شركات عقارية ترحب بتخفيض الرسوم الإدارية 50%

رضوى عبد الرازق رحّبت الشركات العقارية بقرار هيئة المجتمعات تخفيض المصروفات الإدارية للأراضى المزمع طرحها مستقبلًا بنسبة %50، مشيرين إلى أن السوق تحتاج لآليات أخرى لدفع الاستثمار، منها إعادة

رضوى عبد الرازق

رحّبت الشركات العقارية بقرار هيئة المجتمعات تخفيض المصروفات الإدارية للأراضى المزمع طرحها مستقبلًا بنسبة %50، مشيرين إلى أن السوق تحتاج لآليات أخرى لدفع الاستثمار، منها إعادة النظر فى أسعار الأراضى والحد من ارتفاعاتها المتزايدة.

وأكدت الشركات حاجتها فى المرحلة الحالية للمزيد من التيسيرات وتقليل الأعباء المالية؛ لدفع الاستثمارات والتغلب على التحديات التى تواجه السوق عقب ارتفاع أسعار الخامات ومدخلات الإنتاج.

كان مجلس إدارة هيئة المجتمعات العمرانية برئاسة الدكتور مصطفى مدبولى وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، قد وافق، منتصف الشهر الحالى، على منح تيسيرات للمستثمرين بالمدن الجديدة تشمل تخفيض قيمة المصروفات الإدارية المُحصَّلة من الأراضى بنسبة %50 لتصبح %1 بدلًا من %2، والمصاريف الإدارية لاستصدار القرار الوزارى %0.5 بدلًا من %1، ومجلس الأمناء %0.5 بدلًا من %1، وذلك لمدة عام.

وتُطبَّق تلك التيسيرات على الأراضى التى يتم تخصيصها بعد القرار، وفى حال سبق تقسيط المصاريف الإدارية، يتم الإعفاء من الفوائد والغرامات حال السداد الفورى خلال 3 أشهر من الاعتماد.

قال المهندس حسين صبور، رئيس مجلس إدارة شركة الأهلى للتنمية العقارية، إن القطاع العقارى فى المرحلة الحالية يحتاج لمزيد من التيسيرات؛ للتغلب على التحديات التى شهدها نتيجة ارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج ومواد البناء تأثرًا بالدولار، ومن ثم ارتفاع تكلفة تنفيذ المشروعات العقارية، مشيرًا إلى أن قرارات الإسكان الأخيرة بتخفيض المصاريف الإدارية المحصَّلة من الأراضى والمصروفات الخاصة باستصدار القرارات الوزارية، بنسبة %50 على الأراضى الجديدة التى سيتم طرحها خلال الفترة المقبلة- تسهم فى إزالة بعض الأعباء المالية على الشركات العقارية.

وأشار صبور إلى أهمية مراعاة الأوضاع التى تشهدها السوق فى المرحلة الحالية وابتكار آليات تسهم فى تحفيز الشركات والتغلب على المشكلات وضمان استمرارية الأعمال وتشغيل العمالة والحفاظ على هيكل الاستثمارات فى القطاع، لافتًا إلى ضرورة مناسبة التيسيرات لمتغيرات السوق والتحديات المختلفة.

ولفت إلى أن التحدى الأكبر أمام الشركات العقارية يتمثل فى ارتفاع أسعار الأراضى وعدم مناسباتها الإمكانيات المالية للشريحة الكبرى من الشركات، ومن ثم إمكانية اقتصار الاستثمارات المستقبلية على عدد محدود منها، كما أن استمرار الارتفاعات فى الأراضى ومواد البناء وغيرها يسهم فى وصول أسعار الوحدات السكنية لمستويات لا تتناسب مع دخول غالبية راغبى الحصول على وحدات، مشدِّدًا على ضرورة إعادة النظر فى آليات الطرح والأسعار باعتبارها الأولوية التى تحتاج إليها الشركات العقارية فى المرحلة الحالية.

وأكد ضرورة وضع تيسيرات طويلة الأمد تمتد لحوالى 5 سنوات؛ للتغلب على التحديات التى تعانى منها السوق فى المرحلة الحالية والتى ستستغرق فترة للقضاء عليها.

وشدَّد صبور على ضرورة تبنى آليات تسهم فى دفع الاستثمار وتلبية احتياجات الشركات بصورةٍ تضمن الحفاظ على مصالح العملاء وعدم المغالاة فى أسعار الوحدات.

من جانبه قال الدكتور أشرف دويدار، العضو المنتدب لشركة العاشر للتنمية والاستثمار العقارى، إن أى تيسيرات يتم منحها للشركات العقارية فى التوقيت الحالى مطلوبة وستنعكس بصورة إيجابية على تدفقات الاستثمار والعمل على تنفيذ المشروعات العقارية والتغلب على مشكلة نقص السيولة التى تعانى منها الشركات نتيجة ارتفاع أسعار الخامات ومدخلات الإنتاج.

وأشار إلى إمكانية تطبيق تلك التيسيرات فعليًّا لمدة عام ثم تقييم مدى استفادة السوق العقارية منها وقدرتها على تحقيق معدلات التنفيذ والنمو المستهدفة، ومن ثم منح تيسيرات شبيهة أو إعادة النظر فى احتياجات السوق مجددًا.

ولفت دويدار إلى أن الشركات تحتاج فعليًّا لإعادة النظر فى أسعار الأراضى والحد من الارتفاعات الأخيرة، والتى تعد العائق الاكبر أمام الشركات فى المرحلة الحالية وليس المصروفات الإدارية، منوهًا بأن ارتفاع مدخلات الإنتاج من الأراضى والمواد الخام يسهم فى الإضرار بمعدلات التنفيذ فى القطاع العقارى والإضرار بالعملاء.

وشدَّد على ضرورة وضع الظروف الاستثنائية التى عانت منها السوق فى العام الماضى، فى اعتبار الدولة لوضع حلول وتيسيرات تضمن دفع الاستثمار ومعالجة التحديات التى يعانى منها القطاع.

وقال المهندس عاطف إبراهيم، نائب رئيس مجلس إدارة شركة ابن سينا للقرى والاستثمار العقارى والفنادق، إن تخفيض المصروفات الإدارية المحصَّلة من الأراضى قرار جيد فى المرحلة الحالية يدل على إدراك الدولة و«الإسكان» حاجة السوق والشركات للدعم وتقليل الأعباء المالية فى المرحلة المقبلة، مشيرًا إلى أهمية توسعة نطاق تلك التيسيرات وابتكار ما يتناسب مع احتياجات الشركات.

وأشار إلى أن الشركات تترقب طروحات الأراضى الجديدة من «الإسكان» لتنفيذ مشروعات خلال العام المقبل والتغلب على مشكلة نقص المعروض من السوق، منوهًا بأهمية منح تيسيرات فيما يتعلق أيضًا بآجال السداد والتقسيط والمقدَّم؛ لمراعاة متغيرات السوق الحالية والأوضاع الاقتصادية.