شركات السيراميك تبحث عن بديل إفريقي للأسواق العربية

أحمد الدسوقى تتجه أنظار شركات السيراميك والأدوات الصحية، إلى القارة الإفريقية لفتح أسواق جديدة لها؛ بهدف تصدير منتجاتها المختلفة، خاصة بعدما أغلقت عدد من الأسواق؛ بسبب اندلاع ثورات الربيع ال

أحمد الدسوقى

تتجه أنظار شركات السيراميك والأدوات الصحية، إلى القارة الإفريقية لفتح أسواق جديدة لها؛ بهدف تصدير منتجاتها المختلفة، خاصة بعدما أغلقت عدد من الأسواق؛ بسبب اندلاع ثورات الربيع العربى كانت تستحوذ على نسبة كبيرة من صادرتهم.

وقال عدد من المسؤولين بالقطاع فى بعض الشركات العاملة بالسوق، إن القارة الإفريقية هى الملاذ الآمن بالنسبة للشركات، بعدما تم تدمير أسواق عربية مثل ليبيا سوريا والعراق واليمن؛ بسبب الثورات.

وأضافوا أن الشركات قادرة على التواجد والمنافسة بشكل قوى مع الشركات العاملة بالقارة الإفريقية؛ لأن الشركات المصرية لديها منتجات على أعلى مستوى، مشيرين إلى صعوبة التواجد فى دول أجنبية؛ لأن المواصفات الأوروبية لا تنطبق على المنتجات المصرية، مؤكدين: «بعض الشركات ستتواجد بشكل قريب جدا فى إفريقيا».

من جانبه، أكد بشوى سمير، نائب رئيس مجلس إدارة شركة الأمير للسيراميك، إن الشركات ستتجه للقارة الإفريقية خلال الفترة المقبلة؛ لأنها الملاذ الآمن بالنسبة لهم.

وأضاف أن المواصفات القياسية للسيراميك المصرى تتناسب بشكل كبير مع المواصفات التى تتطلبها القارة الإفريقية، موضحا: "ندرس التواجد فى إفريقيا خلال الشهور القليلة المقبلة".

وأكد سمير أن صناعة السيراميك تعمل فى ظروف صعبة، وتواجه تحديات ضخمة، وعلى الحكومة دعم هذا القطاع الحيوى الذى انخفضت مبيعاته بشكل كبير؛ بسبب الركود وارتفاع التكلفة وعمليات إغراق السوق بالمنتجات المستوردة.

وقال إن القطاع يعمل فى ظروف غير طبيعية؛ بسبب ارتفاع أسعار الغاز والدولار، مؤكدا أن القطاع يستورد معظم خاماته من الخارج، ولذلك يتأثر بقوة من ارتفاع أو انخفاض الدولار.

وفى سياق آخر، قال محمد هشام يوسف، مدير إدارة التصدير بشركة سيراميكا فينسيا، إن شركات السيراميك ستتجه بقوة إلى التواجد فى الأسواق الإفريقية بعدما أدت الأحداث السياسية التى اندلعت فى الدول العربية إلى تدمير الأسواق التى كانت تتواجد بها الشركات، مضيفا :" من الصعب على الشركات التواجد فى أوروبا".

وأشار يوسف إلى أن شركات السيراميك كانت تتواجد فى دول مثل "ليبيا والعراق واليمن وسوريا" على مدار السنوات الماضية، وكانت تستحوذ هذه الدول على نسبة كبيرة من الصادرات المصرية، مضيفا: "كان لابد من البحث عن أسواق بديلة بعد غلق هذه الأسواق".

وأكد أن السوق الإفريقية هى الأنسب للصادرات المصرية، خلال الفترة المقبلة؛ لأنها تحتاج وبقوة إلى منتجات مصر من السيراميك، موضحا أن بعض الشركات الكبرى فى مصر فى هذا القطاع قادرة على التواجد وبقوة فى إفريقيا.

وأكد مدير إدارة التصدير بشركة سيراميكا فينسيا، أن شركته تتواجد فى عدة دول، أبرزها "ليبيا ولبنان والمملكة العربية السعودية والسودان والأردن"، لافتًا إلى أن دولتى "ليبيا والأردن" هما أكثر الدول استحواذا على المنتجات، وأن شركته تدرس التواجد فى القارة الإفريقية على مدار السنوات المقبلة.

وأشار مدير إدارة التصدير بشركة سيراميكا فينسيا، إلى أن شركته ستواجه مشكلة كبيرة فى التصدير بعد تعويم الجنيه المصرى، مؤكدًا أن حجم التصدير سينخفض خلال الفترة القليلة المقبلة.

وبدوره، كشف طارق عوض، مدير مبيعات شركة «الطيب» للتجارة والصناعة، أن شركته تخطط للتواجد بالقارة الإفريقية بجانب دول «إنجلترا والولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة العربية السعودية، والعراق، وليبيا، والأردن، والجزائر والإمارات».

وأكد أن السوق الإفريقية سوق واعدة للغاية من ناحية، والمنتجات المصرية قادرة على المنافسة فيها من ناحية أخرى، لافتا إلى أن شركته تمتلك اسماً كبيراً قادراً على المنافسة فى أى مكان يتواجد فيه.

ولفت مدير مبيعات شركة الطيب للتجارة والصناعة، إلى أن جميع المصانع والشركات رفعت الأسعار لديها بعد قرار التعويم؛ لأن سوق السيراميك والأدوات الصحية، يعتمد بشكل كبير على الدولار لاستيراد المواد الخام.

وقال عوض إن الشركات كانت تلبى احتياجاتها خلال الفترة الماضية، من السوق السوداء، والآن وبعد قرارات تحرير سعر الصرف أصبح لا مفر امامها إلا التوجه للبنوك للحصول على ما تريد، مؤكدا أن أزمة الدولار ستؤثر بشكل كبير على التصدير.

وأضاف أن رفع الأسعار بالنسبة لشركات السيراميك والأدوات الصحية كان الطريق الوحيد لتجنب أى خسائر قد تحدث لهم، بعد تعويم الجنيه.

وكان وليد جمال الدين، رئيس المجلس التصديرى لمواد البناء، قد قال فى وقت سابق إن إجمالى صادرات مصر للعالم من السيراميك والأدوات الصحية حوالى 350 مليون دولار لعام 2015، منها حوالى 113 مليون دولار للسوق الإفريقية، التى تمثل %2.8 من إجمالى واردات إفريقيا من العالم.

واشار إلى أن إجمالى واردات إفريقيا من مواد البناء حوالى 30 مليار دولار، ووارداتها من السيراميك والأدوات الصحية حوالى 4 مليارات دولار، أما عن إجمالى واردات العالم من السيراميك والأدوات الصحية فهى حوالى 50 مليار دولار، مؤكدا أن هذا يمثل فرصا
واعدة وكبيرة للمصنعين المصريين فى قطاع السيراميك والأدوات الصحية، للتصدير وفتح أسواق جديدة فى إفريقيا ودول العالم.