كتبت ـ هبة نبيل وشريف عمر ومحمود جمال:
أكد مسئولين بعدد من الشركات، انخفاض قيمة أرصدة أرباح المساهمين الأجانب المحتجزة بالسوق المحلية، بعد قرار التعويم، نتيجة تضاعف سعر صرف الدولار مقابل الجنية المصرى، لافتين إلى إحتمالية دراسة المساهمين إعادة استثمار تلك الأموال بالسوق المحلية مرة أخرى.
عمر مهنا، رئيس مجلس إدارة مجموعة السويس للأسمنت، قال إن هناك أرباح محتجزة بالجنيه المصرى لصالح مساهمين أجانب بالشركة – فضل عدم الإفصاح عن قيمتها-، وأوضح أنها أرصدة انخفضت قيمتها بعد قرار التعويم، إلا أنه قلل من تداعيات الأمر، فى ظل اهتمام المساهمين بإعادة الاستثمار فى السوق المصرية، فضلاً عن تفهمهم للمخاطر الحالية.
لجأت السويس للأسمنت مؤخراً لإيقاف استيراد الفحم المستخدم فى التشغيل، لحين استقرار سعر صرف الدولار، مع الإشارة إلى أن الشركة من كبرى شركات الأسمنت المحلية.
من جانبه أكد كريم نجيب، مديرعلاقات المساهمين بشركة العربية للأسمنت، وجود أرصدة بالجنيه لصالح المساهمين الأجانب بالشركة عن السنوات الماضية، والذين عجزوا عن تحويلها بسبب عدم توافر الدولار، موضحاً أنه بعد قرار التعويم، انخفضت قيمة تلك الأرصدة.
وأضاف: الشركة حاولت خلال العام الحالى، شراء إحدى الشركات العاملة فى السوق المحلية، فى مجالات قريبة من صناعة الأسمنت، بهدف استغلال الأرصدة المحتجزة للمساهمين الأجانب، إلا أن تلك الخطوة لم تنجح، مؤكدًا استمرار البحث عن فرص استثمارية أخرى.
كانت «المال» قد أجرت حواراً فى مارس الماضى، مع القيادة التنفيذية لشركة العربية للأسمنت، أشارت خلاله لوجود أرباح محتجزة بقيمة200 مليون جنيه، لصالح المساهم الإسبانى شركة «سمنتوس لايونيون»، المالكة لـ %60 من الأسهم، بسبب صعوبة تحويل الأرباح.
يتوزع هيكل ملكية «العربية للأسمنت»، بواقع 60 % للشركة العربية للخرسانة الجاهزة، و%18 لفائق البورينى، والباقى لمساهمين آخرين، وأسهم التداول الحر، ويبلغ رأسمال الشركة نحو 757.479 مليون جنيه.
وقال مصدر مسئول بإحدى شركات حلول شبكات الاتصالات الأمريكية بمصر،إن شركته غير قادرة على تحويل أرباحها منذ عام 2013، بسبب عدم قدرة البنك المركزى على توفير العملة الأجنبية للشركات، مؤكداًأن الشركة ليس لديها أى حلول لتلك الأزمة حالياً، وتنتظر تحسن الأوضاع، وتسهيل تحويل الأموال بالدولار، لتقوم بسداد مستحقات شركائها الأجانب.
وذكر مصدر رفيع المستوى بشركة إل جى مصر للإلكترونيات، أنها تحصر حالياً حجم الخسائر التى تكبدتها، جراء عدم استقرار سعر صرف الدولار، لافتا إلى أن الشركةضخت استثمارات بقيمة 270 مليون دولار بالسوق المحلية، عبر مصنع الأجهزة المنزلية بالعاشر من رمضان، لكن قيمة تلك الاستثمارات تراجعت بشكل كبير، بسبب انهيار الجنيه أمام الدولار.