3 رسائل عن « المال»

شارك الخبر مع أصدقائك

أحمد رضوان :

لا أنسى ذلك الاجتماع «التاريخى» الذى عقدته إدارة تحرير هذه الصحيفة التى أتشرفُ بالعمل بها، فور اشتعال ثورة 25 يناير، جمعنا أنفسنا من الميادين إلى مكتب رئيس التحرير للإجابة عن سؤال واحد.. ما الموقف الواجب على صحيفة مستقلة محايدة أن تتخذه فى هذه اللحظة الفارقة من عمر الوطن، وكانت الإجابة بالإجماع.. سننحاز للثورة مهما كان الثمن.

هذه المقالة القصيرة التى أكتبها فى لحظة لا تقل حساسيةً عن تلك التى مرت بها مصر مع اشتعال ثورة يناير، أريد من خلالها توجيه 3 رسائل لكل من يريد أن يضع صحيفة «المال» فى أى قالب، الرسالة الأولى أن سياسة الصحيفة ضد كل ألوان الاستبداد والقمع مهما كانت قوة القابعين فى سدة الحكم، وللمرة الثانية مهما كان الثمن.

تاريخ الصحيفة يسمح لى بالتأكيد على أن هذا الموقف ليس وليد اللحظة، لذا أرفقت فى هذه المقالة عدداً من الموضوعات المؤرخة، أضعها فى وجه كل من يحاول تصنيف «المال» تارة بأنها إخوانية وتارة أخرى بأنها تتحدث بلسان الفلول، وكذلك أمام كل من يفكر في مجرد التلويح بأى تهديد ضد الجريدة.

الرسالة الثانية هى أن البعد السياسى جزء لا يتجزأ من المحتوى الذى تقدمه «المال»، وليس وليد عصر الإخوان، فلدينا صفحة إصلاح سياسى يومية منذ سنوات، كما أننا لا نتجاهل التأثيرات المباشرة للأحداث السياسية فى تغطياتنا لأداء النشاط الاقتصادى، لا يخفى على أحد أن الإعلان الدستورى الذى أصدره رئيس الجمهورية الخميس الماضى ورد فعل الشارع عليه، كان لهما أثر مباشر على أداء البورصة أمس، التى خسرت نحو 28 مليار جنيه من قيمتها السوقية، وتبعات أخرى على عدد من القطاعات، منها السياحة والصناعة والاستثمار، وهذا ليس سراً على أحد.

الرسالة الثالثة والأخيرة، هى أن هناك فصلاً تاماً بين الملكية والإدارة فى صحيفة «المال»، لا يقل أهميةً عن الفصل الصارم بين التحرير والإعلان.

انتهى..

شارك الخبر مع أصدقائك