ON TV مرشحة للاستحواذ على الحصة الإعلانية الأكبر بعد التحول للـHD

محمد فتحى أعلنت شبكة «ON TV» مؤخراً، أنها ستكون أول شبكة تعمل بتقنية «HD» فى مصر، من خلال 4 قنوات، هم «ON العامة»، و«ON Plus»، بالإضافة إلى ق


محمد فتحى

أعلنت شبكة «ON TV» مؤخراً، أنها ستكون أول شبكة تعمل بتقنية «HD» فى مصر، من خلال 4 قنوات، هم «ON العامة»، و«ON Plus»، بالإضافة إلى قناتين جديدتين هما «ON Sport»، و«ON منوعات».

ومن المتوقع أن تساهم تلك الخطوة، فى تغيير شكل الخريطة الإعلامية والإعلانية، خلال الفترة القادمة، لما تقدمه تقنية الـ «HD» من إبهار بصرى قد يجذب شريحة جديدة من المشاهدين، بالتزامن مع إطلاق قنواتها الجديدة التى ستخاطب بها شريحة أوسع من الجمهور، إلى جانب أهمية الصورة فائقة الجودة فى عرض الإعلانات.

وقامت شركة «إعلام المصريين» المملوكة لأحمد أبو هشيمة فى مايو الماضي، بشراء قناة «ON TV» من رجل الأعمال نجيب ساويرس، معلنة أنها تستهدف اقتحام مجالات جديدة فى الإعلام التليفزيونى الاحترافى، عبر ضم برامج جديدة، ومحتوى درامى متنوع، يستقطب قطاعات أوسع من المشاهدين، وتوسع متكامل فى المحتوى الإخبارى، لمنافسة كبرى المحطات.

من جانبه، وصف الدكتور إبراهيم الصياد، الخبير الإعلامى، رئيس قطاع الأخبار الأسبق باتحاد الإذاعة والتليفزيون، تلك الخطوة بالإيجابية لتحسين صورة القناة، مشيراً إلى أن التحسين الشكلى وحده ليس كاف، ويجب أن يتم بالتوازى معه تطوير المحتوى.

وأكد أن كل القنوات ستسعى للوصول إلى هذا المستوى، فى ظل احتدام المنافسة بينهم على مستوى الشكل والمضمون، لافتاً إلى أن تطوير الشكل دائماً ما يأخذ أهمية كبيرة، للفت نظر المشاهد الذى يقف عند تلك النقطة، ويبدأ فى رؤية وتحليل المضمون، ولذلك فإنها بمثابة معادلة يجب أن تكون مكتملة الجوانب حتى يمكن حلها كما يجب.

وعن تأثير التحول للـ «HD» على شكل المنافسة الإعلانية مع القنوات الأخرى، أكد أن المعلن دائما ما ينجذب للشكل الجيد، نظراً لأن الإبهار البصرى ضرورى جداً فى الإعلان، وبالتالى من الممكن أن يؤثر هذا التحول على الأسعار الإعلانية، وإن كانت الأوضاع الحالية قد تدفع القناة للنظر فى تثبيت أسعارها حتى بعد التحول للـ «HD»، لتقدم للمعلن ميزة إضافية بدون رفع سعر الباقة، مؤكدا أن تلك الخطوة ستجذب كم أكبر من المعلنين، ليبقى أمام إدارة القناة سؤالا واحداً يجب أن تسأله لنفسها، وأن تجيب عليه أيضاً، ألا وهو "هل العائد سيساوى ما تم إنفاقه على تحسين الصورة أم لا؟".

وقال الدكتور حسن على، أستاذ الإعلام بجامعة المنيا، رئيس جمعية حماية المشاهدين والمستمعين والقراء، إن التحول للـ «HD» جانب هندسى بحت، يجعل الشاشة أكثر سطوعا وإبهارا للمشاهد، لكن نجاحه يتطلب اكتمال الدائرة، وهى أن يصاحبه محتوى جيد وأفكار برامجية جيدة لضمان الحفاظ على المشاهدين الحاليين، وجذب شريحة جديدة منهم.

وأكد وجود صراع على الجمهور من جانب كل وسائل الإعلام، لتحقيق مكاسب مالية من الإعلانات، بالإضافة إلى تحقيق نفوذ سياسى، وضمان تدفق المعلومات من بوابات إعلامية محددة.

وأكد أن التحول للـ «HD» يمنح القناة فرصة غير عادية للمنافسة بقوة، بشرط توظيف جميع الأدوات المتاحة، والتطور فى جميع الأمور المتعلقة بالصورة النهائية لها، سواء تصوير أو إخراج أو جودة محتوى.

وقال الدكتور جمال مختار، رئيس مجلس إدارة وكالة «Aspect» للإعلان، إن مصر لا يوجد بها منظومة «HD» بالمعنى الحقيقى، موضحا أن الـ «Bandwidth» الذى يقدمه النايل سات للقنوات، عادة ما تتراوح سعته بين 2 و 4 ميجا فى حين أن تقنية «HD» تحتاج سعة تصل إلى 8 ميجا، وهو أمر مكلف جداً، خاصة وأن سعة 4 ميجا تتراوح تكلفتها بين 30 و 40 ألف دولار شهرياً، وقد تصل للضعف فى سعة 8 ميجا المطلوبة لصورة الـ «HD» الحقيقية.

وأضاف أن الخطوة التى تعتزم «ON TV» القيام بها ستنعكس إيجابيا على شكل الصورة، لكنها لن تكون بنفس الجودة المتعارف عليها فى القنوات العربية والأجنبية.

وأكد أن منظومة الـ «HD» قبل تطبيقها يجب أن تتكامل من امتلاك الجمهور تليفزيونات وكابلات وريسيفرات وأجهزة دش «HD»، بالإضافة إلى «Bandwidth» بنفس الجودة، وذلك فى الوقت الذى لا يمتلك فيه معظم طبقات الشعب هذه الأجهزة ذات الكفاءة العالية، مؤكدا أن مصطلح الـ «HD» أكبر من الإمكانيات الحالية سواء القنوات أو الجمهور، ولذلك لن يتم سوى باكتمال المعادلة عند كافة الأطراف وليس طرف وحيدا فيهم.

وأشار إلى أن فى هذا الحالة ستقف «ON TV» أمام خيارين، إما ستتكبد أموال ضخمة للتحول فعليا إلى الـ «HD» ثم تجد نفسها غير قادرة على الاستمرار بنفس الكفاءة، وإما ستستمر فى الإنفاق ولكن الصورة لن تتحمل.

وحول تأثير هذا التحول على حجم المنافسة بين القنوات، قال إن ما جعل معظم الفضائيات تتنازل عما يعرف بالـ"Broadcast Quality" أو جودة الصورة المعروضة، واعتمادها على مقاطع الفيديو المصورة بكاميرا الهاتف المحمول ذات الجودة المنخفضة، وتقبل الجمهور هذه الجودة، سيجعل التحول للصورة فائقة الجودة ليس بالأمر المهم بالنسبة للمشاهد.

وتابع: "هذه الخطوة لن تساهم فى زيادة نسب مشاهدة القناة كما يتوقع البعض لسببين، الأول أن المحتوى أهم من الصورة، والثانى أن معظم مشاهدة التليفزيون من كبار السن والفئة "C" و"D" على عكس الشباب والطبقة العاملة التى تقضى معظم وقتها فى الشارع وتتعامل مع الإنترنت والموبايل أكثر من التليفزيون التقليدى".

وقال عمرو أشرف، شريك مؤسس بشركة "Idea Bakers" للإعلان، إن قناة "ON TV" تمتلك بالفعل حصة كبيرة من نسب المشاهدة بالسوق الإعلامية، وبالتالى فإنها تسعى من خلال التحول لتقنية "HD" إلى تقديم تجربة أفضل وأكثر متعة للمشاهد، الذى أصبح بإمكانه مشاهدة أى محتوى "HD" عبر الإنترنت سواء بتحميله أو الـ"Streaming".

واستبعد أشرف أن تساهم تلك الخطوة فى زيادة نسبة الإعلانات على القناة بدرجة كبيرة، موضحا أن هناك متغيرات كثيرة بخلاف الـ"HD" تساهم فى زيادة أو انخفاض حصة أى قناة من حجم الإنفاق الإعلانى مثل نسب المشاهدة ونوعية المعلنين وأسعار الإعلانات وسياسة القناة فى اختيار الإعلانات التى تعرض عليها وغيرهم.

وتوقع أن تساهم تلك الخطوة فى جذب شريحة جديدة من المشاهدين الذين اعتادوا مشاهدة المحتوى بتلك التقنية عبر الإنترنت.