تقرير المفوضين يعيد صفقة أوراسكوم - لافارج إلى ملعب الضرائب

ممدوح عمر: مؤشر جيد  مصطفى عبد القادر: خضوع الصفقة لا شك فيه مها أبوودن  علق ممدوح عمر، رئيس مصلحة الضرائب الأسبق، على توصية هيئة مفوضى الدولة بإخضاع صفقة (أوراسكوم - لافارج ) لل

ممدوح عمر: مؤشر جيد

مصطفى عبد القادر: خضوع الصفقة لا شك فيه

مها أبوودن

علق ممدوح عمر، رئيس مصلحة الضرائب الأسبق، على توصية هيئة مفوضى الدولة بإخضاع صفقة (أوراسكوم - لافارج ) للضريبة، بقوله إن التوصية مؤشر جيد على الطريق الصحيح.

وأوصت هيئة المفوضين بمجلس الدولة فى تقريرها مساء اليوم الأحد، بإخضاع كامل الصفقة للضريبة، ومن المقرر رفعه إلى محكمة القضاء الإدارى لإصدار حكمها يوم 27 سبتمبر الجاري.

ويعتبر هذا التقرير هو الأول من نوعه، بشأن الطعن المقدم من مصلحة الضرائب ووزارة المالية ضد قرار لجنة الطعن الضريبي بإعفاء صفقة بيع أوراسكوم للإنشاء والصناعة لقطاع الأسمنت إلى شركة لافارج الفرنسية عام 2007.

وقال عمر، الذى خضعت الصفقة فى عهده للضريبة، أنه اتبع الإجراءات القانونية، وشكل لجنة لبحث موقف الصفقة من الخضوع أو عدمه، وقررت تلك اللجنة إخضاع الصفقة لضريبة قيمتها ١٤ مليار جنيه.

وأضاف عمر أن اللجنة كانت مشكلة من ٣ أعضاء هم الأجدر فى مجال ضرائب الدخل، وهم الدكتور مصطفى عبد القادر رئيس المصلحة السابق, والدكتور رمضان صديق مستشار وزير المالية الحالى لشئون الضرائب، والدكتور محمد سرور مستشار رئيس المصلحة وقتها، مشيرا إلى أن الأمر الآن فى يد القضاء كما أن تقرير المفوضين قد يأخذ به القاضى وقد لا يأخذ به.

من جانبه، قال الدكتور مصطفى عبد القادرن رئيس مصلحة الضرائب السابق، وأحد أعضاء اللجنة المشرفة على نظر قضية أوراسكوم، إن خضوع الصفقة للضريبة لا يحتمل أي شك، ولولا ذلك لما أوصت اللجنة التى كنت عضوا فيها بخضوعها للضريبة، مشيرا إلى أنه ألف كتابا يسرد فيه حقيقة الموقف بالنسبة لتلك الصفقة التى أثارت الرأى العام مدة طويلة.

ونص تقرير هيئة مفوضي مجلس الدولة لدائرة الضرائب علي أحقية مصلحة الضرائب فى مبلغ 7.1 مليار جنيه تمثل ضريبة أرباح رأسمالية، وطالبت مصلحة الضرائب المصرية عام 2012 شركة أوراسكوم للإنشاء بسداد ضرائب بقيمة ١٤ مليار جنيه، مستحقة على أرباح بيع وحدة الأسمنت بشركة أوراسكوم للصناعة إلى شركة لافارج الفرنسية، مقابل 12 مليار دولار عام 2007، وتم تنفيذ الصفقة فى البورصة المصرية، وتم تخفيض الضريبة المستحقة ضمن تسوية بين وزارة المالية والشركة .

وكما نص تقرير هيئة المفوضين الصادر اليوم علي إلغاء قرار لجنة الطعن الضريبي الخاص بإعفاء أرباح بيع أسهم شركة أوراسكوم للإنشاءات والصناعة المقيدة فى البورصة لقطاع الأسمنت، نتيجة أن المادة 50 من القانون، أعفت ناتج التعامل الذى تحصل عليه أشخاص اعتبارية مقيمة عن استثماراتها فى الأوراق المالية المقيدة فى سوق الأوراق المالية مع عدم خصم الخسائر الناجمة عن هذا التعامل أو ترحيلها لسنوات تالية.

واستند التقرير المكون من 74 صفحة في حيثياته الي نص المادة 53 من قانون الضريبة العامة الدخل "تخضع للضريبة الأرباح الرأسمالية الناتجة عن إعادة التقييم، بما فيها أرباح الاستحواذ في حالة تغيير الشكل القانوني للشخص الاعتباري، ويكون للشخص الاعتباري تأجيل الخضوع للضريبة بشرط إثبات الأصول والالتزامات بقيمتها الدفترية وقت تغيير الشكل القانوني، وذلك لأغراض حساب الضريبة، وأن يتم حساب الإهلاك على الأصول، وترحيل المخصصات والاحتياطيات، وفقاً للقواعد المقررة قبل إجراء هذا التغيير".

وذكر تقرير هيئة المفوضين أن المصلحة من حقها تحصيل قيمة الضريبة علي الصفقة المتمثلة في 7.1 مليار جنيه، والتي تضمن 4.4 مليار جنيه ضريبة بجانب 2.7 مليار جنيه غرامات.

وكانت لجنة الطعن الضريبي التي نظرت في الطعن المقدم من شركة أوراسكوم للإنشاء والصناعة، انتهت في جلستها في 4 نوفمبر 2014، وقررت إعفاء أرباح صفقة بيع أسهمها فى شركة أوراسكوم للإنشاءات والصناعة المقيدة فى البورصة من الضرائب، نتيجة أن المادة 50 من القانون، أعفت ناتج التعامل الذى تحصل عليه أشخاص اعتبارية مقيمة عن استثماراتها فى الأوراق المالية المقيدة فى سوق الأوراق المالية مع عدم خصم الخسائر الناجمة عن هذا التعامل أو ترحيلها لسنوات تالية.

وذكرت لجنة الطعن آنذاك، أن المشرع قرر إعفاء ناتج التعامل الذى تحصل عليه الأشخاص الاعتبارية المقيمة عن استثماراتها فى الأوراق المالية المقيدة بالبورصة من الضريبة، حرصاً على تحفيز وتشجيع هذه الأشخاص للاستثمار فى الأوراق المالية، بحيث يعفى ناتج هذا التعامل من الضريبة، وفى ذات الوقت لا تخصم الخسائر المترتبة على هذا التعامل.

وكان ناصف ساويرس، رئيس مجلس إدارة شركة "أوراسكوم للإنشاء والصناعة"، قال فى وقت سابق، عندما أقرت لجنة الطعن إعفاء الشركة، إن أوراسكوم للإنشاء قررت التنازل عن حقوقها لدي مصلحة الضرائب المصرية بعد حكم لجنة الطعن الضريبي باسترداد 2.5 مليار جنيه لصالح صندوق "تحيا مصر".