غلاء الأسعار يسرق فرحة العيد بالإسكندرية.. والأولوية للمدارس

مها يونس   تشهد أسواق الإسكندرية التجارية بوسط المدينة عزوفًا واضحًا من جانب المواطنين، وذلك بالتزامن مع قدوم عيد الأضحى المبارك، فى سابقة هى الأولى من نوعها، فلم تشهد الأسواق كعادتها رو

مها يونس

تشهد أسواق الإسكندرية التجارية بوسط المدينة عزوفًا واضحًا من جانب المواطنين، وذلك بالتزامن مع قدوم عيد الأضحى المبارك، فى سابقة هى الأولى من نوعها، فلم تشهد الأسواق كعادتها رواجًا فى حركة البيع والشراء قبيل موسم العيد، فى حين أن طبيعة تلك المناطق بذلك الوقت كانت تتسم بالازدحام الشديد لاقتناء ملابس العيد للأطفال والكبار، وكذلك توافد الفتيات لشراء مستحضرات التجميل، فضلًا عن الرواج بسوق المنتجات الجلدية، إلا أن ارتفاع الأسعار أبعد مواطنى الإسكندرية عن أسواقها فى وقتٍ أودى بحركة التجارة.

رصدت "المال" حركة البيع والشراء بعدد من الشوارع الرئيسية بوسط الإسكندرية، والتى اعتادت الرواج فى تلك المواسم، ففى شارع صفية زغلول بمنطقة محطة الرمل، والذى يشتهر ببيع المنتجات الجلدية، اصطف أصحاب المحال على مداخل محالهم، منتظرين قدوم زبائن، لكن دون جدوى.

أما فى شارع سعد زغلول بمنطقة محطة الرمل، والذى يضم عددًا من المولات التجارية وكبرى محال بيع الملابس للكبار والأطفال، لم يشهد أى رواج بحركة الشراء بل شهد عزوفًا واضحًا، على غرار منطقة المنشية، إحدى أسواق الإسكندرية التجارية الكبرى، والتى لم تشهد تواجدًا لمواطنين يشترون ملابس أو مستحضرات للتجميل، خاصة فى شارع "زنقة الستات" والتى كانت مزارًا مهمًّا للفتيات قبيل مواسم الأعياد؛ لاحتوائها على كل ما يتعلق بالتجميل من مستحضرات وإكسسوارات وغيرها.

فى هذا الصدد قالت ريهام محمود، موظفة ولديها أطفال، إن الأسعار فاجأت المواطنين فى الفترة الأخيرة على كل الأصعدة، بدءًا من المواد الغذائية وحتى الملابس والأحذية التى لم تتوافق مع رواتب المواطنين، موضحة أن ملابس الأطفال أسعارها فاقت الحد المسموح به، ولذلك لم تلجأ للشراء فى عيد الأضحى.

وقال أحمد بيومى، موظف ولديه طفلان بالمرحلة الابتدائية، إن طاقته المادية لم تستوعب شراء ملابس جديدة بموسم العيد، بالإضافة إلى شراء ملابس جديدة للموسم الدراسى المُقبل، مشيرًا إلى أن المصروفات الدراسية ارتفعت على الرغم من كونها مدارس "مجانية" حكومية، موضحًا أنه بالتزامن مع ارتفاع الأسعار بشكل مُبالَغٍ فيه، اعتبر أن الأولوية للمدارس.

وعلى الرغم من أن تلك الآونة تشهد السوق التجارية "تخفيضات"، لكنه لم يشكل فارقًا فى الأسعار؛ لأن قيمة المنتج قبل التخفيضات مرتفعة بشكل كبير، فلم يُشكل التخفيض فارقًا كبيرًا، وكانت النتيجة عزوف المواطن السكندري عن الأسواق وإلحاق الخسائر بأصحاب المحال أيضًا نتيجة ارتفاع الأسعار.

على صعيد آخر اشتكى عدد من مواطنى الإسكندرية من الغلاء الذى ضرب أسعار اللحوم أيضًا، فى حين أن "المال" كانت قد رصدت عددًا من محال الجزارة يعلقون لافتات مُدوَّن عليها "بمناسبة عيد الأضحى المبارك كيلو اللحمة الضأن بـ90 جنيه فقط"، فأصبح المواطنون يلجئون لشراء اللحوم المستوردة "المجمَّدة"، التى وصلت لسعر 50 جنيهًا للكيلو بالإسكندرية، وآخرون لجئوا لمنافذ بيع اللحوم الخاصة بالقوات المُسلحة التى طرحتها بمناسبة العيد، ليصل كيلو اللحمة الضأن إلى 62 جنيهًا.
.