مؤسس بوكلافا للكتب الصوتية : إطلاق التطبيق خلال أسابيع

يستطيع القارئ من خلاله الوصول للكتاب في أي مكان نحاول العمل على جودة الصوت والأداء معرض القاهرة للكتاب ينقصه بعض التنظيم الخليج تَقدَّم أشواطًا في الثقافة والكتابة حوار– علي راشد خلال ج

يستطيع القارئ من خلاله الوصول للكتاب في أي مكان
نحاول العمل على جودة الصوت والأداء
معرض القاهرة للكتاب ينقصه بعض التنظيم
الخليج تَقدَّم أشواطًا في الثقافة والكتابة

حوار– علي راشد

خلال جولته بمعرض الكتاب التقت "بوابة المال"، الناشر اللبناني طارق البلبل، المدير التنفيذي لشركة "بوكلافا" للكتب الصوتية، والتي تم تأسيسها في دبي، وكان البلبل في جولة بالمعرض؛ للتعرف على الناشرين المصريين والعرب، في محاولةٍ للاتصال والتعاون فيما بعد حول التطبيق الذي يتم إطلاقه قريبًا للكتب الصوتية.

وكشف البلبل أن التطبيق سيتم إطلاقه في غضون الأسابيع المقبلة تحت اسم "بوكلافا"، والاسم مأخوذ من اسم أحد أنواع الحلوى وهي "البقلاوة"، في محاولةٍ لأن يكون ما يخص الكتاب شيئًا خفيفًا وليس معقَّدًا، فلا يجب أن يكون الاسم جديًّا وصعبًا حتى يكون له علاقة بالكتاب، ولكن حاولوا أن يكون الاسم مريحًا وخفيفًا ليكون أكثر قربًا من الجمهور.

"بوكلافا" هي دار نشر تهتم بالمحتوى الصوتي فقط من خلال إصدار تطبيق إلكتروني يضم مكتبة ضخمة من الكتب الصوتية الأكثر شهرة ومبيعًا، والفرع الرئيسي لهم حاليًّا- كما حكى صاحب الشركة ومؤسسها– في الإمارات، ولديهم تواجد في لبنان، ويعملون حاليًّا على التواجد في مصر والسعودية وغيرها من الدول العربية، وسيكون تواجدهم من خلال تلك المنصة الإلكترونية عالميًّا فأيُّ شخص باستطاعته تحميل التطبيق بسهولة، ثم يحمِّل الكتاب الذي يريده ليستمع إليه في أي مكان وأي وقت، ومن المهم أن يكون هناك تواجد في الدول العربية؛ حتى تضم مكتبتهم الصوتية أكبر عدد ممكن من الكتب في أكثر من دولة، وسيكون هناك مسئولون من كل دولة ليعرِّفوا الدار بأبرز الكُتّاب والكتب الأكثر مبيعًا لتسجيلها.

وأضاف أن الكتب ستكون متنوعة، فمنها ما يخص الأطفال، ومنها ما يضم الأعمال الكلاسيكية في الأدب، وسيكون منها أيضًا الكتب المعاصرة، فالتطبيق متنوع ليجذب أكبر عدد من القراء الذين ستختلف القراءة معهم ليقرءوا وهم يقودون السيارة أو الطائرة أو الجيم في أي وقت ومكان، وسيستفيدون من التجارب السابقة في الكتب المسموعة لمحاولة عمل تطبيق أفضل وأشمل للمحتوى الصوتي والتعليمي والثقافي، كما أوضح أن الفارق بين "بوكلافا" وغيرها من منصات الكتب الصوتية هو أنهم لا يبخلون في التكلفة ليقدموا الكتب بجودة صوتية عالية من خلال التسجيل في استديوهات جيدة، ولديهم محترفون يقومون بتسجيل الكتب؛ حتى لا يملَّ من يستمع لكتاب لمدة أربع أو خمس ساعات، كما أنه تتم الاستعانة ببعض الكُتّاب لتسجيل أعمالهم، إلا أن الكثير منهم يرفضون ذلك؛ لضيق وقتهم فيقوم غيرهم بالتسجيل.

ويشير إلى أن الهدف من التطبيق نشر الثقافة العربية والكتب العربية عن طريق الصوت بطريقة رقمية لكل العرب أو الناطقين باللغة العربية في كل أنحاء العالم، في ظل وجود هجرات كثيرة من العالم العربي إلى أقطاب العالم، وبحاجة إلى محتوى عربي موجود، فمِن الصعب الوصول إلى الكتاب المطبوع وطرق دُور النشر والمؤلفين والكتاب، لذلك فمن المهم الوصول للجميع من خلال هذا التطبيق الذي سيصل إلى عدد أكبر من المستمعين أو القراء في شتى أنحاء العالم.

وأكد البلبل أن التطبيق لن يكتفي بتسجيل الكتب فقط وإنما سيكون هناك تسجيل لبعض المدونات العربية فالتطبيق هدفه في النهاية أن يكون منصة للمحتوى العربي بشكل عام.

وعن تواجده بمعرض القاهرة الدولي للكتاب قال: "معرض القاهرة الدولي للكتاب من أهم معارض الكتب في العالم العربي، ويهمُّنا أن تكون لدينا علاقات طيبة مع الناشرين المصريين أولًا، وطبعًا تواجدنا هنا من أجل هذه العلاقة، وسيكون لنا لقاءات مع عدد من الناشرين؛ للتنسيق فيما بيننا، ولم نشارك في المعرض هذا العام، لكن من المقرر أن نشارك في الدورة المقبلة، ووجود المقر الرئيسي بدبي يسمح لنا بالوصول إلى العالم العربي كله فهي اليوم المعبر للعالم العربي وهي السبّاقة على كل شيء تكنولوجي وكل التطورات، لذلك تواجدنا في دبي يساعدنا في مؤازرة الناشرين كلهم في العالم العربي والكتب نقدمها صوتًا ونطلقها وتصير موجودة. والجميل بالموضوع هو تسجيل الصوت مرة واحدة ولن يكون لدينا أزمة النشر الورقي التي تتمثل في نفاد نسخ الكتاب مثلًا".

وعن الذين يقومون بالتسجيل وكيفية اختيارهم طبقًا للهجات بعض الدول، أشار إلى أن 90% من الكتب مكتوبة باللغة العربية الفصحى، لكن هناك تمريرات في الكتب لبعض الألفاظ العامية، لذلك سيقوم أفراد من كل دولة بتسجيل كتبها؛ حتى يعيش المستمع في الجو العام الحقيقي للكتاب، كما أن من يقدم كتابًا كلاسيكيًّا سيختلف عمن يقدم كتابًا للأطفال، فلكل فئة من الكتب نوعية صوت يجب أن تكون مناسبة لها.

تلك ثالث زيارة لصاحب تطبيق "بوكلافا" بمعرض الكتاب، وسبَق أن عاش في القاهرة لمدة عامين، لذلك فقد أشار إلى أن هناك جهودًا كبيرة لنجاح المعرض في ظل الوضع الاقتصادي الصعب بمصر والعالم العربي، ولكن كانت الدورات السابقة أفضل من ذلك نسبيًّا، واقترح أن يكون هناك تدارك لبعض أخطاء التنظيم في الدورات المقبلة، والتي مِن أبرزها أهمية وجود خريطة جيدة لدُور النشر المشارِكة ولو عبْر موقعٍ إلكتروني، وأن تكون هناك لافتات استرشادية داخل المعرض، كما أنه من الممكن تخفيض المساحة عن ذلك، ويبنى المعرض بدلًا من وجود العارضين في خيام، مشيرًا إلى أن معرض مصر يمثل العالم العربي بالنسبة للناشرين الأجانب، فلا بد أن يتميز بالجودة العالية من خلال طرق ذكية في التنظيم ولن تكون مكلِّفة.

وعن الثقافة في دول الخليج العربي والاهتمام بها قال: "لقد تقدمت الثقافة في الخليج أشواطًا في فترة قصيرة من ناحية الكتب والأدب، وطبعًا الشعر من الأركان والركائز الأساسية في الخليج في تراثهم، وعندهم لغة جميلة جدًّا، ولكن اليوم طوَّروا من نوعيات الكتابة الأخرى ليصبح هناك كُتّاب مشهورون مثل ياسر حرب من الإمارات، ومنذر القباني من السعودية، وغيرهما، يستطيعون توصيل كتبهم للعالم العربي أجمع. ومن الجيد أن يتطور الكتاب والكتابة في كل العالم العربي، فلا يظل سوق الكتاب موجودًا فقط في لبنان أو مصر، ولكن من المهم أن يكون هناك مؤلفون في كل بلد عربي".

للاطلاع على الموقع