شريف عمرقال محمد قنديل، العضو المنتدب لشركة تنمية مصانع حلويات الرشيدى الأصلى المعروفة اختصارا باسم «الأصلى»، إن شركته لجأت لزيادة أسعار بيع المنتجات خلال الفترة الماضية بنحو %20 بعد الزيادات الحاصلة فى أسعار مدخلات الإنتاج من المواد الخام.
وأضاف قنديل فى تصريحات خاصة لـ«المال» أن الشركة واجهت ارتفاعًا فى أسعار العديد من المدخلات والمواد الخام بشكل مطرد وصل لأكثر من %50، منها السكر، والذى زاد سعره بنحو 4500 للطن إلى 10 آلاف جنيه، كما تضاعف ثمن السمسم ليقارب 14 ألف جنيه، وبالمثل ارتفعت أسعار مواد التعبئة والتغليف.
وأوضح أن إدارة الشركة فضلت عدم تمرير زيادات التكاليف بشكل كامل لسعر البيع، بسبب رغبتها فى الحفاظ على معدلات البيع، خاصة أن تمرير كامل الزيادة سيصل بأسعار بيع العبوات لأسعار مرتفعة للغاية، وقد تقلل من المبيعات.
وأشار قنديل إلى أن تحرير سعر الصرف أدى لارتفاع الدولار، والذى ضاعف من الأعباء التمويلية والمالية على الشركة، خاصة أنها تعتمد على %90 من المواد الخام المستوردة، ومنها السمسم والتعبئة.
وأكد أن شركته تعتمد على السوق المحلية فى شراء المواد الخام، ومن خلال الوكلاء المحليين، مبررًا تلك الخطوة برغبة الشركة فى عدم تحمل مخاطر الاستيراد وعدم توافر الدولار، بالإضافة لسداد قيمة المشتريات بالجنيه المحلى.
وشدد على أن الشركة لا تجد مفرًا من إجراء مزيد من زيادات أسعار بيع المنتجات خلال المرحلة المقبلة، خاصة أن الشركات تواجه «لخبطة شديدة» فى ارتفاع أسعار المواد الخام، تجبرها على الزيادة للمحافظة على الربحية.
وفى سياق متصل، أشار إلى أن شركته تخطط لطرح حصة من أسهمها فى البورصة خلال عام 2018، وسيتم تحديد الحصة التى سيتم طرحها، وبعض البنود المتعلقة بالطرح خلال اجتماع مجلس الإدارة المقبل، والمنتظر عقده قبل نهاية العام الحالى.
وأوضح العضو المنتدب لشركة تنمية مصانع حلويات الرشيدى، أن رأس المال الحالى للشركة يبلغ نحو 48 مليون جنيه، وسيتم دراسة رفعه عبر الأرباح المرحلة لأكثر من 50 مليون جنيه قبل الطرح، وهو الحد الأدنى لرءوس أموال الشركات المقيدة بالمقصورة الرئيسية للبورصة.
وأكد أن هدف الطرح فى البورصة يتركز فى توسيع قاعدة الملكية، وتوفير تمويلات جديدة، لتغطية التوسعات المنتظرة فى مجال الصناعات الغذائية، وإضافة منتجات جديدة، رفض الإفصاح عنها لدواعى التنافسية.
وتطرق لاقتراب شركته من الحصول على قرض بقيمة 40 مليون جنيه من البنك الأوروبى للتنمية وإعادة الإعمار EBRD؛ لاستكمال تمويل إنشاء مصنع جديد للويفر، والطحينة، والحلاوة الطحينية، بمدينة 6 أكتوبر، موضحًا أن قرض البنك الأوروبى بمثابة شهادة ثقة فى قوة الأداء المالى والتشغيلى للشركة.
ولفت قنديل إلى أن التكلفة الاستثمارية للمصنع الكائن بالمنطقة الصناعية فى أكتوبر تبلغ 150 مليون جنيه، تم ضخ 50 مليون جنيه منها فعليًا خلال الفترة الماضية، وسيتم تمويل الجزء المتبقى ذاتيًا، وعبر قرض الـEBRD، ومن المستهدف افتتاح المصنع خلال العام المقبل.
واستطرد بالقول: نسعى من خلال المصنع الجديد لمضاعفة الطاقة الإنتاجية للشركة، والتركيز على منتجات الشوكولاتة بالبندق، والتى تحمل اسم «كويكى»، بجانب منتج السكلانس.
وأشار قنديل إلى أن الرشيدى طرحت المنتجين السابقين خلال العام الحالى، وستركز على زيادة الإنتاجية، وتغطية الطلب فى السوق المحلية، قبل الشروع فى إطلاق أية منتجات جديدة، مع استمرار التركيز على شريحة الشباب والأجيال الجديدة، فى طرح منتجات «أكل على الطائر» وفقًا لوصف قنديل.
يذكر أنه يتوزع هيكل ملكية الشركة بواقع %92 لصندوق الاستثمار «سيلك إنفست» البريطانى، المتخصص فى الأسواق الناشئة، والتى دخلت لأول مرة بالشركة فى أعقاب ثورة 2011 بحصة قاربت %42، عملت على زيادتها لتقارب %92 من خلال شراء حصص مساهمة لـ«الرشيدى»، فيما تمتلك عائلة الرشيدى حاليًا %4، والحصة المتبقية لصالح مستثمر آخر.
وتأسست شركة الأصلى عام 1888 من خلال رجل الأعمال محمد حسن الرشيدى، وتملك مصنعا فى منطقة السيدة زينب، وتعمل فى مجال إنتاج الحلاوة الطحينية، والطحينة، والعسل، والويفر، والحلويات.