انتقادات واسعة للتغطية الإعلامية لفاجعة مركب رشيد

إيمان حشيش انتقد خبراء الأداء الإعلامى الحكومى و الخاص، فى تغطية حادث غرق مركب الهجرة غير الشرعية برشيد ، والذي  خلف 162  حالة وفاة و 6 إصابات منذ الأربعاء الماضى وفقا للتقارير ا

إيمان حشيش

انتقد خبراء الأداء الإعلامى الحكومى و الخاص، فى تغطية حادث غرق مركب الهجرة غير الشرعية برشيد ، والذي خلف 162 حالة وفاة و 6 إصابات منذ الأربعاء الماضى وفقا للتقارير الرسمية المعلنة بالصحف المصرية.

و أجمعوا على ضعف الأداء الإعلامي وتركيزه علي تغطية الحادث بشكل غير محايد، مؤكدين أن تغطية ومتابعة الحادث لم تكن حيادية أو مهنية، علي مستوي التليفزيون الحكومى بالكامل ، وعدد من القنوات والصحف , إذ ركز الإعلام علي إدانه الغارقين ولم يقدم دوره المهم في التوعية بمخاطر الهجرة غير الشرعية، وتجاهل إبراز أسباب إقبال الشباب علي التضحية بأرواحهم مقابل السفر للخارج.

بداية، قال الخبير الإعلامي الدكتور ياسر عبد العزيز، إن الإعلام المصري أخفق في تغطية ازمة غرق مركب رشيد، لأنه لم يقم بدوره في التوعية بخطورة هذا الحادثن وبخطورة السفر بشكل غير شرعي، لافتا إلى أن الإعلام إذا قام بدوره بالشكل الامثل لأثر بالإيجاب في تقليل الهجرة غير الشرعية والتي تعرض الكثير للموت.

ولفت إلى أن معظم القنوات اعتمدت علي الإعلام الخارجي للحصول علي المعلومات الدقيقة حول الحادثن بسبب تأخر التغطية الإعلامية المصرية, فضلا عن تجاهل التحقيقات الاستقصائية، وعدم وضع الحادث ضمن أولوية الوسائل الغعلامية المصرية.

وانتقد الخبير الإعلامي معتز صلاح الدين التغطية الإعلامية للحادث ووصفها بالسقطة الكبيرة للإعلام المصري الخاص والحكومي، مؤكدا على التقصير الإعلامي وعدم الحيادية في الوقت الذي قد تنقل فيه نفس الوسائل أحداث أقل أهمية في الخارج بشكل أكثر مهنية وبأهمية أكبر.

ولفت إلى أن التغطية الإعلامية قللت من قيمة الإنسان المصري،إذ لم يتم عمل بث مباشر للحدث ولم تقم أية قناة مصرية بعمل حداد ووضع الشريط الأسود علي شاشتها بالرغم من فجاعة الحدث، باستثناء القليل.

ويري أن الإعلام يلعب دورا مهما في توعية المواطن وخير دليل نجاح إحدى حلقات برنامج "صاحبة السعادة" في تشجيع الإقبال علي بعض المنتجات المصرية، متسائلا عن سبب عدم قيام الإعلام بدوره في التوعية بمخاطر السفر بهذه الطرق التي تعرض المواطنين للخطر.

وأشار إلى أن الإعلام ركز علي الهجوم علي الضحايا وإلقاء اللوم عليهم سواء كان إعلاما حكوميا أو خاصا، وهو ما أظهر عدم حيادية من الطرفين، مطالبا بضرورة توفير الشفافية في نقل الأحداث والمعلومات.

في سياق متصل، قال الدكتور حسن علي رئيس جمعية حماية المشاهدين والمستمعين والقراء، إن الإعلام المصري كله سواء كان حكومي أو خاص سقط كالمعتاد في إدارة ازمة حادث غرق مركب رشيد.

وأكد أن الحادث لم يتم تغطيته بالشكل الأمثل بل إن الأداء الإعلامي نفسه كان سيئا جدا، فعلي سبيل المثال عندما قال أحد الناجين إنه سافر بسبب عمله اثني عشر ساعة يوميا بأجر ثلاثين جنيه هاجمته الإعلامية التي تدير الحوار، وكأنه يبالغ.

وأشار إلى أن جميع الوسائل الإعلامية المصرية ركزت علي تحميل الشباب المسئولية، وكأن جميع الوسائل تدار بتعليمات واحدة .

من جانبه، قال عمرو مخلوف، مساعد رئيس تحرير جريدة «الأهرام»، إنهم حرصوا علي التغطية الإخبارية للحدث أولا بأول عبر البوابة الإلكترونية بشكل مستمر ونقل جميع الأخبار بدقة حول ماتم إنقاذهم من الضحايا وماتم انتشال جثثه.

وأشار إلى أنهم يركزون حاليا علي متابعة الحدث مع المسئولين، مع حرصهم علي التوعية الاجتماعية ومناقشة الأسباب التي دفعت هؤلاء الشباب إلي ذلك، وعرض قصص وحقائق حول الضحايا وسبب التضحية بأرواحهم من أجل العمل بأية مهنة في الخارج في الوقت الذي قد يرفض فيه البعض منهم العمل بمثل هذه الأعمال في مصر.

كما أكد أنهم ركزوا فى تغطية الحدث علي بعض الجوانب، مثل عدم توفر فرص عمل كافية للشباب، وكيف يمكن للحكومة الحد من هذه المشكلة المستمرة.