مدحت الزاهد : فوز ترامب يعكس رغبة فى زيادة التوتر بالعالم

سلوى عثمان : قال مدحت الزاهد، القائم بأعمال رئيس حزب التحالف الشعبى الاشتراكى وعضو المجلس الرئاسى للتيار الديمقراطى، إن الحديث عن ترامب من قبل المعارضين أو المؤيدين فى مصر أمر فى منتهى الغرا

سلوى عثمان :

قال مدحت الزاهد، القائم بأعمال رئيس حزب التحالف الشعبى الاشتراكى وعضو المجلس الرئاسى للتيار الديمقراطى، إن الحديث عن ترامب من قبل المعارضين أو المؤيدين فى مصر أمر فى منتهى الغرابة؛ فالمؤسسات الأمريكية المعنية بالأمن القومي هى مؤسسات حكم قوية، ولها تأثير في صنع السياسة، مما يجعل فوز ترامب ليس اختراقا للمعادلة المعدة مسبقا، بل جاء بقوة ضاغطة من هذه المؤسسة الراغبة في زيادة توتر الوضع الدولى، لتحقيق نفوذ من خلال هذا التوتر، ومطاردة اتجاهات معادية لها.

وأضاف أن السياسات العامة للمرشحين جميعا يكون فيها اتفاق على القضايا الجوهرية، ومناطق إجماع استراتيجي تخص الأمن القومى، مشيرا إلى أن المهم هو بناء مصادر القوة الخاصة بمصر للابتعاد عن أي آثار سلبية لنجاح أي مرشح.

وأكد الزاهد أن العرب عادة ما يتعلقون بانتخابات أمريكا وإسرائيل، ويتابعون نتائجها بشغف، وكأن شخص الرئيس الذي سيتم اختياره سيغير من السياسات الأساسية لهذه الدول، مؤكدا أن فوز أى من المرشحين عادة ما يأتى بنتائج سلبية على الوضع العربي.

وأشار إلى أن تأثير صعوده سيكون أقل على مجمل السياسة المصرية؛ نظرًا لأن صعوده هو جزء من صعود اليمين فى أوروبا والغرب ككل، بعد حدوث أعمال عنف متتالية، وهجرة كبيرة للسوريين، وهى الأسباب التى دعت لاستحضار ترامب باعتباره معبرا عن اليمين.

ولفت إلى وجود نبرة تودد فى خطابات ترامب تجاه إسرائيل أكثر مما في خطابات هيلاري، وهو ما يجعل انحيازاته واضحة وميوله الشخصية ظاهرة، ولكن ما حدث قبل توليه منصب رئاسة الجمهورية سيكون مختلفا لأن المؤسسة الأمريكية قادرة على تهذيب أى رئيس، مؤكدا أن السياسة الأمريكية بخصوص الشرق الأوسط لن يكون بها تحول كبير بل ستبقي كما هى.

وأوضح إلى أن التوقعات بخصوص موقف جماعة الإخوان بعد فوز ترامب يمكن أن تخالف ما يثار حول نيته تصفيتهم، بل يمكن أن تحدث مساومة أو تهدئة، فلدى العديد من قيادات الجماعة البرجماتية الكافية لتغيير الأوضاع بتعزيز الميول للتهدئة، وتحقيق مصالح مع النظام حسب شروط النظام على حساب العناصر المتشددة.

ونوه الزاهد بأن العلاقات الأمريكية السعودية كانت قد بدأت تتدهور بالفعل، لكنها لن تصل للإضرار الجوهرى بالمصالح الأمريكية، متوقعا أن يحدث للنظام السعودي "تقليبة أخيرة" للاستمرار فى الحفاظ على مصالحها.