حل أزمة النواقص يكمن فى تحريك الأسعار
أحمد صبرى:
قال الدكتور أشرف وجيه، عضو مجلس إدارة شركة جلوبال نابى للأدوية، رئيس المكاتب العلمية، إن %60 من منتجات الشركة تتعرض لخسائر حاليا منذ قرار تعويم الجنيه.
وأضاف وجيه فى حوار لـ«المال» أن أزمة نقص الدواء مرشحة للتصاعد خلال الفترة المقبلة، إذا لم يتم طرح الحلول اللازمة؛ لمواجهتها بما يضمن حماية مزدوجة للشركات والمستهلك على السواء.
وأوضح أن حل المشكلة يكمن فى تحريك الأسعار، أما المقترحات الأخرى مثل تسهيلات فى الجمارك على الخامات الدوائية فهى عوامل مساعدة ولكن لا تحل الأزمة.
وأشار إلى أن قيادات الصحة فى مصر ترى أن تحريك الأسعار سيخلق مشكلة تؤثر على المجتمع، وبالتالى فإن تثبيت الأسعار على مستوياتها الحالية سيؤدى إلى تصاعد أزمة نقص الأدوية خلال الثلاثة شهور المقبلة.
وقال إن أصناف الشركة التى بدأت تحقيق خسائر دفعتها إلى إجراء دراسة لمعرفة حجم المواد الخام التى تكفى للتصنيع، والوقت الذى ستضطر فيه إلى التوقف عن التصنيع، مضيفا «لانريد الوصول لمستوى يؤدى إلى توقف التصنيع؛ حتى لا يحدث نقص
كبير فى الأصناف الدوائية من جهة، وحتى لا تظن الحكومة أن ذلك ورقة ضغط لرفع الأسعار».
وأضاف أن شركات الدواء تطرق جميع الأبواب، إذ أرسلت لرئيس الوزراء مذكرات تشرح أوضاعها للوصول لحلول مرضية، لافتا إلى أن الشركات كبيرة الحجم ستتحمل الخسائر لفترة، إلا أن المصانع الصغيرة لن تتحمل أعباء فوق طاقتها، مؤكدا أن %50 من مصانع الأدوية والتى يبلغ عددها 160 مصنعا ذات اقتصاد ناشئ، وترغب فى توسيع استثماراتها الصغيرة.
وأشار إلى أن القرارات الأخيرة الخاصة بتعويم الجنيه، ستؤثر على الاستثمارات الأجنبية، إذ إن سوق الدواء تحقق نموا مابين 5 - %10 سنويا بالدولار، وبعد التعويم سيتحول هذا النمو لخسائر، مؤكدا أن اتجاه الشركات للدخول للسوق المحلية فى الفترة الماضية، كان بسبب عدد السكان الكبير، حيث إن حجم المبيعات الضخم يرفع الأرباح الضعيفة، رغم أن أسعار الأدوية فى مصر من أرخص أسعار الأدوية فى العالم.
وأكد أن البنوك قبل قرار التعويم توقفت عن توفير الدولار لأكثر من أسبوعين وهو ما أدى إلى تأخير دخول كميات كبيرة من البضائع بالجمارك، حتى يوم التعويم وهو ما جعل البنوك توفر الاعتمادات بالأسعار الجديدة.
وأوضح وجيه، أن شركته فى ذلك الوقت طلبت توفير اعتمادات دولارية، وتم توفيرها من البنك بسعر 17.5 جنيه للدولار بعد قرار التعويم مباشرة، مشيرا إلى أن المخزون من المادة الخام لدى الشركات يكفى ما بين 1 - 3 شهور، وهو ما سيجعل الأزمة تتصاعد مستقبلا إذا لم تحل، إضافة إلى السحب الكبير من الصيدليات على الأصناف الدوائية وهو ما جعل معدل السحب أكبر من المعدل الطبيعى بمراحل.
وأوضح أن الشركة لم تقلل كميات الأدوية الموردة للصيدليات، رغم وجود خسائر فى عديد من الأصناف، مشيرا إلى أن الإجراء الوحيد الذى اتخذته الشركة هو وقف البوانص الإضافية للصيدليات لتقليل الخسائر.
وأشار إلى أن قرار وزير الصحة مؤخرا بتسهيل تسجيل الأدوية الحاصلة على موافقة هيئة الغذاء والدواء الأمريكية والأوروبية فى مدة شهر فقط، عبارة عن مصالحة بين الوزارة والشركات متعددة الجنسيات.
وأكد أن تجهيز شركات الأدوية لملفات أدويتها حسب نظام «السى تى دى» مهم جدا لصناعة الدواء، ويساعد على تحسين معدلات التصدير، إذ إن هناك دولا كثيرة يتطلب التصدير إليها أن تكون صيغة ملفات تسجيل الأدوية المصدر لها بـ«السى تى دى» مثل السعودية ودول الاتحاد السوفيتى.
وأشار إلى أن تحضير ملف «السى تى دى» مكلف للوقت، ويتطلب تحضيره 12 شهرا حتى الانتهاء منه، مطالبا الوزارة بتفعيل تلك القرارات، كما أصدرت الوزارة عدة قرارات سابقا تفيد بخفض مدة تسجيل الأدوية، لكن لم تنفذ، مؤكدا أن عدد الأدوية التى تم تسجيلها محليا فى العام الحالى ضئيل جدا مقارنة بالسنوات الماضية.
وأوضح أن قرار وزير الصحة بتخفيض فترة تسجيل الأدوية قد يساعد الصناعة إذا طبق بشكل صحيح، كما سيحقق متنفسا للشركات لتعويض بعض خسائرها، حيث ستتحمل الأصناف الجديدة خسائر بعض الأصناف القديمة؛ لأن الأصناف الجديدة سيكون لها تسعير جديد علاوة على الميزة التنافسية للمنتجات حديثة التسجيل.
وأكد أن تعويم الجنيه سيؤثر على التوسع فى الاستثمارات المحلية فى مجال الأدوية بقدر كبير، حيث إن المستثمر لن يستطيع شراء متطلبات الإنتاج المستوردة مثل الآلات لعدم تحقيقها أرباحا فى ظل الأوضاع الحالية، كما أن الأصناف المنتجة منخفضة الأسعار، وبالتالى سيتوقف عن التوسع.
وأوضح أن الاتجاه للتصدير هو أحد الحلول للخروج من الأزمة الحالية؛ لأنه يوفر عملة أجنبية تساعد فى زيادة الاحتياطى النقدى للدولة، مؤكدأ أن التصدير يعانى من مشاكل عديدة يجب حلها حتى يكون عاملا مساعدا لشركات الأدوية.
وأضاف أن المشكلة الرئيسة فى تصدير الأدوية المصرية هو التسعير؛ لأن الشركات تسعر أدويتها فى دول التصدير بالتوازى مع السعر فى بلد المنشأ، وهو سعر منخفض جدا، إذ إن أسعار الأدوية فى مصر من أقل أسعار الأدوية فى العالم.
وأشار إلى أن الحل فى مشكلة التصدير يكمن فى تحديد سعر للتصدير يختلف عن السعر المتداول به داخل مصر، على أن يكون السعر المحلى مدعما أو اجتماعيا، لكن لم ينفذ هذا الاقتراح رغم عرضه على الجهات المختصة منذ فترات طويلة.
ولفت إلى أنه تخفيض قيمة الجنيه أثر سلبيا على التصدير، حيث طالب بعض وكلاء الشركات المحلية بالدول المصدر لها، الشركات المصرية، بتخفيض سعر الصنف الذى كان يباع بدولار واحد ليكون مقاربا لسعره بالعملة المصرية بعد التعويم.
وأوضح أن صناعة الدواء فى مصر قوية عربيا وعالميا، نافيا اتهامات البعض بأن شركات الأدوية فى مصر مجرد تعبئة ولايوجد صناعة حقيقية.
أحمد صبرى:
قال الدكتور أشرف وجيه، عضو مجلس إدارة شركة جلوبال نابى للأدوية، رئيس المكاتب العلمية، إن %60 من منتجات الشركة تتعرض لخسائر حاليا منذ قرار تعويم الجنيه.
وأضاف وجيه فى حوار لـ«المال» أن أزمة نقص الدواء مرشحة للتصاعد خلال الفترة المقبلة، إذا لم يتم طرح الحلول اللازمة؛ لمواجهتها بما يضمن حماية مزدوجة للشركات والمستهلك على السواء.
وأوضح أن حل المشكلة يكمن فى تحريك الأسعار، أما المقترحات الأخرى مثل تسهيلات فى الجمارك على الخامات الدوائية فهى عوامل مساعدة ولكن لا تحل الأزمة.
وأشار إلى أن قيادات الصحة فى مصر ترى أن تحريك الأسعار سيخلق مشكلة تؤثر على المجتمع، وبالتالى فإن تثبيت الأسعار على مستوياتها الحالية سيؤدى إلى تصاعد أزمة نقص الأدوية خلال الثلاثة شهور المقبلة.
وقال إن أصناف الشركة التى بدأت تحقيق خسائر دفعتها إلى إجراء دراسة لمعرفة حجم المواد الخام التى تكفى للتصنيع، والوقت الذى ستضطر فيه إلى التوقف عن التصنيع، مضيفا «لانريد الوصول لمستوى يؤدى إلى توقف التصنيع؛ حتى لا يحدث نقص
كبير فى الأصناف الدوائية من جهة، وحتى لا تظن الحكومة أن ذلك ورقة ضغط لرفع الأسعار».
وأضاف أن شركات الدواء تطرق جميع الأبواب، إذ أرسلت لرئيس الوزراء مذكرات تشرح أوضاعها للوصول لحلول مرضية، لافتا إلى أن الشركات كبيرة الحجم ستتحمل الخسائر لفترة، إلا أن المصانع الصغيرة لن تتحمل أعباء فوق طاقتها، مؤكدا أن %50 من مصانع الأدوية والتى يبلغ عددها 160 مصنعا ذات اقتصاد ناشئ، وترغب فى توسيع استثماراتها الصغيرة.
وأشار إلى أن القرارات الأخيرة الخاصة بتعويم الجنيه، ستؤثر على الاستثمارات الأجنبية، إذ إن سوق الدواء تحقق نموا مابين 5 - %10 سنويا بالدولار، وبعد التعويم سيتحول هذا النمو لخسائر، مؤكدا أن اتجاه الشركات للدخول للسوق المحلية فى الفترة الماضية، كان بسبب عدد السكان الكبير، حيث إن حجم المبيعات الضخم يرفع الأرباح الضعيفة، رغم أن أسعار الأدوية فى مصر من أرخص أسعار الأدوية فى العالم.
وأكد أن البنوك قبل قرار التعويم توقفت عن توفير الدولار لأكثر من أسبوعين وهو ما أدى إلى تأخير دخول كميات كبيرة من البضائع بالجمارك، حتى يوم التعويم وهو ما جعل البنوك توفر الاعتمادات بالأسعار الجديدة.
وأوضح وجيه، أن شركته فى ذلك الوقت طلبت توفير اعتمادات دولارية، وتم توفيرها من البنك بسعر 17.5 جنيه للدولار بعد قرار التعويم مباشرة، مشيرا إلى أن المخزون من المادة الخام لدى الشركات يكفى ما بين 1 - 3 شهور، وهو ما سيجعل الأزمة تتصاعد مستقبلا إذا لم تحل، إضافة إلى السحب الكبير من الصيدليات على الأصناف الدوائية وهو ما جعل معدل السحب أكبر من المعدل الطبيعى بمراحل.
وأوضح أن الشركة لم تقلل كميات الأدوية الموردة للصيدليات، رغم وجود خسائر فى عديد من الأصناف، مشيرا إلى أن الإجراء الوحيد الذى اتخذته الشركة هو وقف البوانص الإضافية للصيدليات لتقليل الخسائر.
وأشار إلى أن قرار وزير الصحة مؤخرا بتسهيل تسجيل الأدوية الحاصلة على موافقة هيئة الغذاء والدواء الأمريكية والأوروبية فى مدة شهر فقط، عبارة عن مصالحة بين الوزارة والشركات متعددة الجنسيات.
وأكد أن تجهيز شركات الأدوية لملفات أدويتها حسب نظام «السى تى دى» مهم جدا لصناعة الدواء، ويساعد على تحسين معدلات التصدير، إذ إن هناك دولا كثيرة يتطلب التصدير إليها أن تكون صيغة ملفات تسجيل الأدوية المصدر لها بـ«السى تى دى» مثل السعودية ودول الاتحاد السوفيتى.
وأشار إلى أن تحضير ملف «السى تى دى» مكلف للوقت، ويتطلب تحضيره 12 شهرا حتى الانتهاء منه، مطالبا الوزارة بتفعيل تلك القرارات، كما أصدرت الوزارة عدة قرارات سابقا تفيد بخفض مدة تسجيل الأدوية، لكن لم تنفذ، مؤكدا أن عدد الأدوية التى تم تسجيلها محليا فى العام الحالى ضئيل جدا مقارنة بالسنوات الماضية.
وأوضح أن قرار وزير الصحة بتخفيض فترة تسجيل الأدوية قد يساعد الصناعة إذا طبق بشكل صحيح، كما سيحقق متنفسا للشركات لتعويض بعض خسائرها، حيث ستتحمل الأصناف الجديدة خسائر بعض الأصناف القديمة؛ لأن الأصناف الجديدة سيكون لها تسعير جديد علاوة على الميزة التنافسية للمنتجات حديثة التسجيل.
وأكد أن تعويم الجنيه سيؤثر على التوسع فى الاستثمارات المحلية فى مجال الأدوية بقدر كبير، حيث إن المستثمر لن يستطيع شراء متطلبات الإنتاج المستوردة مثل الآلات لعدم تحقيقها أرباحا فى ظل الأوضاع الحالية، كما أن الأصناف المنتجة منخفضة الأسعار، وبالتالى سيتوقف عن التوسع.
وأوضح أن الاتجاه للتصدير هو أحد الحلول للخروج من الأزمة الحالية؛ لأنه يوفر عملة أجنبية تساعد فى زيادة الاحتياطى النقدى للدولة، مؤكدأ أن التصدير يعانى من مشاكل عديدة يجب حلها حتى يكون عاملا مساعدا لشركات الأدوية.
وأضاف أن المشكلة الرئيسة فى تصدير الأدوية المصرية هو التسعير؛ لأن الشركات تسعر أدويتها فى دول التصدير بالتوازى مع السعر فى بلد المنشأ، وهو سعر منخفض جدا، إذ إن أسعار الأدوية فى مصر من أقل أسعار الأدوية فى العالم.
وأشار إلى أن الحل فى مشكلة التصدير يكمن فى تحديد سعر للتصدير يختلف عن السعر المتداول به داخل مصر، على أن يكون السعر المحلى مدعما أو اجتماعيا، لكن لم ينفذ هذا الاقتراح رغم عرضه على الجهات المختصة منذ فترات طويلة.
ولفت إلى أنه تخفيض قيمة الجنيه أثر سلبيا على التصدير، حيث طالب بعض وكلاء الشركات المحلية بالدول المصدر لها، الشركات المصرية، بتخفيض سعر الصنف الذى كان يباع بدولار واحد ليكون مقاربا لسعره بالعملة المصرية بعد التعويم.
وأوضح أن صناعة الدواء فى مصر قوية عربيا وعالميا، نافيا اتهامات البعض بأن شركات الأدوية فى مصر مجرد تعبئة ولايوجد صناعة حقيقية.