نقص المعلومات والبيانات مشكلة مزمنة بالقطاع العقارى

المال ـ خاص تواجه الشركات العقارية العديد من التحديات التى تعرقل تنفيذ مشروعاتها، وضخ استثمارات فعلية فى السوق المصرية، أهمها نقص البيانات والمعلومات المتاحة، بشأن الفرص الاستثمارية بالقطاع،



المال ـ خاصتواجه الشركات العقارية العديد من التحديات التى تعرقل تنفيذ مشروعاتها، وضخ استثمارات فعلية فى السوق المصرية، أهمها نقص البيانات والمعلومات المتاحة، بشأن الفرص الاستثمارية بالقطاع، التى تعيق الشركات عن وضع دراسات وخطط استثمارية وتوسعية.وطالب خبراء ومتعاملون بالقطاع العقارى بتركيز الدولة ووزارة الإسكان خلال المرحلة الراهنة، حصر الفرص الاستثمارية والأراضى الجاهزة، ووضع خطط طويلة الأجل لتسهيل مهمة الشركات ورؤوس الأموال الأجنبية.

كما أكد البعض على أهمية قيام الإسكان بإصدار تقارير وبيانات دورية بتلك الفرص والمناطق المتوقع لها نمواً فى المرحلة المقبلة.

وقال مدحت عسكر، الخبير العقارى ورئيس المجلس التصديرى المصرى للبناء والتشييد، إن القطاع العقارى يواجه مشكلة تتمثل فى نقص البيانات والمعلومات المتاحة، بشأن الاستثمارات فى الفرص المتاحة فى السوق والقطاع العقارى، مشيراً إلى أن حجم الثروة العقارية المسجلة فى مصر ضئيل جداً مقارنة بالمتاح والفعلى.

وشدد على ضرورة إلزام المحافظات والأحياء بحصر الأراضى المتاحة، والجاهزة للطرح على المستثمرين، مع رصد أهم الفرص الموجودة فى السوق لتوفير قاعدة بيانات تسهم فى تعريف رؤوس الأموال المحلية والأجنبية بحجم الفرص والاستثمارات المتاحة فى السوق المصرية، مشيراً إلى أن حاجة السوق العقارى إلى إجراءات تسهم فى ضبط وتنظيم السوق وتحفيز الاستثمارات.

ولفت إلى أهمية العمل أيضا على تسجيل الوحدات والعقارات القائمة، التى تنفذ فى الأعوام الماضية، ولا بد من تسهيل إجراءات التسجيل وتخفيف الرسوم لتشجيع المستثمرين والعملاء، على تسجيل العقارات، التى تسهم مستقبلاً فى تحقيق العديد من الأبعاد الإيجابية، منها تنشيط عملية الحصول على تمويل عقارى للوحدات والعقارات، وتلبية احتياجات شريحة كبيرة من العملاء.

وأوضح أن المجلس يقوم حاليا بالعمل على توفير فرص استثمارية للشركات المحلية خارجيا، مع العمل على جذب رؤوس أموال أجنبية إلى السوق المصرية، بمختلف قطاعات البناء والتشييد، إلا أن التحديات الحالية والبيروقراطية، وطول فترة الإجراءات مع نقص البيانات والمعلومات، تحيل دون تنفيذ تلك الاستثمارات.

ومن جانبه أكد إبراهيم الحناوى، الخبير العقارى، ورئيس مجلس ادارة شركة تراست للاستشارات، على أن القطاع العقارى عانى فى الأعوام الماضية من نقص المعلومات والبيانات المتاحة، عن الفرص الاستثمارية فى السوق، رغم مطالبة العديد من الجهات والمستثمرين بحل تلك المشكلة.

وأشار إلى أن التحدى شهد تحسنا نسبياً فى العامين الأخيرين مع دخول شركات كبرى لإنشاء دراسات بشأن السوق المصرية، وحجم الطلب بها، والفرص المتاحة، منها جونز لانج لاسال وكوليرز انترناشونال، ما أسهم نسبيا فى وضوح الرؤى فى السوق، مع حرص تلك الشركات على إعداد تقارير دورية مبسطة وشارحة للفرص المتاحة.

ولفت الحناوى إلى أنه من الضرورى قيام وزارة الإسكان بإنشاء قاعدة معلومات، وإصدار تقارير دورية، بالفرص المتاحة فى السوق وخطة طروحات الأراضى، لإيضاح الرؤى للشركات العقارية، وتسهيل مهمتها فى إعداد خططها التوسعية والاستثمارية.

ومن جانبه أكد مجدى عارف، رئيس مجلس إدارة إيرا للتنمية العقارية، أن الشركات العقارية تعانى من عدم وجود خطة واضحة للاستثمارات والأراضى المتاحة، المزمع طرحها فى السوق العقارية، خلال المرحلة المقبلة، ما يقف حائلا أمام الشركات لإعداد خططها، وأهمية وضع حلول عاجلة لتلك الأزمة، مع حرص الشركات على توسعة حجم استثماراتها خلال الفترة المقبلة، رغم التحديات التى يشهدها السوق، عقب تحرير سعر الصرف مؤخراً، وارتفاع تكلفة تنفيذ المشروعات.

واشار إلى أن حاجة الشركات العقارية إلى طرح المزيد من الأراضى بأسعار وتيسيرات مناسبة، وأهمية توفير تمويل للمشروعات العقارية، وتفعيل دور القطاع المصرفى فى ظل التحديات الحالية، وارتفاع التكاليف على الشركات وزيادة معدلات التضخم.

وفى سياق مواز؛ أضاف شادى عبد المنعم، رئيس مجلس إدارة شركة انترجيتيد سليوشن العقارية، أن نقص البيانات والمعلومات بشأن الأراضى والفرص الاستثمارية المتاحة، وخطة الدولة مشكلة يعانى منها السوق المصرية فقط، وهناك دول أقل من حيث الفرص المتاحة والمقومات، تمتلك قاعدة بيانات وخطط حكومية واضحة للاستثمارات؛ ما يسهم فى زيادة توجهات رؤوس الأموال الأجنبية والمحلية بها.

وأشار إلى أن وجود خريطة متكاملة بالمناطق المتاح بها أراض ضرورى، ومواقعها وطرحها أمام الشركات العقارية لتسهيل مهمة إعداد الدراسات ومعرفة مدى مناسبة تلك المناطق لتوجهات الشركات.

ولفت إلى أهمية التنسيق بين الجهات الحكومية، وسرعة إنشاء جهاز موحد مختص بإصدار التراخيص والإجراءات، لتوفير الوقت والجهد للمستثمر، مع مطالبته فى بعض الأحيان على بموافقات العديد من الجهات للحصول على التراخيص، وبدء تنفيذ الأعمال الإنشائية بالمشروعات.