فوز فودة يعمق الخلاف بين السينمائيين والتليفزيونيين

كتبت ـ خلود لاشين: غمرت الفرحة مؤيدي مسعد فودة بعد اعلان رئيس لجنة انتخابات نقابة المهن السينمائية يوم الاحد الماضي النتيجة النهائية لجولة الاعادة لانتخابات نقيب السينمائيين في محكمة جنوب...

كتبت ـ خلود لاشين:

غمرت الفرحة مؤيدي مسعد فودة بعد اعلان رئيس لجنة انتخابات نقابة المهن السينمائية يوم الاحد الماضي النتيجة النهائية لجولة الاعادة لانتخابات نقيب السينمائيين في محكمة جنوب القاهرة بفوز فودة بعد حصوله علي 1170 صوتا من اجمالي الاصوات، بينما حصد منافسه المخرج علي بدرخان 1113 صوتا، بينما علي الجانب الاخر سادت حالة من الصمت وخيبة الامل بين انصار بدرخان


»
المال« استطلعت اراء المعسكرين حول نتائج الانتخابات مسعد فودة نقيب السينمائيين الجديد قال لـ»المال« إنه ظل ينتظر هذا اليوم لفترة طويلة ليتمكن من مساعدة الاعضاء وتحقيق امالهم واحلامهم واعادة حقوقهم المهدرة، مؤكدا سعيه الجاد لتنفيذ برنامجه الانتخابي بحزم وتطوير النقابة للافضل طالما هناك ثقة متبادلة بين النقيب والاعضاء ليساندوه ويتعانوا معه، معربا في ذات الوقت عن تقديره الشديد لمنافسه المخرج علي بدرخان.

اما جلال النوبي، مساعد اضاءة عضو النقابة، فقد اعرب عن سعادته البالغة بفوز فودة، مشيرا الي انه بالرغم من احترامه وتقديره لتاريخ وشخصية المخرج علي بدرخان، لكن النقابة ليست في حاجة الي شعارات او ماض عظيم ولكنها بحاجة الي مستقبل واعد يتحقق والي نقيب متعايش مع اعضاء النقابة ومتفهم وملم بمشاكلهم وامالهم من اجل الارتقاء بمستواهم الي الافضل مثلما يحدث في النقابات الاخري.

ووافقه في الرأي الدكتور المخرج اشرف نصر حماد قائلا إن اهم السمات الاساسية التي يحتاج اليها النقيب هي التفرغ لكرسيه الذي يأتمنه عليه الآلاف ليوفي بوعوده، مؤكدا ان الكثير من السينمائيين ينظرون للعاملين بالتليفزيون بتدن ومهانة، رغم انهم اعضاء نقابيون جديرون بالاحترام ولا يقلون عن السينمائيين.

اما نادر عبدالعال، مونتير، فقد اوضح انه انتخب مسعد فودة بالرغم من تقديره لبدرخان لتخوفه من المحيطين به وتأثيرهم عليه وعلي قراراته النقابية، مؤكدا ان فودة قادر علي رعاية مصالح النقابة، حيث استطاع ان يوحد بين التليفزيونيين والسينمائيين، واضاف عبدالعال ان انسحاب مؤيدي بدرخان وتشتتهم بعد النتيجة دليل علي اختيارهم له لمصالح شخصية وليس عن ايمان حقيقي به.

من جهته اعرب احمد صلاح، عضو النقابة، عن سعادته الشديدة لفوز فودة، مشيرا الي ان السينمائيين خانهم ذكاؤهم عندما تعاملوا مع التليفزيونيين علي انهم اقل اهمية منهم، وظلوا يعلنون جهرا انهم يسعون لفصل السينمائيين وعمل نقابة مستقلة.

واكد المخرج عمرو عابدين ان مسعد فودة يعد نقيبا جادا لتواجده المستمر بين الاعضاء منذ ان كان سكرتيرا في النقابة، ولا يسكن في برج عاجي بعيدا عن الاعضاء وهذا ما يحتاجه الاعضاء.

علي الجانب الاخر، اعربت الممثلة نهي العمروسي عن حزنها الشديد للنتيجة وامالها التي احبطت فور اعلان النتيجة، موضحة انها كانت تبني امالا كبيرة علي المخرج العظيم علي بدرخان لحماية حقوق جميع الفنانين سواء في السينما أو التليفزيون أو المحطات الفضائية.

وقالت عزة تيمور المذيعة بقناة »Motor TV « إنها لم تتوقع هذه النتيجة، مؤكدة ان فودة نجح بمساعدة الموظفين الذين منحهم كارنيه النقابة دون احقية ما ادي لتدهور صورة نقابة السينمائيين والتحاق »كل من هب ودب« بها ليصبح عضوا بها ـ علي حد قولها.

وايدتها في الرأي هبة علي، معيدة بمعهد النقد الادبي، قائلة إن البرنامج الانتخابي لفودة ليس مفيدا ولا يضيف للسينمائيين، فهو يركز علي الرحلات والترفيه، اما بدرخان فقد كان الانسب لمثل هذا المنصب كواجهة مشرفة للنقابة.

من جانبه قال الممثل رامي غيط إن ترشيح علي بدرخان دفع السينمائيين للنزول للادلاء باصواتهم والاتفاق عليه نقيبا لهم، مشيرا الي ان مثل هذا العدد الكبير من المشاركين في الانتخابات لن يتكرر، وان هناك العديد من الاصوات الانتخابية التي لم يؤخذ بها برغم صلاحية البطاقة الانتخابية، مؤكدا ان السينمائيين لن يستسلموا وسيعملون جاهدين لاعادة الانتخابات مرة اخري، حيث جاء فوز فودة بدعم من موظفي ماسبيرو الحكوميين المنغلقين فكريا والذين ليست لديهم رؤية مستقبلية للتغيير وموجهين بواسطة سيطرة الحكومة المصرية عليهم.

قال هفال قاسو ـ كردي وسوري الجنسية ـ طالب بمعهد السينما إنه بالرغم من عدم وجود بطاقة انتخابية له لكنه جاء ليدعم المخرج علي بدرخان الذي يعد مثلا اعلي وقدوة لكثيرين، كما انه ساندنا كطلبة مؤكدا اهمية وعي النقيب بالناحية الفنية واستيعابه للفن ليتمكن من تطويره وليس انشاء ناد نهري وعمل رحلات ترفيهية.

كما اعرب المخرج والدكتور الفريد كمال عن وجهة نظر محايدة قائلا إن النقطة الاهم من الانتخابات والصراع علي كرسي النقيب هو تنفيذ البرنامج الانتخابي، والتوجه بالسينما المصرية نحو مستقبل افضل، وتوفير فرص عمل للاعضاء وسن قوانين تمنع دخول غير العاملين في المجال الفني، ضاربا المثل بوجود نقابة في اليونان خاصة بالـ»كومبارس«.

اما المخرج علي بدرخان فقد اعرب عن امتنانه لوجود حالة من التوحد السينمائي والتليفزيوني خلفه في الانتخابات، معربا عن شكره وتقديره لكل من سانده، مؤكدا تقديره لتواجد المخرج خالد يوسف بجانبه ومحاولته حشد الاصوات الانتخابية لتأييده، مشيرا الي ان الفارق الضئيل في الاصوات خير دليل علي تفهم الاعضاء انه لم يفكر في الفصل بين الاعضاء التليفزيونيين والسينمائيين.