أيمن عزام
توصلت دراسة حديثة إلى أن الأمريكيين أكثر حبًّا للعمل، فهم يفضلون العمل لساعات أطول، مقارنة بالأوروبيين، بجانب سعيهم لتأخير الإحالة للتقاعد والحصول على إجازات أقلّ، مقارنة بنظرائهم فى أوروبا.
توصلت دراسة حديثة إلى أن الأمريكيين أكثر حبًّا للعمل، فهم يفضلون العمل لساعات أطول، مقارنة بالأوروبيين، بجانب سعيهم لتأخير الإحالة للتقاعد والحصول على إجازات أقلّ، مقارنة بنظرائهم فى أوروبا.
ذكرت وكالة بلومبرج أن الأوروبيين يعملون فى المتوسط ساعات تقلُّ عن ساعات عمل الأمريكيين بنسبة 19%، وهو ما يعنى أنهم يعملون أقلَّ، مقارنة بالأمريكيين بنحو 258 ساعة سنويًّا، أو نحو ساعة أقل أسبوعيًّا.
وفى الدراسة التى نفّذها اقتصاديون من جامعة أريزونا وماماكستر فى انتاريو وجامعة جوتا فى فرانكفورت، أظهرت تباين ساعات العمل كثيرًا من بلد لآخر، بينما تَبيَّن أن عادات العمل لدى السويسريين تُماثل تقريبًا عادات عمل الأمريكيين، وتبيَّن أن الإيطاليين هم الأقل رغبةً فى العمل، حيث إنهم يعملون أقلَّ من الأمريكيين بنحو 29 ساعة.
ويرى مراقبون أن تفسير إدمان الأمريكيين للعمل يرجع، حسب أحد النظريات، إلى صعود أجر العمل الإضافى فى أمريكا، مقارنة بأوروبا، مما يجعل الأمريكيين لديهم الحافز الكافى للعمل الإضافى.
وتقلُّ كذلك الضرائب التى يتم فرضها على الأمريكيين، مقارنة بتلك التى يتم فرضها على الأوروبيين، حيث تشير الدراسات إلى أن صعود العبء الضريبى يخفِّض الحافز للعمل ساعات إضافية.
وقال لي أوهانين، الخبير الاقتصادى لدى جامعة كاليفورنيا: "الأمريكيون أكثر غِنًى، مقارنة بالأوروبيين، والسبب يرجع إلى فرض ضرائب أقلّ تحفِّزهم للعمل ساعات أطول، مقارنة بنظرائهم فى أوروبا".
ويرى اقتصاديون من جامعة هارفارد أن قوة النقابات العمالية فى أوروبا، مقارنة بأمريكا، هى سبب آخر لإقبال الأمريكيين على العمل الإضافى، بجانب حصول العامل فى أوروبا على معاشات أكثر سخاءً، مقارنة بأمريكا.