فريد خميس: اقتصاد السوق الحر يحتاج يداً حديدية
حسام الزرقانى:
طالب محمد فريد خميس، رئيس الاتحاد المصرى لجمعيات المستثمرين الحكومة بالتحول إلى منظومة الدعم النقدى بدلا من «العينى»، مضيفا أن «الأخير» دائما ما يخلق سوقا سوداء، مثلما يحدث فى الخبز والبوتاجاز والبنزين والسولار.
وأكد خميس فى تصريحات خاصة لـ «المال» أن تقديم الدعم فى صورة تخفيض فى أسعار سلع ومنتجات مثل الأرز والسكر والخبز والسولار والبنزين والبوتاجاز لمحدودى الدخل، أثبت فشله على مر السنين، ولم يحقق هدفه فى الوصول لمحدودى الدخل.
وضرب مثالا بدعم البنزين الذى تنعم به سيارات السفراء ورجال الأعمال المحليين والعرب والأجانب كافة.
ولفت خميس إلى أن الدولة تتحمل ما يتخطى الـ 200 مليار جنيه دعما سنويا لمحدودى الدخل، معظمه لا يذهب لمستحقيه، مقترحا منح كل أسرة مبلغا معينا وليكن 500 جنيه شهريا، وإلغاء الدعم العينى للسلع تماما، إضافة إلى ضرورة رفع يد الدولة عن التسعير، والاكتفاء فقط بدور المراقب لتسمح بقانون العرض والطلب أن يتحكم فى السعر.
وبالتالى طالب بضرورة إلغاء وزارة التموين والإبقاء على هيئة السلع التموينية أو ما شابه، لتتدخل فقط عندما يكون هناك حاجة لزيادة المعروض من أى سلعة ترتفع أسعارها بشكل مبالغ فيه، كما يجب عليها أن تمارس كل سلطاتها فى إحكام الرقابة على الأسواق.
ولفت خميس إلى أن الدولة الرشيدة تنظم وتضع الخطط وتراقب مدى تنفيذها، ولا تتدخل مباشرة فى التسعير أو تقديم دعما عينيا بشكل انتهى تطبيقه فى معظم دول العالم.
وقال خميس إن الدولة عازمة بقوة على تطبيق آليات السوق الحر، ولكن يجب أن تضع فى اعتبارها شيئا مهما، وهو أن الاقتصاد الحر يدهس الفقير إذا لم تمتلك الدولة يدا حديدية فى تحجيم وحشية الأغنياء وتقليم اظافر النظام الرأسمالى فى إدارة الاقتصاد المصرى.
وأضاف أن اقتصاد السوق الحر يعنى ببساطة أن الشركات القادرة على المنافسة فقط هى التى تستمر، وهنا تظهر يد الدولة وقدرتها فى الوقوف بجوار الشركات المتعثرة لتنهض من جديد.
وأوضح أنه على الحكومة تطبيق منظومة حماية وتكافل اجتماعى موحدة للفقراء، إضافة إلى اقتطاع ضرائب إضافية على الأغنياء بشكل تصاعدى لضمان حقوق المواطنين البسطاء فى ظل النظام الرأسمالى الحالى.