لقاء مرتقب مع "رئيس الوزراء" لبحث الاستغاثة التى أطلقتها 9 جمعيات
عمر سالم
يعقد طارق عامر محافظ البنك المركزى اجتماعا عاجلا غدا مع الاتحاد العام لجمعيات المستثمرين، يليه اجتماع مع وزير المالية، بالإضافة لاجتماع ثالث نهاية الأسبوع المقبل مع رئيس مجلس الوزراء المهندس شريف إسماعيل،
يأتي ذلك لوضع حلول للخروج من أزمة التسهيلات المؤقتة التى منحتها البنوك فى وقت سابق لعملائها بالدولار، وبحث آليات حل المشكلات التى نتجت عن تحرير سعر صرف العملات الأجنبية.
وتنفرد "المال" بنشر رد الاتحاد العام لجمعيات المستثمرين على الاستغاثة التى نشرتها 9 جمعيات اليوم بمختلف الصحف ووسائل الاعلام لرئيس الجمهورية فى هذا الشأن.
وأكد مجلس إدارة الاتحاد المصرى لجمعيات المستثمرين، والذى يضم 51 جمعية مستثمرين ( صناعية – زراعية – سياحية ) فى رده أنه يعلم حجم التحديات التى تواجه مصر، وكذلك الجهد الكبير لرئيسها عبدالفتاح السيسى، وحكومته برئاسة المهندس شريف إسماعيل، وهو ما يتطلب من الجميع، تضافر الجهود والعمل بروح الفريق الواحد، والتنزه عن المصالح الضيقة والشخصية، وتغليب المصلحة العليا للوطن .
وقال الاتحاد "لقد قرأنا ما جاء من ( استغاثة ) بالأمس فى بعض الصحف، عبر أعضاء جمعيات المستثمرين ( 9 جمعيات مستثمرين ) ورغم استشعارنا بحجم المشكلات الى تواجه هذه الجمعيات، والتى نعلمها تماماً، وندرك مشروعية عرضها، ونعتبر أنفسنا أحرص الناس عليها، إلا أننا نرى أن هناك طرقاً أخرى كان من الممكن أن تسلكها، وذلك بالتنسيق الكامل مع أعضاء مجلس إدارة اتحاد المستثمرين، للوصول إلى ذات النتائج المأمولة، لا لشىء إلا استشعاراً بحجم المسئولية الوطنية الملقاة على الجميع ( دون استثناء ) والتى تتطلب – بلا شك – قراءة المشهد بشكل كامل، والتواصل مع المسئولين، لإيجاد الحلول قبل العرض على صفحات الجرائد.
ويؤكد مجلس إدارة اتحاد المستثمرين فى الوقت نفسه، على المنهج الذى يتبناه الاتحاد، والذى يتلخص فى استقبال المشكلات، ومناقشتها بموضوعية، وتحليلها بشكل علمى دقيق، وإعادة صياغتها، ثم عرضها فى لقاءات مع المسئولين، وهو ما يتم بالفعل، وبشكل مستمر، كان آخره، لقاء منذ يومين مع وزير المالية، اتخذت فيه قرارات مهمة، أحيط بها علماً جميع أعضاء الاتحاد، بمن فيهم المشاركون فى هذه الاستغاثة.
وتابع الاتحاد: هنا يجب أن نشير إلى القرارات الإيجابية التى اتخذها مجلس الوزراء فى جلسته الأخيرة، لذات الموضوعات، والتى استهدفت الحد من الآثار السلبية لتحرير سعر الصرف، وتقرر فيها تعويض المقاولين، وإعادة تقييم الأصول فى الميزانيات، وتستكمل بإجراءات يجرى اتخاذها .
وقد استغاثت مجموعة من جمعيات المستثمرين، والشركات الصناعية والتجارية الكبرى، التى تعمل فى مجال الصناعة والتجارة، بالرئيس عبدالفتاح السيسى، بشأن التبعات التى نشأت نتيجة تحرير سعر صرف العملات الأجنبية.
وجاء فى الاستغاثة أن هذه الشركات التى تتولى مسئولية استيراد السلع الاستراتيجية والقمح والدواء وقطع الغيار ومستلزمات الإنتاج من الخارج، لم تعد قادرة على مواصلة العمل عقب قرار تحرير سعر الصرف، ما سببَ بالغ الضرر على جميع المعاملات فى المجالات الصناعية والتجارية
وأرجعت الاستغاثة سبب الضرر إلى تقاعس البنوك عن تغطية كامل الاعتمادات المستندية المفتوحة لاستيراد السلع فى حينها وقبل تحرير سعر الصرف، ومطالبة البنوك بسداد قيمة المستندات بأسعار اليوم مما يؤدى إلى خسائر كبيرة تمثل أكثر من 100% من رؤوس أموال هذه الشركات، التى قامت باستيراد مستلزمات إنتاج ومنتجات تحتاجها السوق وتم بيعها بالجنيه المصرى بالأسعار التى سبقت تحرير سعر الصرف.
وأوضح مقدمو الاستغاثة أن هذه التبعات تتمثل فى إفلاس الشركات نتيجة تجاوز خسائرها أكثر من 100% من رءوس أموالها، وتوقف استيراد جميع أنواع السلع، والنقص الحاد فى السلع الاستراتيجية بالأسواق، وبطالة أكثر من مليونى عامل، وتعرض أصحاب هذه الشركات للمساءلة الجنائية لعدم سداد مستحقات البنوك.