ما هي السيارة التى هزمت بيجو 504 ؟

 شريف عيسى :   خلال فترة الثمانينيات من القرن الماضى كانت بيجو 504 السيارة الشعبية واسعة الإنتشار فى جميع أرجاء وشوراع مصر بفئتيها "استيشن" و"صالون"، لما تتمتع به من سمعة جيدة استمد

شريف عيسى :

خلال فترة الثمانينيات من القرن الماضى كانت بيجو 504 السيارة الشعبية واسعة الإنتشار فى جميع أرجاء وشوراع مصر بفئتيها "استيشن" و"صالون"، لما تتمتع به من سمعة جيدة استمدتها من وكيلها الذي سعى لجعلها السيارة الشعبية عبر توفير خدمات ما بعد البيع وقطع الغيار والصيانة في العديد من محافظات الجمهورية.

علاوة على ذلك، تميزت السيارة الفرنسية بقوة ميزتها عن مثيلاتها، بالإضافة إلى سرعة لافتة .

ورش صيانه "بيجو" انتشرت في مصر وباتت قادرة على إصلاح أعطالها بتكلفة منخفضة، ما سمح لها بالتواجد بكثافة حتى بالمناطق النائية وغير الحضرية والتى لا يتواجد لوكيلها مركز خدمة أو منفذ لبيع قطع الغيار.

ونظراً إأمكانياتها، لجأ العديد من سائقي الأجرة لاقتنائها واستخدامها في نقل الأفراد بين المحافظات.

ووفقاً لإحصائيات عدد من خبراء ومصنعى السيارات تقدر عدد الوحدات المباعة من بيجو 504 بفئتيها والتى تسير فى جميع أنحاء البلاد بنحو 100 ألف سيارة.

وخلال الفترة الحالية تعد هيونداى "فيرنا" وشيفورليه "لانوس" من أكثر السيارات انتشاراً فى مصر حالياً، بشكل قد يجعلهما "السيارة الشعبية".

ويقدر الخبراء عدد الوحدات التى تسير فى شوراع مصر من طراز "فيرنا" بنحو 100 ألف سيارة، بينما يصل عدد الوحدات المتواجدة والمرخصة بالفعل من "لانوس" 50 ألف سيارة.

ولعل من الأسباب التى ساهمت من استحواذ كلا الطرازين على مبيعات السوق : انخفاض اسعارهما نسبياً مقارنه بأسعار الطرازات المنافسة لهما بعد تمكن توكيلهما من تجميعهما محلياً دون الإعتماد على استيرادهما كلياً من الخارج، بالإضافة إلى انخفاض
أسعار قطع الغيار ومصاريف خدمة ما بعد البيع الأمر الذى دفع العديد لإقتناءها كسيارة ملاكى أو تاكسى لنقل الركاب داخل القاهرة وبين العديد من المحافظات.

ويقول خبراء سوق السيارات أن اقنتاص فيرنا ولانوس لقب السيارة الشعبية حالياً جاء نتيجة انخفاض تكاليف التشغيل وقدرة الورش الصغيرة على صيانتها بسهولة لعدم احتياجها لتكنولوجيا متطورة للكشف عن الأعطال بها.
وأوضح الخبراء أنه لايمكن بأى حال من الأحوال مقارنة لانوس أو فيرنا ببيجو 504 خاصة وأنهما لا يتمتعان فى حقيقية الأمر بالصلابة والمتانة التى كانت تتمتع بها بيجو، وأن العامل السعرى فى ظل الطفرات السعرية التى يشهدها السوق هو السبب الحقيقى وراء انتشارهما.