3 سيناريوهات تحدد مصير أزمة حماية المنافسة وCAF

❏ مصادر: «بريزنتيشن» تقود المفاوضات مع «لاجاردير» حول حقوق البث  محمد فتحى: علمت «المال» أن محمد كامل، رئيس مجلس إدارة شركة «بريزنتيشن سبورتس"،

❏ مصادر: «بريزنتيشن» تقود المفاوضات مع «لاجاردير» حول حقوق البث

محمد فتحى:

علمت «المال» أن محمد كامل، رئيس مجلس إدارة شركة «بريزنتيشن سبورتس"، الأسبوع الماضى للعاصمة الفرنسية باريس، فيما رجحت مصادر أن هدف الزيارة التفاوض مع شركة «لا جاردير» الفرنسية، صاحبة حقوق بث البطولات الإفريقية لمدة 12 عاما؛ لدراسة إمكانية حصول مصر على حقوق بث مبارياتها فى بطولة كأس الأمم الافريقية المقامة فى الجابون.

وأصدر جهاز حماية المنافسة، مؤخراً، قرارا بإلغاء التعاقد بين الاتحاد الإفريقى لكرة القدم، وشركة «لاجاردير سبورت» فيما يتعلق بحقوق بث مباريات منتخب مصر، فى البطولة، بعد إحالة عيسى حياتو، رئيس الاتحاد، للنيابة العامة لمخالفته نصوص الجهاز المتعلقة بحقوق البث.

وأرجع جهاز حماية المنافسة موقفه من الاتحاد الإفريقى لكرة القدم إلى إساءة الأخير استخدام سلطاته، حينما منح الشركة الفرنسية، حقوق بث البطولات الإفريقية على البث الأرضى والفضائى والإلكترونى، لمدة 12 عاما بدءا من 2017 وحتى 2028، وقبل عام ونصف تقريبا من انتهاء الحقوق السارية، دون طرحها للشركات الأخرى الراغبة فى الحصول عليها.

وحول الملابسات القانونية لأزمة جهاز حماية المنافسة مع الاتحاد الإفريقى لكرة القدم «CAF»، قال هشام عبد ربه، المحامى الدولى، المتخصص فى التحكيم الرياضى، والمستشار القانونى للنادى الأهلى، إن قانون بلد المقر واجب التطبيق فى حالة المنازعات الرياضية بين اللاعبين أو المدربين أو المؤسسات الرياضية، أما فيما يتعلق بالأزمة الحالية فالأمر مختلف.

وعن السيناريوهات المتوقعة للأزمة خلال الساعات المقبلة وقبل انطلاق المباريات الرسمية لمنتخب مصر، قال عبد ربه إن فوز جهاز حماية المنافسة فى هذه المعركة أمر مستبعد، ما يعنى أن يبقى الوضع كما هو عليه.
وعن السيناريو الثانى، أضاف أن الضغط بشكل ودى من جان «بريزنتيشن سبورت» على الشركة الفرنسية ربما يسفر عن اتفاق استثنائى بمنحها حق بث مباريات المنتخب، لكن ذلك لا يمنحها وجهاز حماية المنافسة الحق فى فسخ تعاقدات الكاف مع الشركة الفرنسية إلا بقرار من المحكمة الدولية.

أما السيناريو الثالث، فأكد أنه فى حالة تنفيذ قرارات جهاز حماية المنافسة، وعرض المباريات الخاصة بمنتخب مصر، فربما يعقب ذلك قرارات قوية ضد المنتخب المصرى باستبعاده من البطولة، إضافة للغرامات المالية الكبيرة، التى ستوقع على مصر، على غرار ما حدث فى وقت سابق، عندما أذعنا مباراة منتخبى مصر وغانا فى التصفيات المؤهلة لكأس العالم، وتم تغريمنا من المحكمة الرياضية الدولية مبلغ 2 مليون دولار لصالح شبكة الجزيرة الرياضية.

وأضاف عبد ربه فى تصريحات لـ«المال»، أن الفيصل فى الشكوى التى تقدم بها جهاز المنافسة للنائب العام، متوقف على كون التعاقد الذى أبرمه الـ«CAF» تم داخل مقر الاتحاد فى مصر، ليتم تطبيق قانون المزايدات والمناقصات عليه، أم أنه تم بالخارج.
وأوضح أنه حتى إذا تم التعاقد داخل الاتحاد، فإن هذا التعاقد لا يخص مباريات مصر وحدها؛ لأن الكاف يمثل اتحاد قارة بأكملها، بمعنى أنه يستطيع إبرام أى تعاقدات أو توقيع جزاءات على القارة بالكامل، وبالتالى هو من يمتلك الحماية الدولية، ويمنع القائمون فى بلد المقر عن تطبيق قانون يصطدم بالقانون الدولى.

ووصف عبد ربه الأزمة المثارة حاليا بالفرقعة الإعلامية، مؤكدا أنه لا يجوز تطبيق القانون المصرى على الاتحاد الإفريقى، على خلفية الأزمة الحالية، وأن الحل يتمثل فى اللجوء للمحكمة الرياضية الدولية، ضاربا المثل بقرار وقف ميشيل بلاتينى عن ممارسة عمله فى الرياضة، واستبعاده من انتخابات الفيفا، والذى تم عن طريق المحكمة الرياضية والاتحاد الدولى لكرة القدم.

واستشهد بقرار مجلس الدولة فى وقت سابق، بحل مجلس إدارة اتحاد الكرة المصرى، والذى اعتبره الاتحاد الدولى حينها، تدخلا من الدولة المصرية فى نشاط كرة القدم، ولم تستطع الحكومة حل المجلس، رغم صدور حكم قضائى بذلك، إلا بعد قيام الأعضاء بتقديم استقالاتهم، متسائلا «أليس الاتحاد المصرى لكرة القدم مؤسسة رياضية مصرية قائمة على أرض مصر وتخضع لقوانينها؟».

وأشار عبد ربه إلى أن القانون المصرى يحكم الاتحاد الإفريقى لكرة القدم كمقر وأفراد فى حالة ارتكابهم أى جرائم تخص المقر، أما فى حالة إبرام التعاقدات فهو خاضع للاتحاد الدولى لكرة القدم «FIFA». وأكد أن المتضرر مما فعله الكاف ببيع حقوق البث منفردا ليس أمامه سوى طريقين: الأول هو الاتجاه للمحكمة الدولية الرياضية، والثانى الدعوة لعقد جمعية عمومية غير عادية، لسحب الثقة من عيسى حياتو، رئيس الاتحاد الإفريقى لكرة القدم.

ورفضت الدكتورة منى الجرف، التعليق على أزمة الاتحاد الإفريقى لكرة القدم خارج البيانات الرسمية الصادرة عن الجهاز.

جدير بالذكر أن جهاز حماية المنافسة خاطب الكاف بسرعة اتخاذ بعض التدابير؛ لإلغاء التعاقد بينه وبين شركة لاجاردير سبورت، والتى باعت حقوق البث حصريا لشبكة «beIN Sports»، وتجاهلت عمدا، حسب وصف الجهاز، عدة مطالبات بطرح بيع هذه الحقوق فى إطار مزايدة علنية تراعى قواعد المنافسة العادلة والشفافية بين المتنافسين.