اكتشافات غيرت جينات الإنسان.. تعرف عليها

اكتشافات غيرت جينات الإنسان.. تعرف عليها

أيمن عزام

توصلت البحوث العلميةإلى أن دور التكنولوجيا في حياة الإنسان لا يقتصر على صناعة الأدوات والمعدات إنما يمتد دورها لتغيير وتحوير جيناته الوراثية بدرجة سهلت بلوغه الهيئة التي أصبح عليها حاليا.

وذكرت أحدث الدراسات العلمية أن اكتشاف الإنسان للنار أدى إلى حدوث تحور جيني نتج عن اضطراره لاستنشاق الدخان المتجمع جراء إشعال النار داخل الكهوف البدائية القديمة، حيث ساهم هذا التحور الجيني في تمكينه من تحمل الدخان وعدم التسبب في وفاته، وأصبح عدم حدوث هذا التحور الجيني إلا عند الإنسان بمثابة الدليل على أهمية اكتشاف الإنسان للنار.

وتقول الكاتبة فاي فلام في مقالة نشرتها وكالة بلومبرج إن اكتشاف الإنسان للنار ليس الاختراع الوحيد الذي أدى إلى حدوث تحوير جيني، فهناك عدد كبير من الاكتشافات التكنولوجية الأخرى التي ساهمت في حدوث هذا التحور الذي عثر عليه العلماء في عظام إنسان عاش منذ 45 ألف عام، بجانب مساهماتها في جعل حياة الإنسان أسهل وأريح.

وفي كتاب صدر عام 2015 بعنوان "سر نجاحنا: كيف عززت الثقافة فرص التطور البشري والتدجين وجعلنا أكثر ذكاء،" أورد جوزيف هاينريش عالم الإنثربولوجي أمثلة أخرى عديدة لاختراعات عدلت الجينات البشرية.

ويعتقد العلماء مثلا أن الجينات التي تسمح للبشر بإتمام عملية التمثيل الغذائي للكحوليات نشأت منذ 10 مليون عام عندما هبطت القرود من الأشجار وتغذت على الفاكهة المختمرة جزئيا.

كما يعتقد هاينرش أن اختراع خمر الأرز في آسيا أدى لحدوث تحور جيني ساعد الناس على القئ حال شرب كميات غير صغيرة، وهو ما مكنهم من تجنب مخاطر الإفراط في الشراب.

وتوصل دانيل ليبرمان عالم الإنثربولوجيا بجامعة هارفرد عام 2013 إلى وجود رابط بين اختراع الرماح وتنمية قدرة البشر على الرمي، مشيرا إلى أن البشر هم وحدهم القادرين من بين الكائنات الحية على الرمي بقوة وسرعة ودقة.

وفي دراسة اخرى قال ليبرمان والفريق البحثي المعاون إن اختراع الأدوات الحجرية واستخدامها في قطع اللحوم أدت لضمور شكل الأسنان والفك، مما ساعده على التحدث بشكل أفضل.