الإسكان تدرس تمويل محور 30 يونيو وديروط - الفرافرة

حوار ـ بدور إبراهيم تعتمد الدولة على عدد من المؤسسات والجهات التنفيذية لتحويل مخططاتها التنموية إلى واقع ملموس على أرض الواقع، ولعل أبرز هذه الجهات الجهاز المركزى للتعمير التابع لوزارة الإس


حوار ـ بدور إبراهيم

تعتمد الدولة على عدد من المؤسسات والجهات التنفيذية لتحويل مخططاتها التنموية إلى واقع ملموس على أرض الواقع، ولعل أبرز هذه الجهات الجهاز المركزى للتعمير التابع لوزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية الجديدة، والذى أخذ على عاتقه المشاركة فى تنفيذ المشروعات القومية لصالح كل جهات الدولة وليس وزارة الإسكان فقط.

فى هذا الإطار حاورت «المال» المهندس محمد ناصر، رئيس الجهاز المركزى للتعمير، والذى أشار إلى أن الجهاز يقوم بتنفيذ عدة طرق رئيسية ضِمن المشروع القومى للطرق، بالإضافة إلى تنفيذ 42 ألف وحدة ضمن المشروع القومى للإسكان الاجتماعى، وبعض مشروعات الطرق والأنفاق بالقاهرة الكبرى، علاوة على بعض مشروعات التنمية بسيناء والصعيد.

فى البداية أوضح ناصر أن جهاز التعمير يقوم بتنفيذ 3 طرق رئيسية ضمن المشروع القومى للطرق، هى «ديروط– الفرافرة» بطول 310 كيلو، و«بنى مزار– البويطى» بطول 200 كيلو، ومحور 30 يونيو بطول 100 كيلو، ولكن باتساع 10 حارات مرورية، أى بما يوازى 150 كيلو ازدواج، فيما يتشارك كلٌّ من الهيئة الهندسية للقوات المسلحة ووزارة النقل فى تنفيذ بقية طرق المشروع القومى.

وفصّل رئيس الجهاز الطرق التى يقوم الجهاز بتنفيذها، فطريق 30 يونيو يبدأ من جنوب غرب بورسعيد وحتى الكيلو 92 على طريق "مصر– الإسماعيلية" الصحراوى، ويضم عددًا من نقاط الربط الكبرى، حيث يتقاطع معه 11 طريقًا رئيسيًّا، أحدها الطريق الدولى الساحلى الذى يمتد حتى دمياط والإسكندرية ومطروح والسلوم، والآخر "الإسماعيلية– الزقازيق" الزراعى، وطرق "الإسماعيلية– القاهرة" الزراعى، وطريق "الفردان- الصالحية– فاقوس"، وطريق "القنطرة- الصالحية– فاقوس"، وطريق "شهر عزام" الموازى لترعة السلام.

وكشف ناصر أن تكلفة محور 30 يونيو تقترب من 3 مليارات جنيه، وتم الانتهاء من %60 من أطوال الطرق، و%70 من الكبارى التى يتضمنها، ليصل متوسط نسبة الإنجاز إلى %65، واستوعب استثمارات حتى الآن تُقدَّر بــ1.5 مليار جنيه، ومن المقرر أن ينتهى أواخر العام المقبل، شريطة توافر التمويل اللازم.

وأوضح أن ثانى الطرق التى ينفذها جهاز التعمير، طريق "ديروط– الفرافرة" باستثمارات تُقدَّر بــ3.65 مليار جنيه، مشيرًا إلى أنه تم إنجاز %75 منه، ومن المقرر أن يتم الانتهاء منه فى 25 أبريل المقبل، راهنًا ذلك بتوافر التمويل للجزء المتبقى والذى يبلغ 300 مليون جنيه تقريبًا.

وفيما يخص الطريق الثالث والأخير، أشار ناصر إلى أن الجهاز انتهى من طريق بنى مزار بالكامل، وبلغ حجم الاستثمار به 790 مليون جنيه.

وأكد أن وزارة الإسكان تحاول تدبير التمويل اللازم للجزء المتبقى من طريقىْ "ديروط– الفرافرة" ومحور 30 يونيو بعيدًا عن وزارة التخطيط والموازنة العامة للدولة، حيث تدرس الوزارة حاليًا دخول هيئة المجتمعات كمموِّل، على أن تستردَّ أموالها بإحدى الطرق المتعارف عليها أو الحصول على أراضٍ محيطة بالطريقين بما يوازى تكلفة تطويرهما، وهو ما ينطوى على إيجابية أخرى تتمثل فى تشجيع الفرص بتلك المناطق، حيث سيتم تخصيص الأراضى للسكنى والصناعى والسياحى وغيرها حسب الدراسة.

وانتقل ناصر للحديث عن مشروعات الجهاز بمنطقة سيناء، حيث أوضح أن الجهاز يقوم بتنفيذ مشروعات طرق وإسكان اجتماعى وإسكان بدوى والتنمية الحضرية للبدو فى المناطق التى تحتوى على مصادر مياه لإنشاء استثمار زراعى وداجنى، لافتًا إلى أن العامين الماضيين شهدا زيادة الاستثمارات بالنسبة لجهاز تعمير سيناء والذى يمثل الجهاز الأم لاستثمارات الدولة بمنطقة سيناء، بواقع 3 أضعاف، حيث بلغت موازنة الجهاز الأم العام المالى الحالى 600 مليون جنيه، و550 مليونًا خلال العام الماضى، مقابل 150 مليونًا فى العام قبل الماضى، موضحًا أن هذه الأرقام لا تشمل تكاليف إنشاء محطات المياه والصرف الصحى.

أما بالنسبة لمشروعات جهاز التعمير بمنطقة القاهرة الكبرى، فذكر ناصر أن الجهاز يعكف حاليًا على تنفيذ مشروع نفق الإشارة فى بنها، والذى يمثل نقلة نوعية فى حل الأزمات المرورية بمحافظة القليوبية، راصدًا 31 ديسمبر من العام الحالى للانتهاء منه، ومن المتوقع أن تبلغ تكلفته الإنشائية 40 مليون جنيه تقريبًا.

كما لفت إلى أن الجهاز ينفذ أيضًا مشروع كوبرى الفنجرى بتكلفة 275 مليون جنيه، وكذلك مشروع نفق الجامعة بتكلفة 250 مليون جنيه وسيعمل على حل مشكلة مرور بمنطقة الجيزة والجامعة، ومن المقرر الانتهاء منهما قبل احتفالات سيناء.

وأضاف ناصر أن الجهاز يقوم بتنفيذ بعض المشروعات بإقليم الصعيد، ومنها الطريق الدائرى الشرقى لأسوان بطول 20 كم، بتكلفة تقترب من 300 مليون جنيه، موضحًا أن المشروعات تنطوى على بعض التحديات التنفيذية، نظرًا لموقع الطريق داخل الجبال، لكنه يخدم منطقة صناعية كبيرة كانت تواجه مشكلات فى نقل الخامات منها وإليها.

وأشار إلى أن الجهاز يقوم بتنفيذ جزء كبير ضِمن مشروع الدولة للإسكان الاجتماعى، حيث تبلغ حصة الجهاز من وحدات المشروع 42 ألف وحدة سكنية، موزَّعة على 18 محافظة، وتم تنفيذ 30 ألفًا منها ليتبقى 12 ألفًا سيتم الانتهاء منها بحلول 31 ديسمبر من العام الحالى.

ونوَّه بأن الجهاز يواجه بعض العقبات فى تنفيذ مشروعاته، منها نزع الملكية، سواء للعقارات أو الأراضى للمناطق التى تمر بها الطرق التى ينفذها الجهاز، وقد استنزفت هذه المشكلات جزءًا كبيرًا من موازنة المشروعات التى يتم تنفيذها، واستشهد على ذلك بحجم التعويضات التى تكبَّدها الجهاز لتنفيذ مشروع محور 30 يونيو، والذى يُقدَّر بــ600 مليون جنيه كاملة خلال عامين.

وأضاف أن الجهاز اصطدم بمشكلة نزع الملكية أيضًا فى تنفيذ محور روض الفرج، الذى أُنفق عليه حتى الآن 1.36 مليار جنيه مرشحة للزيادة إلى 2 مليار بسبب تصاعد تعويضات نزع الملكية، موضحًا أنه من المقرر اقتتاح مرحلة منه فى أعياد أكتوبر الحالى، وهى المرحلة التى تأخذ من منطقة روض الفرج على الدائرى وحتى طريق الواحات ليقطع طريق "مصر– إسكندرية" الصحراوى، وهو ما يختصر وقتًا وأزمة مرورية، حيث يختصر طول الدائرى بالكامل وحتى المحور، والتى تبلغ مسافتها 10 كم، ثم 13 كم هى طول محور 26 يوليو بالكامل، ثم 16 كم حتى الوصول إلى النقطة التى يصل إليها روض الفرج، أى أنه يختصر 40 كم تقريبًا، وما يقرب من ساعة بسبب الزحام على المحور والدائرى، مشيرًا إلى أن تكلفة المرحلة التى سيتم افتتاحها حوالى 3 مليارات إنشاءات، و1.5 مليار نزع ملكية.

وألمح إلى أن الجهاز سيعكف على تنفيذ المرحلة الثانية، والتى تأخذ من الدائرى وحتى ميدان الخلفاوى بطول 6.5 كم، وهى المرحلة التى تبلغ تكلفتها الإنشائية 1.5 مليار جنيه و750 مليون جنيه أخرى متمثلة فى تعويضات مقابل نزع ملكية.

كما كشف أن الجهاز يشارك فى تنفيذ خطة التنمية العاجلة لتنمية منقطة حلايب وشلاتين على ساحل البحر الأحمر.

وأكد رئيس الجهاز المركزى للتعمير أن خطة الجهاز خلال 2017، تنفيذ عدد من الروافد المرورية فى كل أنحاء مصر، منها ما يستهدف ربط محافظات الدلتا بالطريق الدولى الساحلى مثل رافد «مطوبس- أبو الروس» الذى يربط محافظتى كفر الشيخ والبحيرة بالطريق الدولى الساحلى.

وأفصح عن حجم موازنة الجهاز خلال العام الحالى، والتى تُقدر بـ3 مليارات جنيه تقريبًا، مقابل 4 مليارات جنيه العام المالى الماضى تم تنفيذها بالفعل على أرض الواقع.