اقتصاد وأسواق

30 مليون دولار لمصر فقط من منجم السكرى

المال - خاص لم ينج قطاع الثروة المعدنية من سيناريو إهدار الثروات الطبيعية ويظهر جلياً فى اتفاقية منجم السكرى، حيث بنيت اتفاقيته على مبدأ الاتفاقيات البترولية نفسه، أى الاقتسام، بالإضافة إلى ذلك تمت الموافقة للشريك على استرداد كامل مصروفات الاستكشاف…

شارك الخبر مع أصدقائك

المال – خاص

لم ينج قطاع الثروة المعدنية من سيناريو إهدار الثروات الطبيعية ويظهر جلياً فى اتفاقية منجم السكرى، حيث بنيت اتفاقيته على مبدأ الاتفاقيات البترولية نفسه، أى الاقتسام، بالإضافة إلى ذلك تمت الموافقة للشريك على استرداد كامل مصروفات الاستكشاف والتنمية ومصروفات العمليات من الإنتاج أولاً، وليس على عدة سنوات كما يعمل به فى الاتفاقيات البترولية.

 

وبعد كامل الاسترداد تحصل الدولة صاحبة الثروة على نسبة %50 من المتبقى، وينص العقد على تمويل تنمية المشروع من خلال إيرادات الشركة المشتركة وليس من الأموال الخاصة بالمستثمر مما يعظم العائد الاقتصادى لصالح الشريك الأجنبى.

قال المهندس يسرى حسان، خبير البترول الدولى، إنه كان من المفترض أدلا يتم قبول ذلك الاتفاق من البداية، حيث يفتقد للعدالة، فعلى سبيل المثال وحتى اليوم أنتجت الشركة المقاولة من الذهب الخام ما قيمته أكثر من مليار ونصف المليار دولار تقريباً فى الوقت نفسه لم تتحصل مصر منه إلا على أقل من 30 مليون دولار.

وأكد حسان أن هذا الوضع سيستمر طويلاً لارتفاع مصروفات التنمية والعمليات واستمرار المقاول فى استكشاف مزيد من المناطق وتقييمها والتوسع فى التنمية، حيث إن العقد يعطيه أولوية الاسترداد وليس على 4 أو 5 سنوات، كما هى الحال فى اتفاقيات البترول.

وقال إنه من المعلوم أن هيئة الثروة المعدنية هى الجهة الوحيدة المخولة باعتماد مصروفات المستثمر، وحتى وقت قريب كان إجمالى مبلغ الانفاق المعتمد فقط حوالى 350 مليون دولار وهو ما يجب استرداده ومن ثم الاقتسام للناتج مع تسوية الوضع المالى من حين إلى آخر، كلما اعتمد الانفاق وبحدوث ذلك تحصل الدولة على مئات الملايين من الدولارات وهو ما وجب أن يكون إما أن يحدث العكس ويتحصل المقاول على كل الإنتاج دون اعتماد المصروفات الاستثمارية وبذلك لا تتحصل الدولة على أى عوائد لسنوات.

وأكد حسان أن ذلك الأمر يتطلب جدية كاملة لفتح باب التفاوض مع الشريك لتحسين بند استرداد المصروفات وبإصرار ليكون على أربع سنوات على أقل تقدير، وتحديداً ما يخص استثمارات البنية الأساسية.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »