Loading...

3 شروط تدعم مؤشر التنافسية لأسواق الأفروآسيوى

 3 شروط تدعم مؤشر التنافسية لأسواق الأفروآسيوى

3 شروط تدعم مؤشر التنافسية لأسواق الأفروآسيوى
جريدة المال

المال - خاص

12:30 م, الأثنين, 12 أكتوبر 15

عادل فطورى مدير عام بيت التأمين المصرى السعودى:
■ استعادة السوق المصرية لريادتها عربيًا مرتبط بالتطوير التشريعى والرقابى
■ «مصر» للإعادة مؤهلة للمنافسة إقليمياً بشروط
■ الرهان على مشروع القانون الجديد فى زيادة التغطيات الإلزامية
■ الشركات مستعدة لتغطية أفراد الجيش والشرطة والأفضل إنشاء مجمعة
ماليزيا والسودان فى التكافلى والهند والصين والفلبين تقود متناهى الصغر

حوار- ماهر أبو الفضل

حدد عادل فطورى، مدير عام شركة “بيت التأمين المصرى السعودى” 3 شروط رئيسية تخدم مؤشر التنافسية لشركات إعادة التأمين الأفروآسيوية وتحولها لأسواق رائدة وليس تابعة، لافتا إلى أن الشروط الثلاثة تتضمن توافر القواعد والتشريعات المتطورة التى تتواكب مع التطورات العالمية، إضافة إلى توافر شركات التأمين والإعادة القوية التى تتمتع بملاءة مالية مرتفعة، علاوة على توافر الكوادر البشرية المؤهلة التى تمتلك من الخبرات ما يدعم من اتباعها أساليب الإدارة الحديثة وكيفية مواجهة الأخطار المؤسسية.

وأشار إلى وجود عدد كبير من شركات الإعادة القوية فى السوق الأفروآسيوى والتى تمتلك طاقات استيعابية capacity ضخمة إلا أن منافستها لأسواق إعادة التأمين العالمية مثل السوق اللندنية والأمريكية صعب على الأقل فى الوقت الحالى، خصوصا أن سوق الإعادة الأفروآسيوى لم تتحول إلى سوق رائدة Leader ولا يزال سوقًا تابعة، ومن سمات السوق الرائدة قدرتها على إعادة المخاطر الضخمة، وقدرتها على تحديد الأسعار، وهو ليس متوافرًا فى الوقت الحالى.

وفيما يتعلق بتأثير الأحداث السياسية فى عدد من الدول العربية على اتفاقيات إعادة التأمين، ونظرة معيدى التأمين للمنطقة العربية أكد فطورى أن شركات الإعادة تتعامل مع المنطقة العربية بترقب وحذر نتيجة الظروف السياسية، والتى تؤثر بالتبعية على الملف الاقتصادى، والذى يرتبط به التأمين كمرآة للاقتصاد بمعنى أو الذى ترتبط معدلات نموه أو تراجعه بمعدلات نمو الاقتصاد.

من ناحية أخرى وفقًا لفطورى فإن شركات الإعادة فى الغالب تلجأ إلى فرض بعض القيود على المخاطر السياسية فى الدول التى تشهد اضطرابات، وقد تلجأ إلى استثنائها أو إلزام الأسواق التى تشهد اضطرابات بإصدار التغطية فى وثيقة أو ملحق منفصل، مما يرفع من التكلفة مقابل العوائد أو الأرباح الفنية المحققة منها.

ولفت إلى أن نظرة معيدى التأمين للسوق المصرية شهدت تغييرًا كبيرًا بعد ثورة 30 يونيو، خصوصا مع توقعاتهم بتحسن مناخ الاستثمار وانعكاس ذلك على صناعة التأمين كشبكة حماية للاقتصاد القومى.

فى سياق متصل، أكد مدير عام بيت التأمين المصرى السعودى قدرة سوق التأمين المصرية على منافسة الكيانات الأفروآسيوية أو على الأقل استعادة ريادته على مستوى المنطقة العربية إلا أن ذلك مرتبط بتوافر بعض لشروط، أهمها تحقق عوامل الجذب لكل أطراف صناعة التأمين سواء شركات التأمين المباشر أو إعادة التأمين أو وسطاء إعادة التأمين للاستثمار فى سوق التأمين المصرية من خلال إنشاء شركات مثلما يحدث فى دبى، إضافة إلى ضرورة توافر التشريعات المتطورة التى تواكب التغييرات المضطردة، وكذلك تشجيع المستثمرين من خلال الحوافز سواء ضريبية أو غيرها وتوافر العناصر المصرية المدربة، وتتسم بالكفاءة والخبرة، وأخيرًا تطوير الجهات الرقابية فى مجال التأمين.

وراهن فطورى على مشروع قانون التأمين الجديد فى زيادة معدلات نمو السوق بشكل عام من خلال التوسع فى التأمينات الإلزامية، خصوصًا تأمين المسئوليات والتى تشكل محورًا رئيسيًا فى معادلة النمو، لافتا إلى ضرورة استمرار العلاقة القوية بين الهيئة العامة للرقابة المالية ككيان رقابى والاتحاد المصرى للتأمين ككيان تنظيمى، ودعمه تشريعيًا بالتنسيق فيما بينهما فى خطوة استباقية تستهدف ضبط إيقاع السوق.

وحول سبب إحجام أغلب شركات التأمين المصرية عن التعامل مع وسطاء إعادة التأمين المصرية ولجوئها للسماسرة الأجانب، أكد مدير عام بيت التأمين المصرى السعودى أن شركات التأمين لا تتعامل بالعاطفة فى إعادة التأمين لخطورة هذا الملف، وأنها تسعى للتعامل مع وسيط لإعادة التأمين الذى تتوافر فيه بعض الشروط والمتطلبات منها قدرته على تحقيق متطلبات العمل، وخبرته فى تقديم الخدمة المميزة، ومدى قوة علاقاته وتشابكها مع شركات إعادة التأمين ذات التصنيفات المرتفعة First Class، لافتا إلى أن شركته تتعامل فعليًا مع إحدى شركات وساطة إعادة التأمين العاملة فى السوق المصرية إلا أنه أكد حاجة السوق لوسطاء إعادة آخرين.

فى سياق متصل، لفت فطورى إلى أن نجاح شركة “مصر لإعادة التأمين”- التى يعكف الاتحاد على إجراء الترتيبات المرتبطة بإنشائها- مرتبط بتطبيق وتحقيق عوامل النجاح التى تضمنتها دراسة الجدوى بداية من العامل البشرى انتهاءً بتدبير رأس المال بما يمكنها من التحول إلى منافس إقليمى قوى لها دور مؤثر على مستوى المنطقة.

أضاف أن الشركة الجديدة حال إنشائها ستمثل قيمة مضافة لسوق التأمين المصرية، لأنه من مصلحة الشركات المصرية التعامل معها لأسباب لها علاقة بالتعاملات المالية بين الشركات وشركة إعادة التأمين الجديدة، والتى ستتم من خلال العملة المحلية، وبالتالى ستقلص الضغوط على الدولة فى تدبير النقد الأجنبى لسداد حصص معيدى التأمين من الأقساط، إضافة إلى أن الشركات لن تكون ملتزمة فى إسنادها لمخاطر الشركة الجديدة بالاحتفاظ بالأموال بما يشير إلى إزالة العبء على الاحتياطى الفنى مقارنة بالعبء الذى تتحمله الشركات فى تعاملها مع معيدى التأمين الأجانب، علاوة على أن وجود شركة الإعادة فى السوق المصرية سيسهم فى اتخاذ قرارات سليمة فنيًا وماليًا، كاشفًا أن دراسة الجدوى لم تعول على منافسة الشركة الجديدة للكيانات العالمية والإقليمية باستخدام المضاربات السعرية لانعكاساته السلبية على السوق وعلى الشركة فى وقت واحد.

من ناحية أخرى، طالب فطورى بضرورة تدشين الاتحاد الأفروآسيوى مجمعة تأمينية لمخاطر العنف السياسى، خصوصًا مع زيادة وتيرة تلك المخاطر والتى تتطلب طاقة استيعابية من السوق الأفروآسيوى لتغطيته كاملا.

وأشار إلى أن شركته ستستثمر المؤتمر الرابع والعشرين للاتحاد الأفروآسيوى بدعم علاقاتها مع شركات ووسطاء إعادة التأمين الأجانب، وتقريب وجهات النظر مع الأطراف التى ترتبط بعلاقاتها معها وإزالة أى عقبات تواجهها إضافة إلى فتح أسواق جديدة مع شركات الإعادة التى ستشارك فى المؤتمر، لافتا إلى أن شركته ترتبط بعلاقات مع عدد كبير من شركات إعادة التأمين الأفروآسيوية وتعيد لديها جزءًا من مخاطرها المكتتبة ومن بينها “إمارت ري” و”GIC” الهندية و”ماليزيا ري” و”كونتيننتال ري” و”الأفريقية لإعادة التأمين”، لافتا إلى أن حصة السوق الأفروآسيوى من الأقساط التى تعيدها بيت التأمين المصرى السعودى منخفضة فى بعض الفروع خصوصا مع شركات الإعادة الأفريقية لأسباب لها علاقة بأن الرائد العالمى أو شركة الإعادة العالمية تشترط حصولها على حصة كبيرة، خصوصا فى المخاطر المتخصصة مثل البترول والطيران والهندسى والعنف السياسى.

وانتهى فطورى بتأكيده على قدرة شركات التأمين المصرية على تغطية المخاطر المرتبطة بأفراد الجيش والشرطة وفقًا لما نص عليه قانون الإرهاب، خصوصًا مع توافر الطاقة الاستيعابية المطلوبة لدى الشركات، والتى يتجاوزها عددها الـ 34 شركة دون الاستعانة بشركات الإعادة لخصوصية البيانات والمعلومات إلا أن ذلك مرتبط فى الوقت ذاته بقيمة مبلغ التأمين للشخص الواحد، وقدرة تلك الجهات على سداد الأقساط لمقابلة تلك المخاطر، مفضلا فى الوقت ذاته ضرورة إنشاء مجمعة لتلك المخاطر، وعدم تغطيتها منفردة من قبل كل شركة تأمين.

جريدة المال

المال - خاص

12:30 م, الأثنين, 12 أكتوبر 15