فريق التغطية: أحمد الدسوقي- رضوى عبد الرازق- هاجر عمران - عمر سالم - نيرمين عباس - أحمد على - آية رمزى- أحمد اللاهوني - محمود زكيقال الدكتور مصطفى مدبولى، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية الجديدة، إن حجم استثمارات هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة خلال عامين ونصف فقط وهى الفترة من منتصف العام المالى 2014 وحتى نهاية العام المالى المنقضى وصل إلى 44 مليار جنيه، وهى الاستثمارات التى يتم ضخها فى مشروعات البنية الأساسية والمرافق وتنفيذ المشروعات السكنية.
ولفت - خلال كلمته بالجلسة الافتتاحية بموتمر التطوير العقارى Real Estate Debate الذى نظمته شركة المال جى تى إم، والتى أدارها حازم شريف رئيس تحرير جريدة «المال» - إلى أن حجم تلك الاستثمارات بلغ من 2006 وحتى بداية 2014 حوالى 32 مليارًا فقط.
وأشار إلى أن الهيئة استطاعت تنفيذ العديد من مشروعات البنية الأساسية والسكنية، ومنها الإسكان الاجتماعى، والمتوسط «دار مصر»، وغيرها من المشروعات القومية، مما انعكس على إيرادات واستثمارات الهيئة والقطاع العقارى والاقتصاد ككل، لافتا إلى أن القطاع العقارى أثبت فى الآونة الأخيرة، أنه أحد أهم القطاعات التى قادت مسيرة التنمية وحققت معدلات نمو كبرى.
وأوضح مدبولى أن القطاع العقارى أكثر القطاعات قدرة على تشغيل عمالة واستيعاب الأيادى العاملة الحالية والمستقبلية، كما أن القطاع من خلال المشروعات التى تم تنفيذها خلال العامين ونصف الماضية استطاع توظيف أكثر من 3 ملايين عامل، لافتا إلى أن القطاع العقارى هو أكثر القطاعات التى استوعبت العمالة العائدة من ليبيا والدول الخليجية.
ولفت إلى أن الوزارة خلال اجتماعها مع شركات المقاولات المصرية أكدت زيادة حجم الأعمال المطروحة فى الآونة الأخيرة بصورة قد تفوق فى بعض الأحيان طاقات تلك الشركات والعمالة المتاحة لديها مما يعكس معدل النمو الحالى فى الدولة وفرص الإصلاح الاقتصادى وأكد على أنه ناقش مشكلات قطاع المقاولات وجارى حلها.
وأكد أن المشروعات القومية التى تقوم الدولة بتنفيذها حاليا أسمهت فى ذلك النمو.
ولفت إلى أن تلك المشروعات، خاصة مدن المجتمعات العمرانية الجديدة الجارى تنفيذها حاليا مثل العلمين الجديدة وشرق خليج السويس والساحل الشمالى الغربى والعاصمة الإدارية الجديدة وغيرها، أثارت الأقاويل حول مدى أولوية تنفيذها فى الوقت الحالى، وذلك دون النظر إلى التحديات الكبرى التى نواجهها حاليا، مثل حجم الزيادة السكانية، والتى تتطلب خلق رقع عمرانية جديدة ومجتمعات لاسيتعاب تلك الزيادات، ولابديل عن ذلك سوى تنمية الصحراء.
وأشار مدبولى إلى أنه عند إعداد مخطط التنمية العمرانية، والذى يضم تلك المشروعات، خلال النصف الأول من 2012، كان عدد السكان فى مصر حوالى 83 مليون نسمة، أما الأن فقد تجاوز عددهم 91 مليونًا، مما يعكس حجم النمو السكانى الكبير، والذى يتطلب خلق مدن ومجتمعات عمرانية والتوسع فى الظهير الصحراوى لاستيعاب تلك الزيادات، مشيراً إلى بدء الهيئة تنفيذ مشروعات جيل جديد من المجتمعات العمرانية، منها العلمين والساحل الشمالى والعاصمة الإدارية وتوشكى، وغيرها، كما سيتم الإعلان عن تنفيذ 4 مدن بالصعيد أى أن هناك حوالى 9 أو 10 مجتمعات عمرانية جديدة جارى العمل بها حاليا.
وشدد مدبولى على أن تلك المدن ستسهم فى تحقيق هدف الدولة وهو زيادة الرقعة العمرانية من 6 إلى %11، كما يتم بالتوازى تنفيذ مشروعات مرافق وبنية أساسية.
وأوضح أنه لا بديل للتنمية عن ترفيق آلاف الأفدنة، وخلق مدن وقطع أراضٍ جديدة تسهم فى دفع الاستثمارات واستيعاب الزيادات السكانية، مشيراً إلى أنه لولا عدم وجود مدن المجتمعات العمرانية الحالية، والتى بدأ تأسيسها منذ السبيعنيات، كانت ستحدث مشكلة سكانية كبيرة، بالإضافة إلى عدم توافر ذلك الكم من الفرص والمشروعات الاستثمارية الكبرى التى تم إنشاؤها وأسهمت فى تطوير مدن المجتمعات وتشغيل ملايين العمال.
ولفت إلى أن مدن المجتمعات العمرانية القائمة حاليا يقطن بها 6 ملايين نسمة بالإضافة إلى المبانى الإدارية والاستثمارية.
وأكد أن تلك المؤشرات تؤكد أولوية تنفيذ مشروع العاصمة الإدارية، وذلك المشروع يتم تنفيذه من موازنة هيئة المجتمعات العمرانية ولم يتم تحميل الدولة مليمًا واحدًا، لافتا إلى أن الهيئة على قدرة وكفاءة مالية وتطويرية لتنفيذ مشروعات المجتمعات العمرانية الجديدة والمشروعات الكبرى.
وأضاف مدبولى أن الهيئة توفر مواردها من حاصل الاستثمارات وبيع الأراضى بالمدن الجديدة، كما أن الهيئة أسهمت فى توفير موارد مالية لخزينة الدولة من مواردها وإيراداتها تقدر بـ5 مليارات جنيه خلال العام الماضى فقط، وهو ما يتم توجيهيه فى تنفيذ مشروعات كبرى والإنفاق على التعليم والصحة وخلافه.
وأشار إلى أن مشروع العاصمة الإدارية ضرورة أيضا فى ظل اقتراب اكتمال مدينة القاهرة الجديدة، وانحسار إمكانية توافر أراضٍ بها خلال الـ4 سنوات المقبلة، مما يتطلب ضرورة التوسع شرقا وخلق مدن جديدة قريبة منها لاستيعاب الكثافات السكانية والطلب الاستثمارى عليها، بالإضافة إلى الربط بمشروع قناة السويس.
ولفت إلى أنه جارٍ العمل فى المرحلة الأولى من العاصمة الإدارية الجديدة، وتبلغ مساحتها 10 آلاف و500 فدان، من إجمالى 170 ألف فدان المساحة الكلية للعاصمة، ويتم العمل بها بمشروعات طرق وبنية أساسية ووحدات سكنية، لافتا إلى أن المرافق التى تنفذ بالعاصمة بمثابة نقلة نوعية، حيث يتم تنفيذها فى أنفاق لعدم تعريض الشوارع مستقبلا للتكسير فى حال إصلاح المرافق، كما تضم العاصمة شوارع بأكبر عرض لم يتم تنفيذه من قبل، ويتجاوز 120 مترًا، وتضم 10 حارات.
وأضاف أن أول حى سكنى، والجارى تنفيذه بالعاصمة، يحتوى على 30 ألف وحدة، كما يتم تنفيذ الحى الحكومى والوزارات، مشيراً إلى أن شركات المقاولات العاملة بالمشروع كلها مصرية ويتم العمل على مدار 24 ساعة.
وأوضح أن الهيئة تنفق على مشروع الإسكان الاجتماعى بنسبة %60 من مواردها الذاتية، ويتجاوز حجم استثمارات المشروع 90 مليار جنيه، وتوفر كل وحدة يتم تنفيذها فرصة عمل مباشرة، ومن فرصة إلى فرصتين غير مباشرة.
وشدد الوزير على أهمية المشروعات القومية، والتى أسهمت تجاربها فى تقدم اقتصاد العديد من الدول.
وأضاف أن الوزارة دخلت مؤخراً فى مرحلة جديدة من الشراكة، عبر القطاع الخاص فى تنفيذ وحدات إسكان اجتماعى ومتوسط، وذلك من خلال مبادرة شعبة الاستثمار العقارى التى تم الموافقة عليها مؤخراً من مجلس الوزراء ومجلس إدارة الهيئة، مشيراً إلى أن هناك اجتماعا مع الشعبة لبحث آليات التنفيذ.
وأكد أن السوق تواجه عجزاً فعليا لوحدات الإسكان المتوسط، وستسهم المشاركة مع القطاع الخاص فى تنفيذ جزء من تلك الوحدات، والتى تتراوح مساحتها بين 100 و150 مترًا، بالإضافة إلى مساهمة المبادرة فى خلق وتنفيذ كم جديد من وحدات الإسكان الاجتماعى التى ستلبى احتياجات المزيد من العملاء.
ولفت إلى أن مبادرة البنك المركزى لتوفير تمويل لمتوسطى ومحدودى الدخل ستسهم فى تلبية احتياجات شريحة كبيرة من العملاء حال توافر وحدات مناسبة.
واستبعد حدوث فقاعة عقارية بالسوق، فى ظل الطلب الحقيقى على الوحدات السكنية، مشيرا إلى أن الأزمة المالية العالمية جاءت للاعتماد على تمويل البنوك والرهن العقارى، وهو ما يختلف عن طبيعة السوق المصرية.
ورداً على أحد الاستفسارات حول أن العاصمة الإدارية لم تحمل ميزانية الدولة مبالغ على الورق ولكنها استحوذت على موارد الهيئة التى كانت ستوجه لمشروعات أخرى، أشار وزير الإسكان إلى أن الهيئة ليس مطلوب منها توفير موارد فوائض لميزانية الدولة، بل دورها استغلال مواردها فى الإنفاق على مشروعات التنمية بالمدن الجديدة وغيرها، ومع ذلك وفرت الهيئة فوائض فى السنوات الماضية لخزينة الدولة.