قفزات جديدة لعائد أدوات الدين

■ فائدة أذون عام تتجاوز السندات وتلامس %17.6 ■ 20 و 40 نقطة أساس ارتفاعًا فى متوسط فائدة أذون 6 شهور وعام ■ إقبال كثيف من البنوك على أذون 3 شهور.. يدفعها لتسجيل أعلى نسبة تغطية ■ فائض السيو

■ فائدة أذون عام تتجاوز السندات وتلامس %17.6
■ 20 و 40 نقطة أساس ارتفاعًا فى متوسط فائدة أذون 6 شهور وعام
■ إقبال كثيف من البنوك على أذون 3 شهور.. يدفعها لتسجيل أعلى نسبة تغطية
■ فائض السيولة المعروضة يرتفع لـ 278.8 مليار جنيه
■ «المالية» تعتزم رفع حجم اقتراضها إلى 26 مليار جنيه
■ مؤشر «AlMal IR» يواصل قفزاته إلى %15.89
■ 23 نقطة أساس متوسط ارتفاع عائد سندات 5 و10 سنوات الأسبوع الماضى

أمانى زاهر:

لامس العائد على أذون الخزانة المحلية، أجل عام %17.6 لأول مرة فى تاريخه، وفقا للبيانات المتاحة على البنك المركزى، وذلك فى العطاء الذى طرحه البنك المركزى نيابة عن وزارة المالية يوم الخميس الماضى.

ويعد هذا العائد أعلى فائدة قبلته «المالية» فى عطاء الأذون، فيما سجل أقل عائد %16.3 وبمتوسط 16.842 %.

وفى دلالة واضحة على القفزة السعرية فى عائد أذون الخزانة، تجاوز العائد الذى قبلته «المالية» متوسط أسعار عائد السندات المتوسطة والطويلة أجل 5 و 10 أعوام، والذى سجل %17.509 و 17.591 % على التوالى فى عطاءات الأسبوع الماضى.

كما صعد العائد على أذون خزانة أجل 6 شهور ليلامس %16.6 كأعلى سعر، و%15.7 كأقل سعر، مع تجاوز المتوسط %16.

وتراوحت الزيادة فى متوسط عائد أذون أجل 6 شهور وعام بين 20 و 40 نقطة دفعة واحدة ( 100 نقطة تعادل %1 ).

ومن المتوقع أن يسلك العائد على أدوات الدين الحكومية مسارًا صاعدًا الفترة المقبلة، لزيادة جاذبية الاستثمار فيه من قبل الأجانب، مع الخفض المرتقب لقيمة العملة المحلية.

وفى سياق متصل، أحكم الارتفاع الجماعى سيطرته على مختلف طروحات أذون وسندات الخزانة فى عطاءات الأسبوع الماضى، لترتفع بمعدلات تتراوح بين 9 و 23 نقطة أساس.

وسجل العائد على أذون أجل 3 شهور ارتفاعًا بنحو 9 نقاط، ليسجل متوسط العائد نحو %15.594، مع تسجيل أعلى عائد قبلته «المالية» %14.681، وأقل عائد %14.401.

يأتى ذلك وسط إقبال البنوك الكثيف على الاكتتاب فى الأذون أجل 3 شهور إذ شهد أعلى نسبة تغطية بنسبة 1.37 مرة بعد أن تقدمت بـ 162 عرضًا قيمتها 7.8 مليار جنيه، قبلت «المالية» منه 139 عرضًا بقيمة 5.848 مليار جنيه.

وتمت تغطية العطاءات الأخرى بمعدلات تتراوح بين مرة و 1.2 مرة،وسط إقبال أكثر على الفئات قصيرة الأجل.

وانعكس ارتفاع أسعار الفائدة على أداء مؤشر المال «AlMal IR » الذى يقيس متوسط أسعار الفائدة على أذون الخزانة المحلية قصير الأجل ليرتفع من %15.823،إلى %15.891 فى تعاملات الأسبوع الماضى.

جدير بالذكر، أن»»AlMal IR يقيس التغير فى متوسط أسعار الفائدة على أذون الخزانة المحلية التى تتراوح آجالها بين 3 أشهر وسنة.

وعلى الجانب الآخر، سجل العائد على سندات الخزانة أجل عشرة أعوام ارتفاعًا قدره 23 نقطة أساس،ليتجاوز متوسط العائد %17.591، فى مقابل %17.360 فى عطاءات السابقة.

وسجل أعلى عائد قبلته «المالية» نحو %17.750، فيما بلغ أقل عائد %17.250، بعدما تقدمت البنوك بـ 29 عرضا قيمتهم 816 مليون جنيه، قبلت «المالية» منهم 19 عرضًا بقيمة 730.6 مليون جنيه أى ما يزيد عما طلبته الوزارة بنحو 230 مليون جنيه.

وقفز متوسط عائد أذون 5 سنوات بنحو 22.3 نقطة أساس ليصل إلى %17.509 بدلًا من %17.286 بالسابق، وشهد العطاء إقبالا ضعيف من البنوك إذ تقدمت بـ 27 عرضًا قيمتها 1.116 مليار جنيه، رغم أن « المالية « طلبت اقتراض 1.250 مليار جنيه الأمر الذى دفع الأخيرة لقبول 1.020 مليار جنيه فقط.

وعلمت «المال» أن البنك «المركزى» أصدر توجيهات إلى البنوك بضرورة هيكلة محافظ استثماراتها، فى السندات والأوراق المالية، عبر تحويل جزء منها إلى أوراق مالية محتفظ بها حتى تاريخ الاستحقاق، بدلًا من إتاحتها للتداول أو البيع.

وقال مصرفى بارز لدى أحد البنوك، إن التعليمات التى صدرت بشكل شفهى نهاية الأسبوع الماضى تأتى كإجراء احترازى للحفاظ على قواعد رأس المال، تحسبًا لخطوة تحرير سعر صرف الجنيه أمام الدولار ورفع العائد عليه.

وتقوم البنوك بتبويب استثماراتها فى الأوراق المالية ضمن بند «المتاحة للبيع» إذا ما كانت تنوى التخلص منها فى الأجل القصير.

وأوضحت مصادر أن «المركزى» يلزم البنوك بتكوين احتياطيات لمحافظ الاستثمار فى الأوراق المالية، إذا ما كانت «متاحة للبيع» وأصبح العائد عليها أقل من مستوى أسعار الفائدة فى السوق، بينما لا ينطبق ذلك على نفس محافظ الاستثمار، إذا ما قرر البنك الاحتفاظ بها حتى تاريخ الاستحقاق.

وأشارت إلى أن احتياطيات المحافظ المتاحة للبيع يتم خصمها من أحد بنود حقوق الملكية لدى البنك، ممثلة فى رأس المال والأرباح المحتجزة، وبالتالى تؤثر سلبا على معيار كفاية رأس المال الذى على أساسه تضع البنوك خططها للنمو.

ورصدت «المال» قيام بعض البنوك من القطاعين العام والخاص، باتخاذ خطوات استباقية عبر إعادة هيكلة استثماراتها فى الأوراق المالية على مدار الأشهر الماضية، وتحويل جزء كبير منها إلى محتفظ بها بدلا من كونها متاحة للبيع.

وقام البنك التجارى الدولى فى شهرى أبريل ومايو الماضيين، بإعادة تبويب سندات حكومية بمبلغ 14.688 مليار جنيه من متاحة للبيع إلى محتفظ بها، حتى تاريخ الاستحقاق، لترتفع إجمالى الاستثمارات من 9.2 مليار جنيه فى ديسمبر 2015 إلى 25.8 مليار جنيه بنهاية يونيو الماضى، فيما انخفض بند الاستثمارات المتاحة للبيع من 46.3 إلى 31 مليار جنيه خلال الفترة نفسها.

وأجرى بنك قطر الوطنى أيضا إعادة تبويب أدوات دين بقيمة 9.9 مليار جنيه، مشيرا إلى أن فروق التقييم الخاصة بالسندات محل إعادة التبويب، بلغت 851.3 مليون جنيه تمت إضافتها إلى احتياطى تقييم الاستثمارات المالية المتاحة للبيع.

وقال رئيس القطاع المالى لدى أحد البنوك، إن قواعد المحاسبة «IFRS « ستشهد إلغاء بند الاستثمارات المالية المتاحة للبيع بدءًا من العام المقبل، لتقتصر على الاستثمارات المالية بغرض المتاجرة والاستثمارات المحتفظ بها حتى تاريخ الاستحقاق، الأمر الذى يفرض هذا الاتجاه مستقبلًا على وحدات القطاع المصرفى كافة.

وأوضح أن توجيهات «المركزى» تأتى كإجراء احترازى، فى إطار سعيه لدعم القاعدة الرأسمالية للبنوك التى من المتوقع أن تواجه ضغوطا جراء الخفض المحتمل للجنيه، وارتفاع متوسط أسعار عائد أدوات الدين المحلية.

وأشار إلى أن تراجع قيمة العملة المحلية، يرفع قيمة القروض الممنوحة بالعملة الأجنبية، ومن ثم الأصول المرجحة بأوزان المخاطر التى يتم الاعتماد عليها لاحتساب معدل كفاية رأس المال الذى وضع «المركزى» له حدًا أدنى %10.

وأكد أن تجاوب البنوك للتوجيهات الجديدة سيختلف حسب مؤشرات السيولة فى كل بنك ومدى استعداده للاحتفاظ بالأوراق المالية حتى تاريخ الاستحقاق.

وفى سياق متصل، تعتزم «المالية» اقتراض 26 مليار جنيه بواقع 23.75مليار جنيه عبر الأذون و 2.250 مليار جنيه عبر السندات.

ويتوزع هيكل مديونية المالية، بواقع 5.750 مليار جنيه عبر أذون أجل 3 شهور و5.5 مليار جنيه، عبر أذون أجل 6 شهور و 6 مليارات جنيه عبر 9 شهور، بالإضافة إلى 6.5 مليار جنيه عبر أذون أجل عام.

فيما تنوى اقتراض 1.5 مليار جنيه، عبر سندات أجل 3 سنوات، و500 مليون جنيه عبر سندات 7 سنوات، و 250 مليون جنيه، عبر صفرية الكوبون أجل 18 شهرًا.

فى سياق مواز، قفز فائض السيولة المعروضة من جانب البنوك المحلية فى العطاء الدورى للودائع المربوطة الذى ينظمه «المركزى» أسبوعيًا من 201.9 إلى 278.8 مليار جنيه فى تعاملات الأسبوع الماضى.

ودفع ارتفاع فائض السيولة المعروضة من البنوك إلى قيام «المركزى» برفع حجم عطائه من 195 مليار جنيه إلى 215 مليارًا، وسط تراجع عدد البنوك المكتتبة من 34 إلى33 بنكًا.

وانعكس ذلك على تراجع نسبة التخصيص الذى حصل عليها كل بنك من %96.56 إلى 77.1 % من إجمالى طلباتها فى العطاء.

وفى السياق نفسه، استرد 34 بنكًا ودائع قيمتها 195 مليار جنيه، كانت أودعتها لدى «المركزى» فى مزاد الأسبوع قبل الماضى، بعائد %12.25، واستحق أجلها الثلاثاء الماضى.

وتستهدف آلية الودائع المربوطة لدى «المركزى»، تخفيض حجم المعروض النقدى من الجنيه بالسوق المحلية من جهة، ومحاربة التضخم من جهة أخرى، بما يساعد على امتصاص فائض السيولة المتضخمة.

ومن المعروف أن مزادات الودائع المربوطة الأسبوعية، إحدى أدوات السوق المفتوحة لإدارة مستويات السيولة داخل السوق المحلية، ويطرح «المركزى» عطاء الودائع ذات العائد الثابت فى الثلاثاء من كل أسبوع بسعر فائدة يحدده «المركزى» لعملياته الرئيسية.