خالد بدر الدين:
هبط محصول القمح في سوريا بحوالى 50 % هذا العام لينزل إلى 1.3 مليون طن ليسجل أدني مستوى في 27 عاما بسبب الحرب الأهلية وقلة الأمطار مما أدى إلى انكماش إنتاج القطاع الزراعي وقدرة البلاد على توفير الغذاء لسكانها.
وذكرت وكالة رويترز إن حكومة الرئيس السوري بشار الأسد اضطرت لطرح مناقصة شراء قمح هذا الصيف بحجم غير مسبوق بلغ 1.35 مليون طن من القمح المستورد من حليفها السياسي روسيا لضمان إمدادات الخبز الذي يعد غذاء رئيسيا للشعب السوري برغم أن سوريا قبل الحرب المستمرة منذ خمس سنوات كانت تصدر القمح وتنتج أربعة ملايين طن سنويا في عام جيد وقادرة على تصدير 1.5 مليون طن ولكن حاليا بات القمح والخبز جزءا لا يتجزأ من الحرب مع اختفاء مزارع القمح وتوقف توزيع البذور وكذلك توقف العمل فى المطاحن والمخابز.
ولكن حكومة دمشق توفر الخبز للمناطق التي تسيطر عليها وتدعم وكالات الإغاثة الأسعار في بعض المناطق لكن السوريين في مناطق أخرى من البلاد يعانون من نقص الخبز وارتفاع الأسعار.
وقال محمود الشيخ الذي يعمل بالصحة في الجزء المحاصر من دمشق "هل تعرف لماذا يرفع الناس السلاح؟ بسبب الخبز. الجوع يجعل الناس يبيعون أنفسهم للجماعات المسلحة ليأكلوا ويطعموا عائلاتهم."
وقال الشيخ الذي تحدث مع رويترز هاتفيا من ضاحية الغوطة الشرقية بالعاصمة إنه منذ وقت مبكر من العام نادرا ما شهدت منطقته المحاصرة وجود الخبز.
وأضاف "في بعض الأحيان لم يكن هناك خبز على الإطلاق. بدأ الناس فى صنع الخبز من الشعير... واستمر الأمر على هذا النحو لأشهر. الناس يأكلون الكرنب بدلا من ذلك... حقيقة وضع الشعب أصبح بائسا."