مسح لـ المال يكشف تراوح سعر الكيلو بين 7 و9.5 جنيه
دعاء حسنى ومحمد مجدى:
شهدت أسعار السكر الحر ارتفاعات ملحوظة اعتبارا من يونيو الماضى، إذ ارتفع الكيلو من 5.5 جنيه ليتجاوز 7 جنيهات بنهاية أغسطس الماضى، قبل أن يقفز إلى 7 و9.5 جنيه حاليًا.
كشف مسح قامت به "المال" على 10 محافظات، عن وجود عجز 25 - 50% في معروض السكر الحر بالسوق المحلية، فضلا عن ارتفاعات في أسعاره مقارنة بالشهرين الماضيين.
قال أحمد مسعد، رئيس شعبة المواد الغذائية بالغرفة التجارية في كفر الشيخ، لـ"المال"، إن باكيتة السكر "20 كيلو"، كانت بـ 85 جنيهاً في أغسطس، ارتفعت إلي 100 جنيه في سبتمبر، ثم 140 جنيهاً بداية أكتوبر الحالي، لافتا إلي وجود عجز في المعروض بالمحافظة بنحو 40%.
وأكد أن السبب الرئيسي في هذه الأزمة، هو عجز الدولة عن ضبط السوق، قائلا : "الحكومة لا تضع الرجل المناسب في المكان المناسب"، متهماً الدولة بعدم تفعيل الرقابة على تجار الجملة والتجزئة، مما أدي إلي زيادة الأسعار بشكل مبالغ فيه، بالإضافة إلي قيام عدد من بقالي التموين ببيع السكر التمويني على أنه "حر".
بينما قال صلاح عبدالعزيز، رئيس شعبة البقالة السابق بالغرفة التجارية في القاهرة، وعضو الشعبة، إن الكميات التي يتم طرحها بالسوق من السكر الحر لا تكفي احتياجات المستهلكين، مؤكداً أن هناك تراخيا من الحكومة ووزارة التموين في الرقابة على الأسواق، فهناك عمليات تخزين تتم من قبل تجار الجملة، لزيادة الأسعار، لافتا إلي وجود نسبة عجز في المعروض تصل إلي 25%.
وأوضح محمد رضا، صاحب محال "فتح الله" بمنطقة وسط البلد، أن كيلو السكر الحر يتراوح بين 7.5 و8 جنيهات، وأن توريده من الموزعين بلغ 6.5 جنيه، مشيرا إلى ارتفاع الطلب على السكر وسط نقص ملحوظ في المعروض.
وتابع :"ليست كل المحال لديها سكر حاليا، ولا أسمح للمستهلك بشراء ما يزيد على 4 كيلو، حرصا على إرضاء أكبر عدد من المستهلكلين".
ويرى أن تأخر "التموين" فى صرف مقررات السكر التموينى عن شهر سبتمبر الماضى، هو ما تسبب فى أزمة نقص السكر الحالية، كاشفا أن بعض المحال التجارية تخالف القانون، وتتاجر فى السكر التموينى، الذى يورد للبقال التموينى بـ4.5 جنيه ويباع للمستهلك على البطاقات بـ5 جنيهات.
وأكد عبدالله قنديل، رئيس شعبة المواد الغذائية بالغرفة التجارية في شمال سيناء، أن كيلو السكر يتراوح من 7 - 8.5 جنيه ، نتيجة وجود عجز في الأسواق يصل إلي 50% .
فيما قال عبد الرحمن رأفت، نائب رئيس الشعبة العامة للمواد الغذائية بالاتحاد العام للغرف التجارية، وجود نقص فى معروض السكر بالأسواق، وأن كيلو الحر بلغ 8.5 جنيه "إن وجد"، لافتا إلى أن نسبة النقص لشركات تعبئة السكر يصل حاليا لـ100%، ولا يورد المنتجون كيلو سكر واحدا لشركات التعبئة، وهذا الوضع مستمر منذ أكثر من شهر.
وأضاف أن الشعبة تواصلت مع "التموين"، ووعدوا بحل الأزمة خلال الأسبوع الجارى، وإلزام المنتجين بالتوريد لشركات التعبئة، موضحا أن الشركات المنتجة للسكر حاليا تورده مباشرة للسلاسل التجارية ولمنافذ التوزيع.
وقال خليل فؤاد، رئيس شعبة المواد الغذائية بالغرفة التجارية في الشرقية، إن كيلو السكر يتراوح من 9 - 9.5 جنيه، ونسبة العجز في طرحه بالسوق المحلية تصل إلي 50%.
وأكد عصام جلهوم، رئيس شعبة المواد الغذائية، بالغرفة التجارية في المنوفية، أن كيلو السكر من 8 - 9 جنيهات، وبنسبة عجز 50% في السوق المحلية.
بينما يرى يحيى كاسب، رئيس شعبة المواد الغذائية بالغرفة التجارية في الجيزة، أن سعر كيلوالسكر بـ 7 - 9 جنيهات، ونسبة العجز في طرحه بالسوق المحلية 25% ،وفقا لتأكيدات أعضاء الشعبة.
وفي أسيوط سجل العجز في المعروض 30% ، والكيلو بين 7 - 8.5 جنيه ، وفقا لخالد خليفة، رئيس شعبة المواد الغذائية بالغرفة التجارية في المحافظة.
وقدر محمد حسين رئيس شعبة المواد الغذائية، بالغرفة التجارية في أسوان، نقص معروض السكر بـ 30% ، فيما الكيلو من 7 إلي 8 جنيهات .
وفي سوهاج يباع السكر بـ 7 إلي 8 جنيهات، والعجز نحو 40% ، وفقا لـ" قال عماد حسين، رئيس شعبة المواد الغذائية، بالغرفة التجارية فى المحافظة.
وقال مصطفي عبدالواحد، نائب شعبة المواد الغذائية، بالغرفة التجارية في المنيا، إن كيلو السكر يتراوح بين 7 - 8 جنيهات ، والعجز 30%.
يشار إلى أن "التموين" أصدرت تعليمات لشركات السكر الحكومية فى نهاية أغسطس الماضى، بتوريد كامل مخزونها وإنتاجها لصالح هيئة السلع التموينية، وعدم بيع أى كميات فى السوق الحرة، وكشفت مصادر فى وقت سابق لـ"المال" أن إجمالى المخزون بالسوق 600 - 650 ألف طن، بما يكفى لاستهلاك شهرين فقط، وحددت «التموين» سعر الشراء بـ 4500 جنيه للطن، أى 450 قرشاً للكيلو.
فيما رفض عبد الحميد سلامة ، رئيس مجلس إدارة شركة الدلتا للسكر، الإدلاء بأى تصريحات عن أزمة السكر الحالية ، وقال لـ:"المال":"مش عايز اتكلم"..
كانت الحكومة قد أعلنت قبل أغسطس الماضى، عن استيراد 700 ألف طن سكر خام، لسد الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، وكان رئيس مجلس إدارة شركة الدلتا للسكر - إحدى الشركات الحكومية – قد قال فى تصريحات سابقة لـ"المال"- إن الشركات الحكومية هى التى اقترحت استيراد سكر خام وتكريره محليًا، لتلبية الاحتياجات المطلوبة بنهاية العام، ولسد الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك تجنبًا لتكرار سيناريو الأرز وانفلات سعره.
وأرجع حسن الفندى، رئيس شعبة السكر بغرفة الصناعات الغذائية سابقا، أزمة السكر إلى عدة أسباب، منها وجود سعرين بالسوق المحلية، أحدهما يصل لـ6000 ألف جنيه للطن سعر توريد للمصانع الغذائية، و5000 آلاف جنيه سعر توريد السكر لمنافذ التوزيع وسلاسل المحال التجارية، مما يعزز من المضاربات فى ظل نقص المعروض .
وتابع :" من المؤسف أن تشهد مصر أزمة فى السكر، رغم أنه من المعروف زيادة الطلب خلال الشتاء، ووجود فجوة تصل لمليون طن بين الإنتاج والاستهلاك ولم يظهر جديد ليفجر أزمة أو يحدث مضاربات فى الأسعار".
ويرى أن سبب الأزمة بدأ عندما أوهمت بعض المصانع المحلية الدولة بارتفاع المخزون لديها، ووجود أزمات فى سداد الأجور والديون للبنوك ليصدر الرئيس السيسى قرارا جمهوريا فى فبراير الماضى، بفرض رسوم جمركية على السكر الخام، وبرغم إرجاء الحكومة العمل بالقرارحتى 31 ديسمبر المقبل، بعد مرور قرابة 3 أشهر على تطبيقه، فإن القرار تسبب فى أزمة فى استيراد السكر.
يشار إلى أن مجلس الوزراء قد أصدر قرارا فى مايو الجارى، بإعفاء السكر الخام المستورد من الضرائب الجمركية البالغة 20%، خلال الفترة من 20 مايو الجارى حتى 31 ديسمبر المقبل.
وتوقع "الفندى" المزيد من الارتفاعات فى أسعار السكر ، فى حال قام البنك المركزى بخفض الجنيه أو تعويمه جزئيا.