Loading...

3.8 مليار جنيه سيولة مباشرة ضخها بنك القاهرة منذ ثورة 25 يناير

Loading...

3.8 مليار جنيه سيولة مباشرة ضخها بنك القاهرة منذ ثورة 25 يناير
جريدة المال

المال - خاص

10:49 ص, الثلاثاء, 29 أكتوبر 13

تامر مصطفي

حوار– هبة محمد وآية عماد :

كشف تامر
مصطفى، نائب المدير العام، رئيس قطاع قروض الشركات الكبرى ببنك القاهرة فى
حوار مع «المال»، عن سعى مصرفه لضخ تمويلات مباشرة بقيمة 200 مليون جنيه
خلال الشهرين المقبلين.

وأشار إلى أن محفظة التمويلات المباشرة
وصلت إلى 3.8 مليار منذ بداية ثورة 25 يناير ليصل عدد عملاء الشركات الكبرى
التى يتعامل معها البنك مباشرة إلى 100 شركة ويستهدف البنك إضافة 5 شركات
جديدة ليصل إجمالى عدد الشركات الكبرى عملاء البنك إلى 105 شركات نهاية
العام الحالى.

وأضاف أن البنك يدرس منح قروض بقيمة تتراوح بين 350
و400 مليون جنيه لـ6 عملاء فى عدة مجالات أهمها التخصيم، والتمويل العقارى
والصناعات الغذائية والبترول و الأسمدة.

وأوضح أن محفظة الائتمان
الكلية بالبنك سجلت ما يقرب من 21.5 مليار جنيه تنقسم إلى 12.7 مليار جنيه
المحفظة الائتمانية الخاصة بالشركات، لافتاً إلى أن معدل التوظيف وصل إلى
%45، وهو ما يعتبر نسبة ملائمة للظروف الراهنة، كما أن نسبة تعثر قروض
الشركات الكبرى لم تتعد %1.

وأشار إلى أن الإصلاحات التى أجراها
البنك المركزى منذ عام 2003 ساهمت فى دعم القطاع المصرفى، وجودة المحافظ
الائتمانية من خلال الدراسة الجيدة للتدفقات المالية للعملاء، ومدى جودة
الملاءة المالية لمشروعاتهم، الأمر الذى ساعده على خفض معدلات التعثر،
وتخطى معوقات الفترة الماضية، وإلى نص الحوار:

● «المال»: ما رؤيتك للمشكلات التى واجهت قطاع الائتمان خلال الفترة الماضية؟


تامر مصطفى: فى الحقيقة عملنا خلال الفترة الماضية فى ظل ظروف صعبة، من
اضطرابات أمنية وسياسية بما أثر سلباً على أعمال كثير من الشركات، لذا كان
يجب علينا التأكد من جودة واستقرار التدفقات النقدية فى كل الصناعات التى
تعرض علينا نظراً للطبيعة الخاصة للأحداث التى تمر بها البلاد منذ ثورة
الخامس والعشرين من يناير والتى شهدت تعاقب حكومات متتالية.

وأوضح
أن أى تعديل فى القوانين الضريبية المطبقة على قطاع بعينه، يؤثر على حجم
التدفقات النقدية الداخلة للمشروع الذى حصل على التمويل، ومن ثم على قدرته
على سداد التزاماته، بما دفعنا لاستهداف القطاعات ذات التدفقات النقدية
المستقرة القادرة على تحمل الصدمات التى يمكن أن تؤثر على جدارة الشركات أو
جودة المحافظ الائتمانية للبنوك.

وأود أن أؤكد أن تمسك القطاع
المصرفى بتطبيق القواعد التى يصدرها البنك المركزى ساهم فى انتقاء الشركات
بدقة وكان له الدور الإيجابى فى تراجع معدلات عدم القدرة على السداد.

● «المال»: ما الإجراءات التى اتبعها البنك للتعامل مع متطلبات المرحلة خلال تلك الفترة؟


تامر مصطفى: دفعت حالة عدم الاستقرار البنك لتشكيل لجان ائتمانية ورقابية
متعددة، تساهم فى تراجع نسبة الخطأ عند اتخاذ القرارات الائتمانية، بما جعل
المحفظة الائتمانية تتميز بالجودة خاصة مع حرص البنك على متابعة كل مراحل
صرف القرض.

وأود أن أشير إلى أن تلك المرحلة كانت من أكثر الفترات
صعوبة، خاصة أن البنك بدأ نهاية عام 2010 إتباع سياسة تمويلية جديدة تستهدف
التركيز على تمويل العملاء ممن يتمتعون بجدارة ائتمانية عالية بشكل مباشر،
وذلك من خلال تخصيص إدارات مختلفة تبعاً لحجم مبيعات الشركات، فقد كان
البنك يعتمد على تمويل حصص فى القروض ذات الحجم الضخم مع البنوك الكبيرة فى
السوق المصرفية أو ما يطلق عليه القروض المشتركة وذلك بعد تبعيته لبنك
مصر.

وأدت الاضطرابات التى أعقبت ثورة 25 يناير إلى بطء معدلات طلب
الحصول على الائتمان من قبل كثير من المؤسسات لأن تدفقاتها النقدية تأثرت
بشكل سلبى، بما دفع البنك للتدقيق فى دراسة العملاء بشكل أكبر قبل الموافقة
على منح القرض حتى لا ترتفع معدلات التعثر، فى حين اتجهت بعض البنوك
الأجنبية إلى خفض محفظتها الائتمانية فى ظل تلك الأوضاع لتوجهها لمناطق
أكثر أماناً فى بلدان أخرى.

وقد عكف البنك على تطوير شكل العروض
الائتمانية للقروض التى يمنحها للعملاء، ليسهل ذلك على إدارة البنك اتخاذ
قرارها بالموافقة على منح التسهيلات من عدمه لأنه يغطى كل المخاطر المرتبطة
بالعميل، بما ساهم فى قيام البنك المركزى بأن يشيد بالعرض الائتمانى
للبنك.

● «المال»: كم تبلغ المحفظة الائتمانية للبنك؟

– تامر
مصطفى: سجلت محفظة الائتمان الكلية لقطاع الشركات والتجزئة المصرفية نحو
21.5 مليار جنيه، منها ما يقرب من 12.7 مليار جنيه تمويلات تم منحها
للشركات.

● «المال»: ماذا عن معدلات التوظيف التى حققها البنك؟


تامر مصطفى: رغم حالة عدم الاستقرار التى سادت خلال الفترة الماضية، وكان
لها تأثير سلبى على طلب قطاعات مختلفة الحصول على قروض جديدة، لكن البنك
نجح فى تحقيق معدل توظيف الفروض للودائع وصل إلى %45.

● «المال»: كم تبلغ محفظة القروض المباشرة للشركات؟


تامر مصطفى: منح البنك قروضاً بنحو 3.8 مليار جنيه منذ بداية عام 2011،
للعملاء الذين ترتفع قيمة مبيعاتهم على 300 مليون جنيه، ونسعى لضخ نحو 200
مليون جنيه خلال الشهرين المقبلين ليصل إجمالى المحفظة منذ تلك الفترة إلى 4
مليارات جنيه.

● «المال»: ما المستهدفات التى يسعى البنك لتحقيقها خلال العام المقبل؟


تامر مصطفى: لم ينته البنك من وضع المؤشرات المالية المستهدفة خلال العام
المقبل، حيث يعكف حالياً على دراسة متطلبات السوق، ومعدلات الودائع والقروض
التى يسعى لجذبها وإضافتها فى ظل الظروف الراهنة.

● «المال»: كم يبلغ إجمالى العمليات التمويلية التى يدرس البنك منحها؟


تامر مصطفى: ندرس منح تمويلات بقيمة تتراوح بين 350 مليوناً و400 مليون
جنيه، تخص 6 عملاء من الشركات الكبرى تتنوع مجالات أعمالها بين قطاعات
مختلفة تشمل الصناعات الغذائية، والأسمدة والتخصيم والتمويل العقارى.

● «المال»: متى تتوقع الانتهاء من تلك الدراسة والموافقة على تلك القروض؟


تامر مصطفى: لدى الإدارة القدرة على الانتهاء من دراسة منح التمويلات بشكل
سريع مع الالتزام بالمعايير الدولية، وتعليمات البنك المركزى، إلا أن
الموافقة النهائية تخضع لعدة اعتبارات منها مدى قبول مجلس الإدارة تلك
الصناعة، بالإضافة إلى النسبة المحددة للاستثمار فى هذا القطاع، فضلاً عن
روية أعضاء مجلس الإدارة أو الإدارات المختلفة مدى جدية العميل وسمعته فى
السوق.

● «المال»: هل يدرس البنك منح تمويلات دولارية جديدة؟

– تامر مصطفى: نعكف حالياً على دراسة قرض دولارى بقيمة 25 مليون دولار وهو قرض يدبره البنك بشكل منفرد لإحدى الشركات.

تامر مصطفي يتحدث لـ المال

● «المال»: ما أبرز التمويلات التى يتفاوض البنك على منحها خلال الفترة الراهنة؟


تامر مصطفى: يتفاوض البنك حالياً لمنح تمويلات بأكثر من 150 مليون جنيه
لشركتين تعملان فى مجال الصناعات الغذائية والأعلاف، كما يدرس منح قرض
لإحدى الشركات التى تعمل فى مجال التخصيم، وأخرى فى قطاع التمويل العقارى
ليتعدى تمويل العمليتين 100 مليون جنيه.

● «المال»: ما أهم مشروعات التطوير العقارى التى تقومون بتمويلها فى الوقت الراهن؟


تامر مصطفى: نوفر تمويلات مباشرة بمبالغ كبيرة لمجموعة طلعت مصطفى مقابل
شيكات لوحدات مسلمة وذلك وفقاً لتعليمات البنك المركزى، وقد شهدت الفترة
الأخيرة سعى أحد البنوك الإسلامية بمصر لترتيب قرض مشترك لصالح المجموعة،
إلا أن العرض التمويلى لم يكتمل، وأؤكد أن البنك على استعداد للتعاون مع
المجموعة بشكل مباشر أو من خلال قرض مشترك لأنها تعتبر من العملاء ذوى
الملاءة المالية والتدفقات النقدية الجيدة.

● «المال»: ما أبرز التمويلات التى وافق البنك على منحها مؤخراً؟


تامر مصطفى: وافق مجلس الإدارة على منح تمويلات بقيمة 400 مليون جنيه
لشركتين فى قطاع الصناعات الغذائية بواقع 250 مليون جنيه لشركة فى مجال
الصناعات الغذائية والأعلاف، و150 مليون جنيه لشركة تعمل فى مجال الزيوت
والأعلاف.

● «المال»: هل يدرس البنك تمويلات لمشروعات حكومية فى الوقت الحالى خاصة فى قطاع البنية الأساسية ومحطات توليد الكهرباء؟


تامر مصطفى: ندرس عدداً من التمويلات الخاصة بالهيئة العامة للبترول وهيئة
السلع التموينية، وسنوافق على ما يتمشى مع سياسة البنك، وقد انتهى البنك
خلال الفترة الماضية من تقديم تمويل لشركة تعمل فى مجال توليد الطاقة من
الرياح خلال العام الماضى، وبشكل عام فإن بنك القاهرة يسعى لزيادة دوره
التنموى من خلال توفير التمويلات اللازمة للمشروعات القومية المهمة
بالبلاد.

● «المال»: ما آخر المستجدات فيما يتعلق بالقروض التى يدرس البنك منحها لشركة موبينيل والنوران للسكر؟


تامر مصطفى: فيما يخص قرض موبينيل فإنه لم يتم اتخاذ قرار نهائى بامكانية
المشاركة فيه، أما قرض «النوران للسكر» فهو مازال يخضع للدراسة المبدئية من
قبل إدارة البنك.

● «المال»: كم تبلغ محفظة التمويلات غير المباشرة بقطاع الشركات الكبري؟


تامر مصطفى: لدينا محفظة ضخمة للتمويلات غير المباشرة أو العرضية، والتى
تتضمن خطابات الضمان والاعتمادات المستندية، ونجح البنك فى تحصيل عمولات
متميزة من تلك العمليات الاستيرادية منذ بداية العام الحالى، إلا أنه يصعب
حصر القيمة النهائية للمحفظة، نظراً لأنها تشتمل على ما يطلق عليه مستندات
التحصيل والتى يقتصر ظهور قيمتها فى المحفظة خلال فترة زمنية محددة، بما
يشير إلى أن التصريح بقيمة التمويلات غير المباشرة يعتبر غير واقعى.


«المال»: هل واجه البنك صعوبة فى التعاملات مع العالم الخارجى فيما يتعلق
بالتمويلات غير المباشرة خاصة بعد تخفيض مؤسسات التقييم الدولية للتصنيف
الائتمانى لمصر؟

– تامر مصطفى: أثر انخفاض التصنيف الائتمانى لمصر
سلباً على اتجاه البنوك المراسلة لطلب زيادة تعزيز فتح الاعتمادات
المستندية، وذلك كنتيجة للتراجع المستمر للتصنيف الائتمانى للبلاد، حيث لجأ
بعضهم لاشتراط بنوك بعينها لتقوم بتعزيز الاعتماد، والذى يطلب بدوره تغطية
ما يتراوح بين %50 إلى %100 من قيمة الاعتماد.

● «المال»: كيف ترى قرار البنك المركزى الخاص بمد إعفاء عدد من السلع الأساسية من نسبة الغطاء النقدى 6 أشهر؟


تامر مصطفى: القرار سيدعم حجم عمليات الاستيراد ويهدف للتيسير على
المستوردين فيما يخص توافر السيولة بالعملات الأجنبية، خاصة أن السلع
المعفاة من الغطاء النقدى تعتبر سلعاً أساسية داخل السوق المحلية، وسمح
القرار للشركات المستوردة للسلع المعفاة باستيرادها أولاً وبيعها ثم تسديد
التزاماتها.

وقد ساعدت المزادات التى يطرحها البنك المركزى بشكل
دورى فى توفير العملة الدولارية لشركات الاستيراد، مما ساهم فى الحد من
عمليات الاتجار فى الدولار فى السوق السوداء، بالإضافة إلى أنه كان له دور
فى تنشيط الاقتصاد بشكل عام.

كما أن حصيلة تحويلات المصريين فى
الخارج ساهمت فى توفير جزء كبير من الاحتياجات الاستيرادية، وخفض ذلك
الاعتماد على الاحتياطى من النقد الأجنبى لاستيراد السلع الاستراتيجية،
بالإضافة إلى أن الودائع والقروض العربية دعمت موقف الاحتياطى وعملت على
الحد من تراجعه.

● «المال»: هل يمنح قطاع الشركات الكبرى تمويلات وفقاً لصيغ إسلامية حالياً؟


تامر مصطفى: لا يمانع البنك فى منح تمويلات متوافقة مع أحكام الشريعة
الإسلامية، ووفرنا تسهيلات بنحو 100 مليون جنيه متوافقة مع الشريعة
الإسلامية لشركة تعمل فى مجال التأجير التمويلى، إلا أننا لا يمكننا طرح
منتجات ادخارية أو افتتاح فروع إسلامية، لأن «المركزى» يمنع من لا يمتلك
رخصة إسلامية من تقديم تلك المنتجات.

● «المال»: ما القطاعات التى تسيطر على النسب العظمى من المحفظة؟


تامر مصطفى: يحرص البنك على توزيع المحفظة الائتمانية على قطاعات متعددة
حتى يحقق قواعد توزيع المخاطر ويقلل من حجم المخصصات التى يكونها البنك
لمواجهة التعثر، منها قطاع البترول، والأسمدة والأدوية، والحديد والصلب،
والصناعات الغذائية والتخصيم إلا أنه يصعب القول بنسبة استحواذ كل قطاع على
المحفظة الائتمانية، لأنها تعتمد على قرارات البنك ورؤيته للقطاعات
الواعدة والتى تتمتع باستقرار فى تدفقاتها النقدية، كما أنه كلما كبرت
محفظة البنك ساهم ذلك فى خفض نسبة القطاعات المختلفة.

● «المال»: هل يفضل البنك آجالاً معينة لتمويل الشركات الكبري؟


تامر مصطفى: البنوك بشكل عام تفضل الآجال القصيرة، نظراً لارتباطها
بمستويات منخفضة من المخاطر، ولكننا كبنك حكومى نسعى لخدمة الاقتصاد الوطنى
وذلك لعدم تفضيل أجل معين خاصة أنه يتوافق مع طبيعة النشاط.

● «المال»: كم يبلغ عدد عملاء القروض الكبرى المباشرة بالبنك؟


تامر مصطفى: وصل عدد المتعاملين مع قطاع الشركات الكبرى بالبنك لنحو 100
عميل حتى الآن، ونستهدف إضافة 5 شركات جديدة قبل نهاية العام الحالى.

● «المال»: ما نسبة التعثر بين عملاء البنك من الشركات؟


تامر مصطفى: تتراوح المبالغ المتعثرة فى إجمالى محفظة الشركات ما بين 75
و80 مليون جنيه بنسبة لا تتجاوز %1، وهى حالات تعثر موروثة، حيث وصل التعثر
عقب عمليات تطوير البنك إلى صفر % بعد نقل المحفظة المتعثرة لبنك مصر.

ويرجع
الفضل فى انخفاض نسب التعثر فى الجهاز المصرفى بشكل عام إلى المعايير التى
وضعها البنك المركزى المصرى وعمليات الإصلاح المصرفى التى طبقها منذ عام
2003 ليتمكن الجهاز من مواجهة الأزمات المتتالية، منها الأزمة المالية
العالمية، بالإضافة إلى قدرته على دعم الاقتصاد عقب ثورة يناير 2011.

● «المال»: كيف ترى تمويل قطاع السياحة فى الوقت الراهن؟


تامر مصطفى: نسعى للتوسع فى تمويل القطاع بمجرد استقرار الأوضاع الأمنية
والسياسية بالبلاد، وبشكل عام فإن موافقة البنك على منح التمويل لمشروع
معين يعتمد على استقرار التدفقات النقدية للمشروع، خاصة أنه يسهل من قدرة
المشروع على سداد التزاماته.

وأود أن أشيد بقرارات البنك المركزى
الأخيرة فيما يتعلق بمبادرة دعم قطاع السياحة، خاصة فى ظل الظروف الحالية
التى يواجهها القطاع، وقد تساهم حملات تنشيط السياحة الداخلية فى زيادة
معدلات الإشغال فى الفنادق، إلا أنها لا تكفى لمساندة القطاع السياحى بشكل
كبيرة لأن فترتها الزمنية صغيرة.

جريدة المال

المال - خاص

10:49 ص, الثلاثاء, 29 أكتوبر 13