موسم الحج ومصروفات التعليم الدولى يدعمان العملتين
دولار «الموازية» يواصل الصعود.. واليورو يسجل 4 جنيهات فرقًا عن السعر الرسمى
سهير محمد:
قفزت أسعار بعض العملات العربية والأجنبية بالسوق السوداء، وعلى رأسها الريال السعودى والجنيه الإسترلينى، نتيجة ارتفاع الطلب مع بدء موسم الحج، وتزامنه مع موعد سداد مصروفات المدارس والجامعات الدولية.
قال متعاملون بالسوق إن أسعار العملتين البريطانية والسعودية شهدت هذا العام ارتفاعًا أكبر، مقارنة بالأعوام الماضية؛ نظرًا لارتفاع سعر الدولار بالسوق السوداء، علاوة على صعوبة تداوله من خلال شركات الصرافة، بعد تشديد عقوبات الاتجار بالنقد الأجنبى، وإحكام القبضة الأمنية على الصرافات، والتى نتج عنها إغلاق نحو 53 شركة تمثل نصف العاملين بالقطاع.
واحتلَّ الريال السعودى صدارة العملات الأكثر طلبًا، ليصل سعره إلى 3.26 جنيه للشراء، و3.35 جنيه للبيع، بفارق جنيه تقريبًا عن سعر الصرف الرسمى المحدَّد بـ2.35 جنيه للشراء، و2.36 جنيه للبيع.
كما ارتفع سعر الجنيه الإسترلينى بالسوق السوداء بسبب تراجع المعروض، ليصل إلى 15.60 جنيه للشراء، و15.80 جنيه للبيع، فى حين سجّل سعره فى التعاملات الرسمية 11.53 جنيه للشراء، و11.68 جنيه للبيع.
بينما سجّل سعر الدولار بتعاملات السوق الموازية ارتفاعًا جديدًا أمس، ووصل سعره إلى 12.57 جنيه للشراء، و12.77 جنيه للبيع، وهو ما أرجعه متعاملون بالسوق إلى تراجع الصرافات عن البيع؛ خوفًا من الملاحقة الأمنية، وقصر تداوله على منافذ أقلّ وعدد محدود من التجار الذين يتحكمون فى الأسعار.
كما ارتفع سعر تداول اليورو بالسوق السوداء، بالتوازى مع صعود الدولار، ليصل إلى 13.70 جنيه للشراء، و13.95 جنيه للبيع، بفارقٍ وصل إلى حوالى 4 جنيهات تقريبًا، مقارنة بالسعر الرسمى عند 9.82 جنيه للشراء، و9.91 جنيه للبيع.
وأكد أحد مسئولى إدارة الأموال بأحد البنوك الأجنبية، أن تخفيض الحد الأقصى من الكاش بالريال السعودى أو الدولار المتاح للحُجّاج، أدى إلى زيادة الطلب عليه بالسوق الموازية، منوهًا بأنه فى ظل ارتفاع المخاطرة التى تحيط بالتعاملات خارج السوق الرسمية سجّل سعر الريال ارتفاعات أكبر، وكذلك بالنسبة لأى عملة أخرى يرتفع الطلب عليها ولا تستطيع البنوك توفيرها للعملاء.
وقال أحد المستوردين إن الأسعار تشهد تباينًا واضحًا من مكان لآخر، ومن محافظة لأخرى، لافتًا إلى أن حالة الارتباك التى تسيطر على السوق وامتناع الصرافات عن البيع، أديا إلى دخول فئات جديدة للسوق، من الأفراد حائزى العملة أو مَن يعملون كوسيط بين البائع والمشترى فى مناطق معينة، أو من خلال مواقع التواصل الاجتماعى.
وتابع: «تجمعات التجار والمستوردين أو العاملين فى الخارج على مواقع التواصل الاجتماعى، تشهد عقد الصفقات بأسعار السوق السوداء، وتراوحت أسعار الشراء بين 12.25 و12.57 جنيه، وارتفعت أسعار البيع لما بين 12.50 و12.77 جنيه».
وأضاف أنه رغم توافر العملة الأمريكية مع حائزى الدولار، فى ظل عزوف الصرافات عن التعامل بغير الأسعار الرسمية، فإن السعر ما زال مرتفعًا؛ بسبب عدم قدرة الصرافات على تلبية طلبات المستوردين، وهو ما دفع حائزى الدولار، سواء أفرادًا أو مصدِّرين، للاتجار فى العملة بشكل مباشر، أو من خلال منافذ أخرى مثل محال الصاغة.
كان البنك المركزى قد أبقى سعر بيع الدولار بعطاء العملة، الثلاثاء الماضى، عند 8.78 جنيه، وطرح 120 مليون دولار أمام البنوك؛ لتلبية احتياجات عملاء البنوك لاستيراد السلع الأساسية والإستراتيجية، وخصَّص العطاء لتمويل واردات الأدوية والأمصال وألبان الأطفال.
واستقر سعر الدولار بالبنوك عند 8.83 جنيه للشراء، و8.88 جنيه للبيع، حيث يسمح البنك المركزى للبنوك بتحريك سعر الدولار فى نطاق 10 قروش فوق سعره فقط.