موجة تضخمية تضرب الأسواق بعد زيادة التعريفة الجمركية

عماد حلمى: %10 غلاء مرتقباً فى التكييفات.. وجمال محمد : شركات أخطرتنا بزيادات جديدة أبو جبل: 15 - %20 ارتفاعاً فى الأدوات الكتابية الشهر المقبل فريق المال أكد عدد من التجار والمستوردين، أن ال

عماد حلمى: %10 غلاء مرتقباً فى التكييفات.. وجمال محمد : شركات أخطرتنا بزيادات جديدة
أبو جبل: 15 - %20 ارتفاعاً فى الأدوات الكتابية الشهر المقبل

فريق المال

أكد عدد من التجار والمستوردين، أن الأسواق ستشهد موجة تضخمية، على خلفية الزيادات التى طرأت على أسعار التعريفة الجمركية، بمتوسط بلغ نحو %50.

يشار إلى أن الجريدة الرسمية، كانت قد نشرت مساء الخميس الماضى، قراراً جمهورياً بتعديل بعض فئات التعريفة الجمركية على عدد كبير من السلع المستوردة، وبدء سريان التعديلات اعتبارا من اليوم الجمعة.

شمل القرار تعديل فئات التعريفة على كل من المجموعات السلعية الخاصة بالتكييفات والسخانات والثلاجات والريسيفرات، ومستحضرات التجميل لترتفع معظمها إلى %60.

من جانبه قال أحمد أبو جبل، رئيس شعبة الأدوات الكتابية، والهدايا، ولعب الأطفال، بالغرفة التجارية بالقاهرة، وأحد المستوردين، إن أسعار الأدوات الكتابية كالأقلام الرصاص ستشهد زيادات تتراوح بين 15 و%20، وسيشعر بها المستهلك اعتبارا من بداية الشهر المقبل، بسبب زيادة التعريفة الجمركية على الأدوات الكتابية بنحو 50 و%60، بدلاً كم %40.

وقال فتحى الطحاوى، نائب رئيس شعبة الأدوات المنزلية، بالغرفة التجارية بالقاهرة، وأحد مستوردى القطاع، إن سوق الأدوات المنزلية المستوردة، سيشهد زيادة بنسبة تقترب من %15، تأثراً بالتعديلات الجمركية.

وطالب الحكومة بضرورة إلزام المصانع المحلية المنتجة للسلع المثيلة، بإعلان قوائمها السعرية، وإرسال نسخة منها لوزارة التجارة، ولجهازى حماية المستهلك وحماية المنافسة، ومنع الممارسات الاحتكارية، لمراقبة أى زيادات تطرأ على أسعار البيع، أو استغلال القرار، تحديد جودة الصناعة المحلية التى قد تتأثر سلباً بسبب ضعف المنافسة، مع تقلص الاستيراد.

وتوقع تقلص فاتورة استيراد الأدوات المنزلية، وأوانى الطهى كأطقم التيفال، والأطقم الزجاجية للمائدة، وارتفاع أسعارها بذات نسبة الزيادة الجمركية.

وقال إن أدوات المائدة والطهى، تخضع حالياً لجمارك نسبتها %60، مقابل %44 قبل القرار.

وتوقع الدكتور مجدى حنا، رئيس إحدى شركات استيراد مستحضرات التجميل، زيادة أسعار البيع للمستهلك النهائى.

وأكد أن القرار سيؤثر على جميع المستحضرات المستوردة والمحلية، إذ إن %90 من المواد المستخدمة فى المنتج المحلى يتم استيرادها.

وأشار إلى أن القرار لن يشمل جميع أدوات التجميل المستوردة، إذ إن هناك اتفاقية بين الاتحاد الأوروبى ومصر، تتيح دخول مستحضرات التجميل المصنعة فى أوروبا بدون جمارك، وهو ما سيؤدى إلى عدم تأثر تلك المنتجات.

وأشار لـ «المال»، إلى أنه باحتساب أثر تعويم الجنيه، وزيادة التعريفة الجمركية فسترفع الشركات أسعار المستحضرات بنسبة %40 على الأقل، وهو ما سيؤدى إلى انخفاض الطلب.

وتوقع عماد حلمى، عضو شعبة التبريد والتكييف، ورئيس مجلس إدارة شركة أوفرسيس، ارتفاعات جديدة فى أسعار التكييفات اعتبارا من يناير المقبل، تصل نسبتها لـ%10، تأثرا بالزيادة التى شهدتها أسعار التعريفة الجمركية.

وقال إن الشركات لا تطرح أجهزه حاليا، خاصة وأن الفترة الحالية تمثل فترة غلق السنة المالية، وستظهر التغييرات الجديدة فى قوائم أسعارها مطلع 2017، لافتا إلى أن متوسطات أسعار الأجهزة 1.5 حصان تصل لـ 6آلاف جنيه لجهاز شارب، و7 آلاف جنيه لكاريير.

وقال المهندس جمال الدين محمد، نائب أول شعبة تجار ووكلاء التبريد والتكييف بالغرفة التجارية بالقاهرة، إن أغلب شركات التكييفات استبقت قرار زيادة التعريفة الجمركية على التكييفات الذى بدأ تنفيذه اعتبارا من الخميس الماضى، وقامت برفع أسعار بيع منتجاتها بقيمة تقترب من 1000 جنيه، دفعة واحد، لتصل حالياً إلى ما يقارب الـ 7 ألاف جنيه لفئة 1.5 حصان، مبررة ذلك بزيادات أسعار الدولار الرسمية فى البنوك وفى الجمارك.

وأشار إلى أن مجموعة شركات العربى، أخطرت الوكلاء بزيادات جديدة فى أسعار تكييفات شارب منتصف ديسمبر الجارى، بواقع 10 و%15 على سعر الجهاز.

ووصف أحمد شيحة، رئيس شعبة المستوردين بغرفة القاهرة التجارية، قرار رفع التعريفة الجمركية على نحو 5 مجموعات سلعية، بالمدمر لحركة الاستيراد، وقال إنه يفتح الباب أمام المحتكرين لتلك الصناعات برفع الأسعار على المستهلكين.

وأضاف فى تصريحات لـ «المال»، أن المستوردين استسلموا للأمر الواقع، وتوقفوا عن العمل بسبب قرار 43 لسنة 2016 الصادر عن وزير التجارة والصناعة المهندس طارق قابيل، الخاص بتسجيل المصانع، فضلًا عن ارتفاع أسعار الدولار، ورفع التعريفة الجمركية، مشيراً إلى أن تلك القرارات جميعها مخالفة للقانون، وسببت ما وصفه بـ»فتنة وفرقة» بين المستوردين، والمصنعين المحليين.

وأكد رئيس الشعبة أن هناك %90 من المستوردين أغلقوا شركاتهم وتخارجوا من السوق، بسبب الخسائر الفادحة التى تعرضوا لها مؤخراً، نتيجة هبوط المبيعات للنصف تقريباً، وزيادة مديونياتهم للبنوك، متهمًا ممثليهم فى اتحاد الصناعات بإصدار تلك القوانين.

وتوقع ارتفاع أسعار التكييفات المستوردة قدرة 1.5 حصان بعد تعديل التعريفة إلى 10 آلاف جنيه، مقابل 7 آلاف قبل التطبيق، كما سترتفع الثلاجات السامسونج إلى 52 ألف جنيه، بدلا من 42 ألف جنيه.

وقال أسامة جعفر، أحد مستوردى الأدوات المنزلية والهدايا ولعب الأطفال، وعضو مجلس إدارة الغرفة التجارية بالقاهرة، إن أدوات الطهى المنزلية، ستشهد فى زيادات سعرية كبيرة فى أسعارها تقترب من %45، لتزامن القرار الأخير مع زيادة تقييم الدولار الجمركى، بعد تحرير سعر الصرف.

وأكد جعفر فى تصريحات لـ«المال»، أن الزيادات التى شهدتها أسعار الأدوات المنزلية لم تكن الأولى التى تتم هذا العام، إذ ارتفعت الرسوم مطلع العام الجارى من 30 إلى %40، بخلاف ضريبة القيمة المضافة.

وأوضح أن أدوات الطهى شهدت تغييرات سعرية، وقفزات كبيرة فى المنتجات، وعلى سبيل المثال، ارتفع سعر طقم العروسة من أطباق «البورسلين»، وهو الأكثر مبيعا فى «جهاز العروسة» من 600 إلى 900 جنيه، فى بداية العام، ليقفز إلى ما بين 3000 إلى 4500 جنيه، بعد القرارات المقيدة للاستيراد 991، 43 وبعد زيادة التعريفة الجمركية مطلع العام الجارى، مضيفا أن هذا الطقم مرشح لارتفاعات جديدة يين 2000 و3000 جنيه، ليتراوح بين 6.5 و7 آلاف جنيه، بعد الزيادات الأخيرة فى تعريفة الجمارك، والدولار الجمركى.

وأشار جعفر إلى مثال آخر، يعكس تسبب زيادة الجمارك فى رفع أسعار بعض منتجات الأدوات الكتابية المستوردة، موضحاً أن سعر قاروصة قلم الرصاص التى تضم «144 قلما» ارتفعت جملتها من 12 جنيهاً، لـ 24 جنيهاً، وتتجاوز حالياً الـ 60 جنيهاً.

وأكد أن أسعار السلع المستوردة تخضع لعوامل أخرى فى احتساب سعرها، بخلاف التغيير فى سعر التعريفة الجمركية، والدولار الجمركى، وهى تقديرات اللجنة الثلاثية التى تعين من ممثلين عن 3 إدارات جمركية، والتى تقوم بتقدير قيمة الرسالة، أو الشحنة المستوردة قبل احتساب الرسوم الجمركية، مما يضيف أعباء إضافية على المنتج المستورد، خاصة وأن بعض تلك التقديرات تكون جزافية، وخاضعة لتقديرات اللجنة.

ووصف جعفر قرار رفع التعريفة الجمركية الأخير، وما سبقها من قرارات بزيادة الجمارك هذا العام بقرارات «جمركية مانعة»، هدفها الوحيد تقليص الاستيراد، فى ظل عدم قدرة الدولة على صدور قرار بإيقافه لالتزاماتها فى اتفاقيات التجارة الدولية.