هاجر عمران وسمر السيد:
قال صندوق النقد الدولى إن الاختلالات الاقتصادية الكلية تراكمت بسبب التحديات الهيكلية الأساسية وامتداد فترة التحول السياسي، كما أن الاستثمار المصري تأثر كثيرا بالتطورات السياسية والإقليمية منذ عام 2011.
وأضاف- خلال بيان نشره اليوم - أن تقييم سعر الصرف المبالغ فيه أدى إلى حد كبير إلى إضعاف التنافسية واستنزاف الاحتياطيات، ومع اقتران الإيرادات الضعيفة والدعم غير الموجه بدقة إلى المستحقين وفاتورة الأجور المتنافية في القطاع العام، زاد العجز وارتفع مستوى الدين العام.
وأوضح أن السلطات بدأت إجراءاتها لتعديل السياسات في 2014/2015 وخفض البنك المركزي سعر الجنيه بنحو 5% ورفع أسعار الفائدة لاحتواء الضغوط التضخمية، وتم رفع أسعار الوقود والكهرباء، ووضع خطة مرحلية لإلغاء الدعم على هذه البنود.
وقال إنه نتيجة هذه الإجراءات انخفضت فاتورة الدعم بنسبة 3% تقريبا من إجمالي الناتج المحلي في السنة المالية 2014/2015.
وأكد أنه تم إعداد قانون للخدمة المدنية واتخاذ قرار بإحلال ضريبة القيمة المضافة محل الضريبة العامة للمبيعات، غير أن زخم الإصلاح تباطأ في عام 2015/2016، وتم تأجيل الزيادات المخططة في دعم الوقود، وتخفيض ضرائب الدخل، وتأجيل ضريبة الكسب الرأسمالي، وتأخير نظر مجلس النواب في ضريبة القيمة المضافة حتى عام 2016/2017.
وقد تباطأ النمو في 2015/2016، بينما ارتفع التضخم وزادت حدة مواطن الضعف الخارجية وتشير التقديرات إلى نمو الاقتصاد بمعدل 3.8% في 2015/2016 وتعرض قطاع التصنيع لمعوقات بسبب نقص العملة الأجنبية وسعر الجنيه المبالغ في ارتفاعه.
و أصيبت السياحة بضرر كبير من جراء القلق الأمني وتكثفت الضغوط التضخمية في النصف الثاني من العام’، فزاد ارتفاع عجز الحساب الجاري، وبلغت الاحتياطيات في يونيو 2016 ما يعادل حوالي 3 أشهر من الواردات المتوقعة.
ولم يؤد تخفيض سعر الصرف الرسمي بنسبة 13% في مارس 2016 إلى استعادة توازن السوق، وظلت الضغوط قوية على سعر الصرف والاحتياطيات، ومع نهاية سبتمبر، كانت زيادات السوق الموازية قد تجاوزت 30%، وأشارت التقديرات إلى أن سعر الصرف الرسمي مبالغ في ارتفاعه بحوالي 25% بالقيمة الفعلية الحقيقية.