تحديات بالجملة تواجه انتشار الموبايل بانكينج

هبة نبيل ومحمود جمال يواجه انتشار خدمات الموبايل بانكينج بالسوق المحلية، عدة تحديات، منها نقص وعى المستخدمين، وضآالة حدود السحب والإيداع المسموح بها من قِبل البنك المركزى المصرى، فضلًا عن تأ

هبة نبيل ومحمود جمال

يواجه انتشار خدمات الموبايل بانكينج بالسوق المحلية، عدة تحديات، منها نقص وعى المستخدمين، وضآالة حدود السحب والإيداع المسموح بها من قِبل البنك المركزى المصرى، فضلًا عن تأخر موافقة جهاز تنظيم الاتصالات على إطلاق خدمات مالية جديدة مكمِّلة لها.

وتخوض شركات المحمول منذ سنوات طويلة مفاوضات مكثَّفة مع البنك المركزى لتشغيل خدمة تحويل الأموال عبر المحمول للمصريين بالخارج، بجانب ربط الشبكات الثلاث ببعضها البعض بحيث يتمكن عميلُ شركةٍ ما من إجراء تحويل لنظيره على شبكة أخرى.

وتتيح السوق المصرية نحو 4 منتجات لتحويل ودفع الأموال عبر الموبايل، هى: "فون كاش" الذى أطلقه البنك الأهلى كمنتَجٍ خاص للتعامل مع شركات الاتصالات الثلاث، و"فودافون كاش" الذى أطلقته شركة فودافون مصر بالتعاون مع بنك الإسكان والتعمير، و"موبى كاش" لشركة موبينيل مع بنك الإمارات دبى الوطنى، وأخيرًا "فلوس" لشركة اتصالات- مصر بالتعاقد مع البنك الأهلى.

ورأى خالد حجازى، رئيس قطاع الشئون القانونية والخارجية بشركة فودافون مصر، أن سوق خدمات الموبايل بانكينج بمصر تعانى من نقص وعى المستخدمين، وضآلة حدود السحب والإيداع المسموح بها، لكن الأخطر هو ازدواج الدور الرقابى فى الإشراف على تشغيل الخدمة من قِبل «المركزى» و«تنظيم الاتصالات».

ومن المعروف أن عدد مشتركى خدمات تحويل الأموال عبر المحمول، يتخطى حاجز الـ10 ملايين مستخدم. واستشهد حجازى بالتجربة الكينية، التى تسمح للمواطنين باستخدام محفظة الأموال عبر المحمول الـ «MOBILE WALLET» فى سداد قيمة المشتريات التى يحصلون عليها من المتاجر كالصيدليات والسوبر ماركت، منوهًا بأن الخدمة مُتاحة فى نيروبى بواسطة شبكات المحمول دون إشراف البنك المركزى، حيث يتم شحن المحفظة أوتوماتيكيًّا من خلال المشغِّلين.

وأضاف أن «اتصالات مصر» هى الشركة الوحيدة التى طالبت البنك المركزى المصرى بإتاحة خدمة تحويل الأموال للمصريين فى الخارج؛ كونها تمتلك فرعين، أحدهما بالإمارات، والآخر بالسعودية.

وحدّدت خدمتا «فودافون كاش» و«الفون كاش» حدًّا أقصى للسحب النقدى شهريًّا بقيمة 10 آلاف جنيه للحساب الواحد، على ألّا يتجاوز حد السحب من خدمتى «فلوس» التابعة لـ«اتصالات»، و«موبى كاش» التابعة لـ «أورنج»، مبلغ الـ3 آلاف جنيه يوميًّا.

وقال مصدر مسئول بشركة أورنج مصر، إن ضعف انتشار خدمات الموبايل بانكينج بمصر يعود إلى تأخر موافقة جهاز تنظيم الاتصالات والبنك المركزى على إطلاق حزمة خدمات مالية جديدة مكمِّلة لها، أبرزها تحويل رواتب الموظفين، وسداد رسوم الخدمات الحكومية والمرافق العامة، والسوبر ماركت والصيدليات، وغيرها.

وأوضح المصدر أن الشركات الثلاث ما زالت تُفاوض الجهات المعنية للحصول على وشدّد خالد شريف، مساعد وزير الاتصالات السابق، على ضرورة تبنِّى القطاع المصرفى خدمات تحويل الأموال عبر المحمول كوسيلة دفع معتمَدة لجميع المعاملات المالية، على غرار تجربة البطاقات الائتمانية.

ولفت شريف إلى أن الحكومة بحاجة للاستعانة بخبرات شركات الحلول التكنولوجية فى تطوير خدمات قيمة مضافة جديدة تستهدف زيادة أعداد مستخدمى «الموبايل بانكينج» بمصر، معتبرًا أن عملية تحويل الرصيد بين شبكات المحمول الثلاث هى إحدى صور تحويل الأموال عبر المحمول.

وقال حازم حجازى، رئيس قطاع التجزئة المصرفية والمشروعات الصغيرة والمتوسطة لدى البنك الأهلى. وأوضح أن هناك 560 ألف عميل يستخدمون خدمات فون كاش أو المحفظة الذكية لدى البنك الأهلى، ويقومون بدفع فواتيرهم من خلالها بالتعاون مع شركة فورى، بجانب 1.2 مليون موظف حكومى يقومون بتحويل رواتبهم عبر البنك الأهلى، بالإضافة إلى رواتب مليون موظف بالشركات الخاصة.