سيـــاســة

3 مشروعات للهندسية تنتظر قبلة الحياة

أحمد شوقي: رغم إعلان الشركة الهندسية لصناعة السيارات، التابعة للقابضة للنقل البرى والبحري؛ خلال الشهور الماضية؛ عن العديد من اتفاقيات مع الشركاء العالميين؛ لإنجاز 3 مشروعات، إلا أنها لم تر النور؛ رغم حاجة الهندسية لها لنقلها من خانة الخسائر إلى الربحية؛ وتمكينها من تدبير احتياجاتها المالية. ومن أه

شارك الخبر مع أصدقائك

أحمد شوقي:



رغم إعلان الشركة الهندسية لصناعة السيارات، التابعة للقابضة للنقل البرى والبحري؛ خلال الشهور الماضية؛ عن العديد من اتفاقيات مع الشركاء العالميين؛ لإنجاز 3 مشروعات، إلا أنها لم تر النور؛ رغم حاجة الهندسية لها لنقلها من خانة الخسائر إلى الربحية؛ وتمكينها من تدبير احتياجاتها المالية.



ومن أهم المشروعات التى تنتظر «قبلة الحياة» مشروع مشترك؛ تم الإعلان عنه فى سبتمبر 2015؛ لإنتاج محاور الأتوبيسات واللوارى، بالتعاون مع شركة «رابا» المجرية العالمية التى تنتج %95 من الإنتاج العالمى للمحاور؛ فقد تم توقيع خطاب نوايا؛ لكن لم يتم الإعلان عن اتفاق نهائى أو بدء تفعيل المشروع.



وبداية 2016 تم الإعلان عن بدء اتصالات مع شركة «إنكا» الإندونيسية المتخصصة فى مجال صناعة اللوارى الثقيلة والأتوبيسات، بأنواعها وعربات القطارات وتم الإعلان عن دراسة أطر للتعاون بين الجانبين، كما تم الإعلان عن لقاءات مع شركة «زووم ليون ماشينرى» الصينية، و«كاتسينا» السويدية والاستعداد التام للتعاون بين الطرفين، لكن لم يكشف حتى الآن عن البدء فى تنفيذ أى من هذه المشروعات.



كما تم الإعلان خلال 2015 أيضًا عن مشروع مع شركة «تكنوكار» الإيطالية لتحديث المقطورات ونصف المقطورات، وأكد حينها رئيس الشركة الهندسية لصناعة السيارات اللواء طه جمعة، أن هذا المشروع كفيل بنقل الشركة من خانة الخسائر إلى الربحية؛ واستمرت المداولات بشأن المشروع حتى أعلنت الدولة عن إلغاء الحظر المفروض على المقطورات، وأنصافها ليصبح بإمكان ملاكها السير دون الحاجة إلى تعديلات.



وتشير البيانات المالية لـ «الهندسية» إلى ارتفاع خسائرها الصافية خلال العام المالى الماضى إلى نحو 113.9 مليون جنيه، مقابل 80.7 مليون خلال العام المالى السابق له؛ بزيادة 33,2 مليون جنيه؛ بنسبة ارتفاع بلغت %41.1؛ وفق البيانات المنشورة على الموقع الرسمى لمركز معلومات قطاع الأعمال العام على شبكة الإنترنت.



وأرجع رئيس سابق لشركة الهندسية لصناعة السيارات، الفشل فى تنفيذ العديد من مشروعات الشراكة الأجنبية إلى سيطرة الفكر البيروقراطى على إدارة شركات قطاع الأعمال العام؛ موضحًا أنه حاول السفر من قبل أكثر من مرة لاستكمال المفاوضات مع الشركات العالمية، لكن طلبه كان يقابل بالرفض، مما أدى إلى عدم القدرة على التوصل لاتفاقات نهائية لتدشين المشروعات الجديدة.



ولفت إلى أن الدولة تتجاهل أحيانًا دعم شركاتها؛ ويتم استبعاد شركات قطاع الأعمال العام من جدول زيارات المسئولين إلى دول العالم المختلفة، رغم أنه تتم دعوة شركات القطاع الخاص بصفة دورية؛ مما يفوت على الشركة فرص التواصل مع الشركات العالمية، ولا يتم ذلك إلا بمجهودات شخصية من مسئوليها.



وأوضح أن شركته لا تتلقى الدعم الكامل من الشركة القابضة؛ التى تلتزم بتوفير أجور العاملين بصفة مستمرة؛ مشيرا إلى أن هناك بدائل يمكن أن توفر عليها موارد كبيرة لو تم تفعيلها، مثل إسناد مناقصات الأتوبيسات التى تشتريها «القابضة» لصالح شركات النقل البرى بشكل مباشر، إلى الشركة الهندسية دون إشراك القطاع الخاص؛ لكن ذلك لا يتم.



وقال مصدر مسئول فى شعبة صناعة وسائل النقل باتحاد الصناعات المصرية، إن فشل مشروعات الشراكة بين الشركة الهندسية، وعدد من الشركات العالمية سببه سيطرة الفكر البيروقراطى الحكومى عليها وعدم الاهتمام بتطوير قدرات الشركة، والعاملين بها لتتمكن من منافسة القطاع الخاص.



وأضاف أن صناعة المركبات تحتاج إلى فكر غير تقليدى، والاهتمام بالجودة، لذا تتفوق شركات القطاع الخاص على الشركة الحكومية؛ لافتًا إلى كثرة مشروعات الشراكة المعلن عنها دون أن يرى أى منها النور حتى الآن؛ رغم مرور فترة طويلة على الإعلان.



ولفت إلى أن بعض شركات القطاع الخاص، تمكنت من إحداث نقلة نوعية فى صناعة الأتوبيسات، وتمكنت من التصدير إلى الخارج بفضل الفكر الجيد الذى يدير هذه الشركات، فضلًا عن الاستثمار فى الجودة والتطوير المستمر؛ فى حين لم يتم ضخ استثمارات لتطوير الشركة الهندسية وخطوط الإنتاج بها منذ سنوات عديدة.



وأشار اللواء حسين مصطفى، المدير التنفيذى لرابطة مصنعى السيارات، إلى أن نجاح الشركات المتخصصة فى مجال الأتوبيسات فى التطوير وزيادة حجم الأعمال يتوقف بشكل رئيسى على نجاحها فى اقتناص عقود للتوريد، وليس مجرد الإنتاج والعرض لأن الأتوبيسات بطبيعتها منتج مرتفع التكلفة ومن ثم مرتفع السعر.



وأضاف أن الوصول إلى هذه العقود يعتبر مسئولية قطاعات البيع والتسويق فى كل شركة؛ سواء كان العملاء ينتمون للقطاع الخاص أو العام.



وحاولت «المال» التواصل مع رئيس مجلس الإدارة، والعضو المنتدب لشركة الهندسية لصناعة السيارات اللواء محمد الخولى، الذى تولى مهام منصبه بداية 2016؛ للاستفسار عن هذه المشروعات وما وصلت إليه؛ لكنه إما أنه لا يرد على الهاتف أو يرد ولا يجيب عن أسئلة «المال»، كما وعد أكثر من مرة بترتيب مقابلة صحفية للرد على استفسار «المال»؛ لكن ذلك لم يتم حتى الآن.



وفى اتصال سابق مع «الخولى»؛ قال إنه يتم تنفيذ مشروع حاليًا بمصانع الشركة الهندسية رافضًا الإفصاح عن تفاصيل، وواعدًا بإجراء مقابلة فى غضون شهر؛ لكن لم يحدث ذلك أيضًا رغم مرورعدة أشهر على هذه المكالمة، كما تم التواصل مع مدير مكتبه كذلك، عبر الخط الأرضى للشركة فوعد بتحديد موعد للمقابلة دون رد حتى الآن.

شارك الخبر مع أصدقائك