Loading...

3 مليارات جنيه «فاتورة» الإصلاحات الجمركية منــذ بدايـــة 2005

Loading...

3 مليارات جنيه «فاتورة» الإصلاحات الجمركية منــذ بدايـــة 2005
جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأحد, 18 ديسمبر 05

 
مني كمال:
 
كشف
جلال أبو الفتوح ـ رئيس مصلحة الجمارك ـ عن انخفاض الحصيلة الجمركية
بمقدار 3 مليارات جنيه منذ البدء في اعادة هيكلة التعريفات الجمركية وهو ما
يعد ثمنا لعملية الاصلاح التي تعرض لها القطاع منذ بداية العام الا انه
اكد ان هذا الانخفاض قابل للتعويض من بعض الموارد الاخري بالموازنة العامة
للدولة الخاصة بالعائدات السيادية.

 
واوضح ان مصلحة الجمارك قد
قامت بدفع غرامات تعادل قيمتها 300 مليون دولار لبعض التوكيلات التجارية
نتيجة لتأخير البضائع بالموانئ المصرية تلك المشكلة التي ستتفادها المصلحة
بالانتهاء من تطبيق مشروع التطوير والاصلاح الجمركي.

 
واوضح ابو
الفتوح انه منذ بدء الاصلاح الجمركي بعد ان كان يحال الي التحكيم اكثر
من%30 من الشهادات الجمركية ـ اي الثلث تقريبا – بناء علي خلافات في
التقييم او الاسعار، احيل العام الماضي من بين 600 الف شهادة جمركية 580
شهادة فقط للتحكيم وهي بذلك تساوي نسبة اقل من 1 في المئة، وذلك بعد ان
اتخذنا قرارا باتخاذ جميع احكام عمليات التحكيم السابقة كمرجعية ثابتة عند
التحكيم في الحالات المستجدة هذا بالاضافة الي تقييم الاداء الذي اصبحت
تقوم به المصلحة.

 
جاء ذلك في الندوة التي عقدها مجلس الاعمال
الكندي المصري برئاسة المهندس معتز رسلان والتي قام فيها رئيس مصلحة
الجمارك جلال ابو الفتوح بعرض مشروع التطوير والاصلاح الجمركي حيث اشار إلي
انه في اطار خطة المصلحة للارتقاء بخدماتها وتطبيق افضل الحلول في مجال
الميكنة و تكنولوجيا الخدمات يتم حاليا اعداد مشروع تجريبي مع بعض البنوك
لكي تقوم مصلحة الجمارك بتحصيل الرسوم الجمركية عبر ماكينات الدفع
الالكتروني لتكون معدة خلال 30 ثانية للتحويل فوريا الي البنك المركزي حيث
توضع بحساب خاص فيه وذلك بدلا من الشيكات مقبولة الدفع المستخدمة حاليا.

 
واضاف
انه بالرغم من وجود نظام «الفحص بالاشعة» في بعض الموانئ كبورسعيد ودمياط ،
إلا أن اعداد هذه الاجهزة لا تزال غير كافية لذلك تم التفاوض مع هيئة
المعونة الأمريكية للحصول علي تمويل لتعميم تطبيق نظام الفحص بالاشعة في
كافة الموانئ المصرية وذلك في اطار خطة الاصلاح الجمركي لتضييق التعامل مع
العنصر البشري في اضيق الحدود. واشار ابو الفتوح إلي انه في اطار تطبيق
نظام ادارة المخاطر بناء علي قاعدة المعلومات المتاحة تهدف المصلحة الي
الوصول «بالخط الاخضر» الي %80 من طاقته القصوي نظرا لأنه لا يزال دون
المستوي (في حدود %15) وبالنسبة «للخط الأحمر» فيما يخص بـ«قائمة التعبئة»
فقد وصل الزمن الخاص بتلك المرحلة التي لا تزال تجريبية الي «ساعتين» وذلك
بعد ان كان يصل الي 28 يوما . واكد رئيس مصلحة الجمارك انه بالرغم من وجود
اعتراض حول انشاء الادارة الخاصة بخدمة كبار  العملاء إلا أنه يري ان ما
تدفعه تلك الشريحة من رسوم كبيرة تستحق الحصول علي صفة مميزة كذلك لما لها
من تاريخ نظيف خال من التهرب سواء الجمركي او الضريبي واشار إلي ان تلك
الشريحة وفقا لتقديرات الحاسب الالي في حدود 200 مستورد «تمثل تعاملاتهم
%70 من اجمالي حجم الايرادات.

 
واشار ابو الفتوح إلي انه من
ابرز  الاجراءات التي تدل علي نية مصلحة الجمارك في بناء الثقة بينها وبين
المستورد هو اجراء المراجعة المحاسبية اللاحقة وهو ما يتم بعد الافراج عن
الشحنة للتأكد من ان كافة المعلومات الموجودة بالاقرار الجمركي صحيحة ام لا
واذا ثبت التهرب الجمركي فإن المتهرب تجري ملاحقته قضائيا .

 
وحول
اسباب تضارب المعلومات الخاصة بالتقدير الجمركي للسلع بين مصلحة الجمارك
والمستوردين والتي اشار اليها احد اعضاء مجلس الاعمال الكندي المصري اكد
جلال ابو الفتوح ان الخطأ يأتي في «توصيف السلعة» فهناك فرق بين اسم المادة
واستخداماتها فيجب التوصيف الدقيق للسلعة وهو ما يمكن الحصول عليه من خلال
موقع المصلحة علي الانترنت، والصدق في التوصيف هو العامل الاساسي. وتساءل
معتز رسلان رئيس المجلس عن الاليات التي تستخدمها مصلحة الجمارك لاعادة
الثقة بين المصلحة والمستورد حيث اوضح ابو الفتوح ان المصلحة من خلال ادارة
المخاطر واستخدام قاعدة بيانات والمراجعة اللاحقة واختيار الكوادر الجيدة
العاملة بالجمارك والتشريعات. واضاف ان الاهم من ذلك هو ارتقاء الفكر
التجاري واتباع المصداقية والشفافية. واشار رسلان إلي الاتفاقيات الثنائية
التجارية والاتفاقيات الدولية التي تكون مصر احد اطرافها في كونها عامل ضغط
للقيام بتعديلات اوسع في التعريفة الجمركية.

 
اقر جلال ابو
الفتوح بصحة ذلك وقال ان الاتفاقيات التي دخلتها مصر اصبحت اكثر الزاما لها
من القانون المصري واشار إلي انه رغم ازالة بعض التشوهات في التعريفة
الجمركية الا انه لا تزال هناك تشوهات يتم العمل علي ازالتها في القريب
العاجل، مشيرا الي دور مجمع الاعمال كـ«عامل ضغط» لتعريف التعريفات واشار
في ذلك الي القنوات الشرعية الخاصة باتخاذ القرار بالتعديل والتي تنتهي
بالمجلس الاعلي للتعريفة المكون من 15 وزيرا يقومون باصدار القرار الملائم
للسوق.

 
..والمنافــذ الجمرگيــة .. قفـزة للأمــام باتجــاه مفهـوم «نقـاط العبـور»

 
السيد فؤاد

 
قطعت
مصلحة الجمارك شوطا كبيرا علي طريق تبني مفهوم جديد يجري تطبيقه منذ حوالي
عام لتحديث آليات وقواعد العمل المطبقة في المنافذ الجمركية، بما يؤدي
لتحويلها إلي «نقاط عبور» تتميز بالكفاءة والسرعة واعتماد مفهوم الرقابة
اللاحقة، بدلا من المفهوم التقليدي العتيق، الذي ينظر الي هذه المنافذ
باعتبارها «نقاط حدود» تختزل عندها حزمة من التعقيدات المتداخلة التي
تمليها اعتبارات السيادة والامن والضوابط البيروقراطية .. صرح بذلك محمد
سالم ـ نائب رئيس مصلحة الجمارك ـ موضحا ان المفهوم الجديد الذي يجري
تطبيقه في اطار خطة تستهدف تحديث اساليب العمل، يستند الي فلسفة متطورة
تهدف الي تيسير اجراءات التخليص الجمركي، مع الالتزام في الوقت نفسه
بالحفاظ علي مكونات الحق العام، بما فيها حقوق المال العام، فيما يجري
تطبيقه من اجراءات.

 
اوضح نائب رئيس مصلحة الجمارك ان وضع مفهوم
العمل الجديد موضع التنفيذ اسهم تلقائيا في تحقيق عدة نتائج ايجابية،
اهمها تيسير مرور البضائع الذي يستغرق حاليا فترة قصيرة بصورة قياسية
لاتزيد في الحد الاقصي علي بضعة ايام، واحيانا بضع ساعات في نفس اليوم،
مقابل بضعة اسابيع، واحيانا عدة اشهر، في ظل آلية العمل التقليدية القديمة.
وقال محمد سالم ان نجاح المصلحة في اختزال فترة التخليص الجمركي تحقق بفضل
تفعيل عدة ادوات حديثة، اهمها اداة الدفع الالكتروني، الذي يسهم في توفير
الوقت والجهد بالنسبة للعملاء، وذلك بفضل عملية تسريع التدفقات النقدية
خصما من حساباتهم الشخصية، يضاف الي ذلك عنصر الامان شبه التام الذي يوفره
استخدام اداة الدفع الالكتروني، التي يمكن تفعيلها عبر 33 فرعا من افرع
البنوك المختلفة ، علما بأن استخدام بطاقات الدفع الالكتروني تغني العملاء
عن مشقة ومخاطر الانتقال، اما بنقود سائلة، او بشيكات ويضاف الي ذلك ان
نظام الدفع الالكتروني يستغرق ما لا يزيد علي 30 ثانية في كل عملية.

 
كما
اشار نائب رئيس مصلحة الجمارك الي استحداث اساليبة افراج جديدة وحديثة،
تضمن سرعة مرور السلع، وذلك عبر تفعيل اداة اخري تعرف باسم اداة ادارة
المخاطر، واوضح ان استخدام هذه الاداة يوفر الاساس الذي امكن من خلاله
بلورة وتطبيق مفهوم الخط الاخضر، ويتم تفعيل هذه الاداة من خلال الرجوع الي
قاعدة معلومات وافية عن العملاء وتاريخ تعاملاتهم الشخصية مع المصلحة،
باعتبار ان حصيلة هذه التعاملات توفر اطارا مرجعيا يمكن من خلالها الحكم
علي مدي صدقية العميل بدرجة كبيرة من الدقة.

 
اوضح محمد سالم ان
تطبيق مفهوم الخط الاخضر يتيح للعميل الفرصة كاملة لمرور بضائعه دون فحص،
علي ان يتم التحقق منها فقط وفقا للمعايير الدولية لادارة المخاطر، اما
الخط الاحمر، فيتم وفقا للنظام الخاص به الكشف علي البضائع بنسبة معينة
للتأكد منها بأسلوب عشوائي.

 
وقال نائب رئيس مصلحة الجمارك ان
كافة التيسيرات لم تكن موجودة من قبل، موضحا ان ذروة هذه التيسيرات يتثمل
في اتخاذ قرار مدروس بالافراج الجمركي حتي مع وجود بعض اوجه القصور او
النقاط غير المستكملة في الاجراءات، حيث يتم في وقت لاحق استيفاء هذه
«النواقص» فيما يعرف باسم اجراءات المراجعة اللاحقة.

 
واوضح ان
محصلة هذه التطويرات والتيسيرات تتمثل في تحويل المنافذ الجمركية من نقاط
حدود.. وفقا للمفهوم التقليدي القديم إلي نقاط عبور في اطار التيسيرات
العديدة والمتنوعة التي توفرها آلية العمل الجديدة، والقواعد والادوات
المتفرعة عنها ، وفي اطار هذه الآلية ، اصبح الهدف الاولي بالاهتمام لدي
المصلحة ـ كما يقول سالم ـ هو مرور الشحنات، وهو جوهر المفهوم الذي
استحدثته المصلحة لتفعيل فكرة «نقاط العبور» ، بدلا من «نقاط الحدود».
والملاحظ في هذا السياق ان العميل كان يتحمل العديد من أوجة المشقة
والاعباء تحت مظلة محتملة في ظل انظمة الترانزيت والسماح المؤقت ورد
الضرائب مع تحديد الضمانات.

 
واوضح سالم انه تم مؤخرا استحداث ادارة خاصة مخصصة لخدمة كبارالعملاء، والتي يتعامل معها اكثر من %70 من العملاء.

 
وتقوم
هذه الادارة بالتعاون مع الهيئات الرقابية الاخري بمجموعة الاجراءات
الخاصة بالضمانات وادارة المخاطر والمراجعة اللاحقة علي الافراج، كما تسهم
هذه الادارة في تسهيل عملية الافراج السريع عن البضائع.

 
واهم
ما يميز هذه الادارة هوالقدرة علي التنبؤ بوقت الافراج والمعاملة الجمركية
وكذلك تخفيض الحاجة الي التخزين، وتحسين القدرة علي ادارة عمليات التخليص
التي تتم بصورة فورية، فضلا عن الاستجابة السريعة وحل المشكلات بطريقة جيدة
في الحالات المهمة، حيث يتم تطبيق نظام الافراج الجمركي المسبق.

 
وقد
تم العمل فعلا بهذا النظام في منافذ القاهرة والعين السخنة والاسكندرية
ودمياط، ومن المقرر تفعيله في باقي المنافذ البالغ عددها 14 منفذا رئيسيا.

 
وحول
عمليات التهريب الجمركي والاجراءات التي تتخذ لتطويقها اوضح سالم ان هناك
اجراءات لمواجهة مثل هذه الحالات، حيث تبذل المصلحة جهودا كبيرة لاحتواء
هذه المشكلة من خلال تفعيل الرقابة وميكنة التعاملات والربط الالكتروني بين
الموانئ المختلفة.

 
واوضح سالم انه بفضل هذه الاجراءات وسرعة
الابلاغ عن ايه تجاوزات فقد انخفضت النزاعات الجمركية في العام الماضي الي
اقل من الواحد في الالف بسبب النظم الجمركية المطورة.

 
واشار
سالم الي ان الفترة بين اول يونيو 2004 وحتي نهاية يونيو 2005 ، شهدت
الموافقة علي 600 الف شهادة تخليص جمركي ولم يتم اللجوء الي عمليات التحكيم
الجمركي سوي في 5800الف حالة فقط، وتقارن هذه النسبة مع النزاعات الجمركية
في السنوات السابقة التي تجاوزت %30 في المتوسط.

 
اما سعيد قطب
ـ رئيس غرفة الجلود باتحاد الصناعات ـ فيقول انه بالرغم من التطور الذي
تحقق لعملية الافراج الجمركي وما صاحبه من سهولة في الاجراءات وسرعة المرور
من المنافذ، والتي اصبحت لا تتجاوز في احيان كثيرة 6ساعات فإنه لايزال
هناك بعض الصعوبات بالنسبة للعميل حيث لا تتوافر لديه اي معلومات عما يدور
داخل المنافذ الجمركية خاصة بالنسبة للسلع نصف المصنعة والتي مازالت عمليات
التخليص الجمركي بالنسبة لها تعاني من تأخير الوقت.

 
في حين
يري محمد رستم نائب أول شعبة المستوردين ان هناك شعورا عاما بالرضي لدي
العملاء ازاء الاجراءات الجديدة في المنافذ الجمركية والتي تهدف الي سرعة
التخليص.
 
غير انه يطالب بوجود نهايات لمراقبة في كل الموانئ للتخلص من تفاوتات تكلفة الافراج في الموانئ المختلفة.
 
بينما
اشار وائل مبشر عضو شعبة المستوردين بالغرف التجارية الي فعالية الاجراءات
الجديدة التي تطبقها مصلحة الجمارك، وان كان هناك بعض السلبيات البسيطة
التي قد تختفي بعد فترة.
 
واضاف مبشر ان انشاء مركز خدمة كبار
العملاء ادي الي تسهيل الاجراءات من خلال توفير الاجهزة الحديثة الامر الذي
خفف العبء علي المنافذ الجمركية، وطالب بانشاء مراكز لصغار المستوردين
وذلك للتمتع بكافة المميزات التي تتحقق لكبار العملاء.

جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأحد, 18 ديسمبر 05