العريان: حظر ترامب للسفر مخرب لاقتصاد أمريكا ولا يعالج الإرهاب

خالد بدر الدين ❐ الإدارة الحالية قد تفقد مصداقيتها.. ولا علاقة لرعاية الدول السبع بهجمات 11 سبتمبر ❐ القضاء يتدخل لوقف التنفيذ.. وعشرات المحتجين يتضامنون مع المتضررين بالمطارات انتقد محمد الع

خالد بدر الدين

❐ الإدارة الحالية قد تفقد مصداقيتها.. ولا علاقة لرعاية الدول السبع بهجمات 11 سبتمبر

❐ القضاء يتدخل لوقف التنفيذ.. وعشرات المحتجين يتضامنون مع المتضررين بالمطارات


انتقد محمد العريان، الخبير الاقتصادى، قرار الرئيس الأمريكى دونالد ترامب الذى أصدره نهاية الأسبوع، والذى يحظر مؤقتا دخول مواطنى سبع دول إسلامية للولايات المتحدة، لأجل غير مسمى، واصفا القرار بأنه معالجة متحجرة لقضية مهمة، وأنه مخرب للاقتصاد.

وأوضح العريان، فى مقال منشور بوكالة بلومبرج، أن القرار قد يكون مبررا إذا كان يستهدف غاية محددة، لكنه أيضا يعد غريبا، خاصة وأن العديد من المسئولين أكدوا أن جميع الحوادث الإرهابية التى تعرض لها الأمريكيين فى السنوات الأخيرة، بما فيها هجمات 11 سبتمبر، لم يرتكبها مواطنون من الدول السبع التى حددها ترامب فى قراره.

كان الرئيس الأمريكى دونالد ترامب قد قرر منع رعايا 7 دول من دخول الولايات المتحدة، وهي: العراق وإيران وليبيا والصومال والسودان وسوريا واليمن، لمدة 3 أشهر، على أن يستثنى من بين هؤلاء حملة التأشيرات الدبلوماسية والرسمية، الذين يعملون لدى مؤسسات دولية.

وشكّك العريان فى فعالية القرار بمنع الإرهاب، موضحا أنه سيسبب مخاطر وتداعيات غير مقصودة ستؤدى فى النهاية إلى أضرار كبيرة لأمريكا، وسيتبين أنه غير مثمر للأمن القومى، ويطيح بالسلطة الأخلاقية والقيم الأمريكية وهيبتها أمام العالم.

وأكد العريان أن التنفيذ المبدئى للقرار أوضح أن حاملى التأشيرات المتعددة، وكذلك حاملى البطاقات الخضراء، وأصحاب الجنسيات المزدوجة منعتهم السلطات من الدخول فى المطارات الأمريكية، أو منعتهم السلطات المعنية من ركوب الطائرات المتجهة لأمريكا، ومنهم من يعيشون بصورة قانونية منذ سنوات عديدة فى الولايات المتحدة.

وأشار إلى تأثر أكثر من 100 موظف مسافرين خارج أمريكا، فى رحلات عمل أو إجازات، وكذلك بعض الذين يعملون داخل الولايات المتحدة بشكل طبيعى، وسيتم ترحيلهم بموجب القرار.

وقال العريان إن هناك ضبابية حول ما إذا كان قرار المنع سينطبق أيضا على هؤلاء الذين يعملون فى مؤسسات عالمية تستضيفها الحكومة الأمريكية على أراضيها، مثل صندوق النقد والبنك الدوليين، وهذا الغموض قد يدفعهم لعدم مغادرة أمريكا خوفا من عدم دخولها مرة أخرى، مما يقلص كفاءة تلك المؤسسات، مضيفا أن الطلاب المدرجين فى المؤسسات التعليمية الأمريكية ولم ينتهوا من دراستهم حتى الآن، يعانون من الموقف نفسه.

وشدد العريان على أن القرار سيودى إلى فقدان مصداقية إدارة الرئيس دونالد ترامب، وخلق معارضة قوية تضعف إجراءاته فى المستقبل فى العديد من المجالات المحلية والدولية.

وتعجب من أن القرار يشمل مواطنين حاربوا مع القوات الأمريكية فى ظروف شديدة الخطورة، ونفذوا أعمالا بطولية، وهو ما يجعله صادماً لمؤيدى ومحبى الولايات المتحدة فى تلك الدول.

فى سياق متصل، أصدرت القاضية الاتحادية آن دونلى فى بروكلين بنيويورك، حكما يسمح بالإقامة الطارئة، ويمنع الحكومة الأمريكية- مؤقتا- من ترحيل أشخاص لديهم تأشيرات سليمة من البلاد، بعد أن وصلوا إلى مطارات أمريكية.

وأصدرت قاضية اتحادية أخرى فى إحدى محاكم مدينة فيرجينيا، حكما بمنع تنفيذ قرار ترامب مؤقتا، وعدم ترحيل عشرات المواطنين الذين يقيمون بصفة قانونية ومستديمة، ويحملون ما يطلق عليه «بطاقات خضراء»، وهم فى نظر القانون مواطنين أمريكيين.

ولقى قرارا المحكمتين ترحابا فى العديد من المطارات الرئيسية فى الولايات المتحدة، ومنها مطار لوجان الدولى فى بوسطن، والذى تجمع فيه محتجون غاضبون من قرار ترامب، ضمن عشرات المسافرين واللاجئين من الدول السبع، بعد أن تقطعت بهم السبل فى المطارات الأمريكية وأصبحوا لا يعرفون أين يذهبون.

وأعلنت وزارة الأمن الداخلى الأمريكية، فى بيان لها، أنها ستلتزم بالأوامر القضائية، ولكن فى الوقت نفسه مع التأكيد على أن القرار الذى أصدره الرئيس دونالد ترامب بمنع دخول مواطنى الدول السبع لا يزال ساريا.