اتهامات بتبني الحكومة البريطانية سياسات تعليمية رجعية

أيمن عزام  تواجه السياسة البريطانية انتقادات لاذعة في عهد رئيسة الوزراء الحالية، تيريزا ماي، لدرجة أن  سياستها التعليمية أصبحت متهمة بإعادة البلاد إلى حقبة الخمسينيات من القرن الم


أيمن عزام

تواجه السياسة البريطانية انتقادات لاذعة في عهد رئيسة الوزراء الحالية، تيريزا ماي، لدرجة أن سياستها التعليمية أصبحت متهمة بإعادة البلاد إلى حقبة الخمسينيات من القرن الماضي.

وشنت ماي هجوما على المدارس الخاصة الكبرى، حيث زعمت أنها منفصلة عن الحياة الطبيعية، وهو ما يجعلها تتعهد باتخاذ قرارات لإصلاح التعليم، حسب مقالة للكاتب جون رينتول نشرها موقع الإندبندنت.

وأعلنت ماي أنها ستجبر المدارس الخاصة على تأسيس وإدارة المدارس الحكومية وضمان نجاحها، وذلك ردا على استفادة هذه المدارس من إعفاءات ضريبية كبيرة.

وتخطط ماي كذلك لزيادة أعداد المدارس الثانوية المتميز ة (جرامر سكولز) التي لا يتم السماح بدخولها إلا بموجب اختبارات 11 بلاس التي تعقد لمن هم في سن 11 عاما، حيث أكدت أن الطلاب الذين يرسبون في هذه الاختبارات يمكنهم دخولها لاحقا حال ثبوت تميزهم الدراسي.

وحذر السير مايكل ولشو المفتش السابق للمدارس من أن عودة مدارس جرامر سكولز هو إجراء متخلف وسيعني العودة الفعلية للمدارس الثانوية غير المتميزة التي لا تسمح للطلاب لدخول الجامعات.
ويتزعم حزب العمل معارضي عودة هذه النوعية من المدارس؛ لأنها تكرس التمييز بين المواطنين.

ودافعت وزيرة الداخلية البريطانية عن خطة رئيسة الوزراء تيريزا ماي بإنشاء "جرامر سكولز"، وذلك ردا على انتقادات العديد من أعضاء حزب العمل الذين أعلنوا رفضهم رفع الحظر عن إنشاء مدارس جديدة، معتبرين أن الخطوة ستدعم أبناء النخبة وستضر بالأطفال الأكثر فقرا.

وربما تتمكن حكومة تيريزا ماي صاحبة الأغلبية الضئيلة في مجلس العموم من تمرير مشروع القانون لرفع الحظر عن إنشاء هذه النوعية من المدارس، لكنها ستواجه مقاومة كبر داخل مجلس اللوردات الذي لا يحتفظ داخله الحزب الحاكم بأية أغلبية.

وتقول ماي ردا على انتقادات حزب العمل المعارض إنها تحرص على أن يكون مشروع القانون قادرا على تعزيز الحراك الاجتماعي عن طريق السماح بدخول نسبة من الطلاب من أصحاب الدخول المتدنية، أو فتح مدارس ابتدائية في مناطق فقيرة لتأهيل التلاميذ لدخول مدارس جرامر اسكولز في المرحلة الثانوية.