تراجع القوة الشرائية يضرب الميزانيات الإعلانية للمولد النبوى

ايمان حشيش غاب عدد من محال الحلويات الشهيرة، عن سباق إعلانات موسم "المولد النبوى" هذا العام، على عكس العام السابق، الذى شهد منافسة قوية بين الشركات على الترويج لمنتجاتها. وأرجع خبراء تسويق ذل

ايمان حشيش

غاب عدد من محال الحلويات الشهيرة، عن سباق إعلانات موسم "المولد النبوى" هذا العام، على عكس العام السابق، الذى شهد منافسة قوية بين الشركات على الترويج لمنتجاتها.

وأرجع خبراء تسويق ذلك إلى الارتفاعات الكبيرة فى الأسعار هذا العام، والذى أثر بشكل سلبى على تراجع القوة الشرائية، ما أجبر شركات الحلويات على تخفيض ميزانياتها الإعلانية، باستثناء القليل.
وكان حلوانى العبد من القلائل الذين واجهوا التراجع المتوقع فى شراء حلاوة المولد، بحملات إعلانية مكثفة سواء على التليفزيون أو الأوت دور أو الإنترنت، فيما اكتفى الآخرون بالسوشيال ميديا وبالأخص فيس بوك في التسويق لمنتجات حلوى المولد مثل "تسيباس".
وتواجدت شركة لابوار بشكل محدود علي السوشيال ميديا، لكنها ركزت علي التسويق المباشر ودعت الجمهور لتجربة الحلوى التى تقدمها بالتجمعات، مثل أركان مول وPoint 90 في التجمع الخامس.
من جانبها، قالت هالة مهران رئيس مجلس إدارة وكالة نايل برودكشن للإعلان، المسوقة لمحال تسيباس، إن الأخيرة فضلت عدم التسويق هذا العام بشكل مكثف على الرغم من اهمية الموسم، والتواجد القوى لبعض المنافسين، واكتفت بإعلانات محدودة جدا بالأوت دور لا تشكل حملة إعلانية متكاملة.

واستبعدت مهران ان يكون السبب وراء ذلك عجز في الميزانيات لتسيباس اكتر من اعتمادها علي ولاء جمهورها لها، وإن كان من الأفضل التواجد بحملة قوية باعتباره موسما مهما.
وأوضح خالد النحاس، رئيس مجلس ادارة شركة اسبريشن للاستشارات التسويقية، ان السياسة التسويقية لمحال الحلويات الخاصة خلال موسم مولد النبوي الشريف اختلفت هذا العام على الرغم من كونه من المواسم المهمة لهم والتي كان من المتوقع ان تشهد منافسة اعلانية عالية ولكن نظرا للازمات الاقتصادية الحالية والتي اثرت بالسلب علي الاسعار، أجبرت البعض على الاكتفاء بالسوشيال ميديا، بينما فضل البعض الاخر عدم التسويق والاعتماد علي ولاء الجمهور فقط، فيما قرر آخرون المغامرة باعتبار ان التسويق يحقق اسما اكبر ويجذب الانتباه بشكل اعلي.

وأشار إلى أن سلسلة محال العبد كانت الاعلي انفاقا هذا العام حيث غامرت باطلاق حملة تسويقية متكاملة املا في جذب الانظار نحو منتجاتها من حلوى المولد وتحريك المبيعات، كما اتبعت سياسة عرض اسعارها تفصيليا عبر صفحتها الرسمية بالفيس بوك بحملة اعلانية ممولة لمواجهة بعض الشائعات حول ارتفاع انواع حلويات المولد بشكل جنوني، إذ أوضحت عبر السوشيال ميديا أن أسعارها تبدأ من 55 جنيها فيما فوق.
وأكد ان عرض العبد للاسعار تفكير صائب لكي يشجع متخذ القرار علي الشراء دون تردد او تخوف من الارتفاع الجنوني للاسعار، والمنتشر عبر السوشيال ميديا.

وانتقد النحاس عدم اتجاه بعض الشركات للتواجد حتى على السوشيال ميديا من خلال إعلانات فيس بوك الممولة، على الرغم من اهميتها وقوة تأثيرها، خاصة أنها تعوض الغياب الإعلانى.
وأكد أن تحديد معدل الاقبال علي الشراء هذا الموسم في ظل الارتفاع الكبير في الاسعار لم يعد مرتبطا بولاء الجمهور نحو اسم معين مثل المعتاد اكثر من ارتباطه بالسعر الأقل فى ظل الأوضاع الحالية، والتى أدت إلى ركود فى سوق حلوى المولد هذا العام.

فى سياق متصل، أكد مدحت زكريا المبدع بوكالة "In House" للدعاية والإعلان، أهمية التركيز الإعلانى على موسم المولد النبوى باعتباره أحد اهم المواسم البيعية، حتى فى ظل الارتفاعات الكبيرة فى الأسعار.

وأضاف أن العبد كان الأعلي انفاقا باعتبار انه يخاطب شريحة واسعة من المستهلكين، مما يتطلب التواجد الإعلانى بنفس القدر، فيما ركزت لابوار على التسويق المباشر بالمولات باعتبار انها تخاطب الفئات المتوسطة فأكثر، وبالتالى فضلت مخاطبة الفئات المناسبة في مكانها.
وأشار إلى أن بعض الشركات ذات الشعبية الكبرى مثل مونجينى اكتفت بإعلانات السوشيال ميديا فقط للوصول إلى جميع الفئات التى تخاطبها بشكل أسهل وأسرع وبأقل تكلفة، مما يتناسب مع الطبيعة السعرية لمنتجاتها.