اليوم وغدًا.. الصحفيين والأعلى للصحافة يبحثان أزمة القانون الموحد للإعلام

■ قلاش: هامش الحرية اختفى.. والمشكلة فى إقصاء أصحاب الشأن ■ جمال عبدالرحيم: الهدف تكميم أفواه الصحفيين وليس تنظيم مهنتهم  إيمان عوف وعلى راشد: يعقد يحيى قلاش، نقيب الصحفيين، اليوم الثلاث

■ قلاش: هامش الحرية اختفى.. والمشكلة فى إقصاء أصحاب الشأن
■ جمال عبدالرحيم: الهدف تكميم أفواه الصحفيين وليس تنظيم مهنتهم

إيمان عوف وعلى راشد:

يعقد يحيى قلاش، نقيب الصحفيين، اليوم الثلاثاء اجتماعاً يضم أعضاء كل من مجلس النقابة بمقر الأخير، وبحضور عدد من نواب البرلمان، ورؤساء التحرير، وكبار الصحفيين، وذلك لمناقشة مشروع قانون الهيئات الصحفية الإعلامية، ومشروع قانون تنظيم الصحافة والإعلام المقدمان من الحكومة، وتم تسريب موادهما أمس بعدد من المواقع الصحفية، فى حين لم يتم إرسالهما رسمياً لنقابة الصحفيين، أو المجلس الأعلى للصحافة.

رفض «قلاش» التطرق لمواد القانونين، مؤكداً أنه لا ينبغى الحديث حول النصوص، والأهم هو الكيفية التى يتم بها محاولات تمريرهما بهذا الشكل، وأشار إلى أن فكرة تجزئة مشروع القانون الموحد للإعلام، والتصميم على ذلك أمر غير مقبول تماماً، إذ إن الدستور أقره وحدة واحدة، تحقق العديد من المكاسب للعمل الصحفى.

وأضاف أنه منذ يناير 2014، وبعد إقرار الدستور شُكلت لجنة لصياغة مشروع القانون، وانتهت منه فى أغسطس الماضى، ثم طلبت اللجنة البرلمانية المختصة حضور ممثلين من مجلس النقابة لمناقشته قبل يوم واحد من مناقشته باللجنة، وكان ذلك أمراً غير مقبول، خاصة وأن النقابة طلبت الإطلاع على المشروع، إلا أن رئيس لجنة الإعلام بالبرلمان، أكد أنه لم يحال إليها.

وأوضح أن البرلمان لا يستطيع التحرك لمناقشة قانون يتعلق بالصحافة، إلا بعد عقد جلسات مع مجلس النقابة، وإجراء المزيد من النقاشات حوله لتكوين وجهة نظر متكاملة، فالأمر ليس بهذه بالسهولة «يقولوا تعالوا بكرة فنروح»- على حد قوله –
كما أكد أن الأمر ملتبس على أعضاء البرلمان، فهم ليسوا ملمين بالمشوار الطويل الذى قامت به النقابة أثناء العمل على القانون، وبعد الانتهاء منه، إذ تم عقد 19 جلسة مع ممثلى الحكومة، وكانت لهم بعض الملاحظات، وصل فيها الجميع إلى نسبة كبيرة من التوافق، ومن الأولى أن يحدث نفس التوافق مع البرلمان، باعتباره ملكا للشعب، وأشار إلى أن مشروع القانون الذى تقدمت به النقابة، يتيح هامش كبير من الحرية، ليس موجودا فى المشروعين المقدمان للبرلمان حالياً.

من جانبه، قال جمال عبدالرحيم، سكرتير عام نقابة الصحفيين، إن المشروع الذى نشر فى بعض المواقع لا تعلم النقابة عنه شيئاً، مشيراً إلى أنه تم توجيه الدعوة من البرلمان للنقابة أمس الأول فقط لمناقشته، من خلال النائب أسامة هيكل، رئيس لجنة الإعلام، لكن النقابة والمجلس الأعلى للصحافة رفضا الحضور، خاصة أنه تم تجاهلهما تماما خلال المناقشات التى دارت حول القانون.

ولفت إلى أنه من المقرر أن تعقد نقابة الصحفيين غداً الأربعاء اجتماعاً طارئاً لمناقشة جميع القوانين المرتبطة بالصحافة والإعلام، وأبدى «عبدالرحيم» تخوفه من أن تكون تلك التشريعات بهدف تكميم أفواه الصحفيين، وليس تنظيم مهنتهم.

وقالت الدكتورة نجوى كامل، عضو المجلس الأعلى للصحافة، إن هناك أزمة فى الجزء القانونى الخاص بتشكيل الهيئات الإعلامية، خاصة وأن البعض يرى أن النص الدستورى يقصد أن يتم تشكيل الهيئات الإعلامية بعد إقرار القانون، على اعتبار أن المرحلة الحالية مرحلة انتقالية، فى حين يرى أخرون ضرورة تشكيل الهيئات الإعلامية قبل إعداد القانون.

وأبدت دهشتها من إهدار مجهود عام كامل، تم خلاله تشكيل لجنة مكونة من 44 عضواً، وعدداً من اللجان التى قامت بصياغة قانون تنظيم الصحافة والإعلام، مشيرة إلى أن اجتماع اليوم الذى سيتم عقده بين نقابة الصحفيين والمجلس الأعلى للصحافة، سيدرس منهجية التعامل مع المواد التى تم تسريبها، لافتة إلى أن هناك ضرورة لأن تستمع لجان البرلمان المنوط بها إصدار التشريعات لرأى اللجنة التى سبق وأعدت قانون للصحافة والإعلام.