مستوردون يختبرون البنوك اليوم بتكثيف الطلب

دعاء حسنى أكد عدد من المستوردين، أنهم سيبدأون تكثيف طلبات شراء الدولار من البنوك، اعتباراً من اليوم، لتغطية صفقاتهم بالأسواق الخارجية. وقال فتحى الطحاوى، نائب رئيس شعبة الأدوات المنزلية، إن ا

دعاء حسنى

أكد عدد من المستوردين، أنهم سيبدأون تكثيف طلبات شراء الدولار من البنوك، اعتباراً من اليوم، لتغطية صفقاتهم بالأسواق الخارجية.

وقال فتحى الطحاوى، نائب رئيس شعبة الأدوات المنزلية، إن اليوم، يمثل الرهان الكبير حول مدى قدرة البنوك على تغطية الطلب على الدولار، متوقعاً أن تتلقى البنوك طلبات مكثفة لتغطية صفقات استيرادية.

وأضاف أن التاجر قد لا يكون فى حاجة إلى عملة الآن، ولكنه يرغب فى اختبار قدرة البنوك على توفير احتياجاته، وفى حال اطمأن لذلك، فإنه لن يقبل على الطلب على الدولار بأكثر من احتياجاته الفعلية، وفى حال رفضت البنوك تدبير احتياجاته من الدولار فذلك يعنى فشل «التعويم» وسيترتب عليه انتعاش العملة الخضراء فى السوق الموازية، لمستويات غير مسبوقة قد تصل لـ 23 - 25 جنيها.

وأشار إلى أن «القلق» و«الغموض» هما من يحكمان السوق حاليا، والفيصل للقضاء على ذلك، هو مقدرة البنوك على تدبير احتياجات الشركات بدون اعتبارا لسلع ذات أولوية، وفقا لما أعلنه المركزى، حتى وإن تطلب ذلك تدبير الدولارات اللازمة من الاحتياطى النقدى، والكرة الآن فى ملعب «المركزى» و«الحكومة».

وأضاف أن تقييد البنوك لطلبات شراء الشركات من الدولار بأية ضوابط بدءا من اليوم، يعنى استمرار السوق الموازية، خاصة وأن الفارق حاليا بين سعر تداول الدولار فى السوقين الرسمية والموازية 25 قرشا لصالح «الموازية»، وبالتالى لا يزال إقبال الأفراد والشركات على بيع الدولار بها للاستفادة من فارق السعر.

وأشار إلى أن تنافس البنوك خلال الفترة المقبلة، هو الرهان لهبوط أسعار الدولار عن مستوياته الحالية، والتى تقترب من 16 جنيها، مضيفا أن السوق السوداء لن تنتهى، خاصة وأن جزءا منها يمول به التجارة غير المشروعة مثل تجارة السلاح والذهب والمخدرات، ولكن مكافحتها يقع على عاتق أجهزة الأمن والمخابرات.

وقال أحد مستوردى المواد الغذائية لـ«المال»، إنه سيتقدم اليوم، لأحد البنوك الحكومية بطلب 10 آلاف دولار لتغطية فواتير استيراد شحنات غذائية، وأن الرد الذى سيحصل عليه سيعد مؤشرا على قدرة البنوك على تغطية طلبات الشركات المستوردة من عدمه.

وأعرب عن تخوفه من المرونة التى لاتزال تبديها شركات الصرافة مقارنة بأداء البنوك، مما يجذب شريحة الأفراد والشركات، ويهدد سياسة التعويم الهادفة إلى توحيد سعر الصرف.

وأوضح أسامة جعفر، مستورد هدايا وخردوات ولعب أطفال وأدوات كتابية، أنه سيتقدم اليوم، بطلب لتغطية فواتير استيرادية بقيمة 16 ألف دولار من البنوك، وذلك لتغطية شحنات استيرادية، نافيا أن يكون الطلب الذى سيقدمه لشراء العملة الخضراء، يعنى كسر المبادرة التى أطلقها اتحاد الغرف، موضحا أن رسالته المستوردة تم شحنها بالفعل، وكانت فى طريقها للموانئ المصرية، وهو ما يتسق مع المبادرة.