سعفان: الانتهاء من تعديلات قانون العمل الجديد خلال سبتمبر

■ %17 زيادة بقيمة ما تم صرفه للعاملين من صندوق الطوارئ ■ انتهينا من مشروع قانون المنظمات النقابية العمالية وحماية حق التنظيم دعاء حسنى: كشف محمد سعفان، وزير القوى العاملة والهجرة، أن ا

■ %17 زيادة بقيمة ما تم صرفه للعاملين من صندوق الطوارئ
■ انتهينا من مشروع قانون المنظمات النقابية العمالية وحماية حق التنظيم

دعاء حسنى:

كشف محمد سعفان، وزير القوى العاملة والهجرة، أن الوزارة ستنتهى من تعديلات قانون العمل خلال سبتمبر الحالى، لافتًا إلى أن الظروف الاقتصادية تسببت فى ارتفاع المبالغ المالية التى صُرفت من صندوق الطوارئ التابع للوزارة، للعاملين الذين تضررت منشآتهم جرّاء تلك الأوضاع، وذلك بنسبة % 17 خلال العام المالى الماضى، مقارنة بـ2014/ 2015.

«المال»: ما أهم التشريعات التى تعكف الوزارة على تعديلها خلال الفترة الحالية؟ وماذا تم فى قانون العمل حتى الآن؟

الوزير: ستنتهى الوزارة من تعديلات مشروع قانون العمل الجديد خلال سبتمبر الحالى، والقانون سيحقق علاقات عمل متوازنة بين طرفى العملية الإنتاجية بما يساعد على استقرار المناخ الاقتصادى ويشجع على الاستثمار، ويوفر فرص عمل جديدة وينشر ثقافة العمل الحر؛ حتى يمكن للشباب العمل بالقطاع الخاص، وإجراء تدريب تحويلى لراغبى العمل على المهن والصناعات الحرفية التى تحتاج إليها سوق العمل؛ لسد العجز فى الوظائف الفنية داخليًّا وخارجيًّا.

وانتهينا من مشروع قانون المنظمات النقابية العمالية وحماية حق التنظيم مؤخرًا، بعد أن تَوافقَ عليه طرفا العملية الإنتاجية «ممثلو العمال وأصحاب الأعمال» برعاية الحكومة ممثلة فى الوزارة ورُفع لمجلس الوزراء الذى قام بدوره بإحالته إلى مجلس الدولة لاتخاذ إجراءات استصداره.

وستجرى أول انتخابات نقابية بعد العمل بأحكامه خلال 60 يومًا من تاريخ العمل به، وتحتفظ المنظمات النقابية العمالية بشخصيتها الاعتبارية التى اكتسبتها بالقانون، وتستمر فى مباشرة اختصاصاتها وفقًا لأحكامه، وتثبت الشخصية الاعتبارية لغيرها من التجمعيات العمالية من تاريخ تأسيسها وفقًا لأحكام القانون الجديد عندما يتم إقراره من مجلس النواب.

وسيتواءم مشروع قانون التنظيمات النقابية الجديد مع معايير العمل الدولية، ويحظر إنشاء أو تكوين منظمات نقابية عمالية على أساس دينى أو عقائدى أو حزبى أو عِرقى أو سياسى، وأعطى للعمل- دون تمييز- الحق فى تكوين منظمات نقابية وحرية الانضمام إليها أو الانسحاب منها، كما أن الجهاز المركزى للمحاسبات يراجع حسابات المنظمات النقابية والمؤسسات والمشروعات التابعة لها.

وأحالت الحكومة لمجلس الدولة مشروعًا بإصدار قانون تنظيم انتخاب ممثلى العاملين فى مجالس إدارة وحدات القطاع العام، والشركات المساهمة، والجمعيات والمؤسسات الخاصة، تمهيدًا لإحالته لمجلس النواب لاتخاذ إجراءات استصداره.

ومن أهم ملامح مشروع قانون تنظيم انتخابات ممثلى العاملين فى مجالس الإدارات، عدم جواز عزل العضو المنتخب أو تجميد عضويته أو وقفه عن العمل خلال الدورة الانتخابية إلا بحكم قضائى نهائى، ومدة عضوية أعضاء مجلس الإدارة المنتخَبين أربع سنوات من تاريخ إعلان نتائج الانتخابات، ويشترط للعضوية ألا يقل السن عن 25 عامًا، ويجب أن يكون %50 على الأقل من الأعضاء المنتخبين للعمال الذين يقومون بعمل فنى يدوى، فضلًا عن عدم جواز تخفيض عدد الأعضاء المنتخبين طوال مدة الدورة الانتخابية.

«المال»: ماذا تم فى مشروع قانون «توزيع الأرباح»؟

سعفان: هذا التشريع لا تنظره الوزارة حاليًا ضمن سلسلة التشريعات التى تجرى تعديلات عليها والسابق ذكرها.

يُشار إلى أن قانون توزيع الأرباح، والذى كانت «المال» قد نشرت أبرز ملامحه خلال 2014، وكانت «القوى العاملة» تعكف على إعداده حينها، يُلزم منشآت القطاعين العام والخاص بمنح نسبة %10 من الأرباح المتحققة للعاملين.

«المال»: ما حجم المبالغ التى صُرفت للعاملين من صندوق الطوارى لتعويض المتضررين منهم من مشاكل بمنشآتهم جرّاء الوضع الاقتصادى؟

سعفان: قيمة الإعانات المنصرفة للعمال من صندوق الطوارئ التابع للوزارة، ارتفعت بنسبة %17 خلال العام المالى الماضى 2015/ 2016، وبلغت 376 مليونًا و600 ألف جنيه حتى 30 يونيو 2016، مقابل 321 مليونًا و800 ألف جنيه عن العام المالى المنتهى فى 30 يونيو 2015، بزيادة قدرها 54 مليونًا و700 ألف جنيه.

ويصل إجمالى العاملين الذين استفادوا من تلك الإعانات خلال العام المالى المنتهى، إلى نحو 237 ألفًا و342 عاملًا، يعملون فى 1202 منشأة، مقابل 230 ألفًا و687 عاملًا فى 1161 منشأة فى 30 يونيو 2015.

«صرف الإعانات جاء لتعثر هذه المنشآت فى صرف أجور عمالها نظرًا للظروف الاقتصادية التى تمر بها، لاستقرار العمل والعمال داخلها حتى تتخطى الأزمات واستمرار الإنتاج، وبالتالى زيادة الاستثمارات وتحقيق التنمية الاقتصادية».

«المال»: ما سر عزوف بعض الشباب عن التقدم لشغل بعض الوظائف التى تعلن عنها الوزارة؟

سعفان: أبرز التحديات التى تواجه الوزارة فى الفترة الحالية هى مشكلة البطالة، حيث تقوم بدور كبير فى توفير فرص عمل حقيقية؛ للحد من هذه المشكلة التى تؤرِّق كل بيت فى مصر، وتقوم الوزارة فى سبيل ذلك بتطوير وتحديث نظم وبرامج التشغيل؛ لتحقيق المواءمة بين طلبات راغبى العمل وأصحاب الأعمال، فضلًا عن تطوير برامج معلومات سوق العمل بما يؤدى إلى التعرف أولًا بأول على أهم المهن المطلوبة بسوق العمل بالداخل والخارج، وحجم المشتغلين والاحتياجات الحالية والمستقبلية من العمالة.

كما تقوم الوزارة بتسجيل طلبات راغبى العمل أولًا بأول بمكاتب التشغيل بجميع المحافظات والمدن والأحياء آليًّا؛ لتوفير قاعدة بيانات كاملة عن العرض فى سوق العمل، ثم تحقيق المواءمة بينها وبين طلبات أصحاب الأعمال.

ويتم عمل ملتقيات للتوظيف تنظمها الوزارة مع 27 مديرية للقوى العاملة بالمحافظات؛ لعرض فرص العمل المتوافرة بها، وبذلك تكون هناك حلقة وصل بين راغبى العمل وأصحاب الأعمال، وفى الوقت نفسه نتابع ما يتم من تشغيل لهذه الفرص؛ لمعرفة أوجه القصور والمعوقات؛ للعمل على تلافيها أولًا بأول، فضلًا عن فرص العمل المتاحة والشاغرة داخل وخارج مصر التى يتم نشرها شهريًّا من خلال النشرة القومية للتشغيل على الموقع الإلكترونى للوزارة www.mampower.gov.eg والخط الساخن الذى يمكن الرجوع إليه؛ لحل أى مشكلة للشباب 1946.

ووفقًا للجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، فقد تَراجع معدل البطالة خلال الربع الثانى من العام الحالى ليبلغ %12.5 من إجمالى قوة العمل، مقابل %12.7 فى الربع الأول من 2016.

وأعلن الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء– فى نتائج بحث القوى العاملة للربع الثانى «أبريل– يونيو» لعام 2016 – أن تقدير حجم قوة العمل بلغ 28.5 مليون فرد، بزيادة قدرها 92 ألف فرد خلال الربع الثانى، بنسبة زيادة %0.3 على الربع السابق عليه، وبزيادة قدرها 744 ألف فرد، بنسبة زيادة %2.7 على الربع الثانى من 2015.

«المال»: ما إنجازات الوزارة خلال الفترة الأخيرة؟

سعفان: وفّرنا 350 ألفًا و716 فرصة عمل بالقطاعين الخاص والاستثمارى، خلال الفترة من يونيو 2014 حتى أبريل 2016، وتم تعيين 270 ألفًا و231 راغب عمل، من بينهم 26 ألفًا و579 من ذوى الاحتياجات الخاصة والمُعاقين، وتم تدريب 3 آلاف و884 متدربًا على مهن مطلوبة بسوق العمل، ووفّرنا 11 ألفًا و122 فرصة تدرج و705 متدرجين، وتسوية 821 شكوى جماعية من 2235 شكوى تلقّتها الوزارة، واتخذت الإجراءات القانونية اللازمة حيال الباقى منها.

كما أبرمنا 34 اتفاقية عمل جماعية، استفاد منها 19 ألفًا و485 عاملًا، بخلاف إبرام اتفاقية عمل جماعية بين منظمات أصحاب الأعمال ومنظمات العمال بشأن تقرير العلاوة الخاصة لعام 2014 بنسبة %10 من الأجر الأساسى التأمينى لجميع العاملين المخاطَبين بأحكام قانون العمل رقم 12 لسنة 2003، والبالغ عددهم نحو 18 مليون عامل.

وتمّت تسوية 5382 شكوى فردية من 14 ألفًا و549 شكوى، وإحالة الباقى منها للمحاكم العمالية المختصة، بناءً على طلب الشاكين بعد تعذُّر تسويتها وديًّا، وتم أيضًا التفتيش على 152 ألفًا و82 منشأة خاضعة لأحكام قانون العمل؛ للتأكد من التزامها بأحكام هذا القانون.

وفى مجال رعاية العمالة غير المنتظمة «عمال الزراعة الموسميين والبحر والمناجم والمحاجر والمقاولات»، تم تسجيل 141 ألفًا و806 عمال عن طريق وحدات العمالة غير المنتظمة بمديريات القوى العاملة.

كما تم تشغيل 229 ألفًا و665 عاملًا، وبلغ إجمالى المنصرِف على الرعاية الاجتماعية 11 مليونًا و536.198 جنيه مصرى استفاد منها 46 ألفًا و412 عاملًا، وعلى الرعاية الصحية 249 ألفًا و619 جنيهًا، استفاد منها 2006 عمال.

وفى مجال مراقبة الالتزام بأحكام قانون العمل والقوانين ذات الصلة، تم التفتيش على 69 ألفًا و659 منشأة؛ للتأكد من التزامها بأحكام قانون العمل، و26 ألفًا و609 منشآت؛ للتأكد من التزامها بالقوانين المنظِّمة لعمل الأطفال، و55 ألفًا و814 منشأة؛ للتأكد من التزامها بإجراءات السلامة والصحة المهنية، ودراسة وتحليل 168 تقرير حادث جسيم على مستوى الجمهورية، تضمنت وفاة 108 عمال وإصابة 164 عاملًا، والقيام بـ 1918 حملة تفتيشية؛ للتأكد من تطبيق أحكام قانون العمل.

أما الإصلاحات التى تقوم بها الوزارة للارتقاء بالعاملين، فتتمثل فى ميكنة الخدمات التى تُقدَّم للمواطنين والعاملين بالوزارة ومديرياتها، وإعداد وتأهيل صفين ثان وثالث من الشباب من الآن ليتوليا قيادة العمل بالوزارة فى المستقبل، وإرساء المبادئ والقيم والمثل العليا عند العاملين، وإثابة المجتهدين، ومحاسبة المقصرين.