انقسام برلماني حول حرية الإبداع في قانون ذوي الإعاقة

انقسام برلماني حول حرية الإبداع في قانون ذوي الإعاقة

خالد يوسف : أرفض المادة 66 وفرض عقوبات لن يجدي
•هبة هجرس : الإساءة ليست إبداعا والقاضى يستطيع التمييز
•القصبي : جلسات استماع وحوار مجتمعي للمعنيين


ياسمين فواز:

تباينت ردود الأفعال بين مؤيد ومعارض، بشأن موافقة لجنة التضامن بمجلس النواب، برئاسة عبد الهادي القصبي علي المادة 66 من مشروع قانون حقوق ذوي الإعاقة، والتى تنص على فرض عقوبة بغرامة لا تقل عن عشرين ألف جنيه ولا تتجاوز مائة ألف على كل من عرض أو نشر أو أذاع بأية وسيلة من وسائل النشر أيً من البيانات أو المعلومات أو الصور أو الأفلام أو الأعمال من شأنها الإساءة لذوى الإعاقة، أو التعريض بهم أو الترويج لمفاهيم غير صحيحة تسىء إليهم.

وقال خالد يوسف ،عضو لجنة الثقافة والإعلام بمجلس النواب، إنه يرفض المادة في شكلها الحالي ،مشددا علي أنه يؤيد حرية الإبداع والفكر اللا محدودة، مشيرا إلى أن فرض عقوبات علي أي طرف في القضايا المجتمعية لن يجدي، مضيفا أن الحوار والخروج بتوصيات تضمن لجميع الأطراف حقوقهم وهو الملاذ الآمن لمعالجة مثل هذه القضايا.

فى المقابل، أكدت الدكتورة هبة هجرس،وكيل لجنة التضامن بمجلس النواب، وصاحبة مقترح القانون ، أن المادة ليست ضد حرية الإبداع، قائلة :"نحن نحاول إيقاف الصورة السلبية عن ذوي الإعاقة التى اعتادت الأعمال الدرامية والفنية وحتي الإعلانية تصديرها طوال الفترة الماضية".

وأشارت إلى أن المبدع الحقيقي لن يقف ضد المادة أو يعترض عليها،لأن الإساءة لذوي الإعاقة لا تمت للإبداع بصلة.

وأضافت - في تصريحاتها لـ"المال" - أن القاضي يستطيع التمييز بسهولة بين الإبداع والإساءة، متسائلة :"لماذا تخلو الأعمال الفنية من تسليط الضوء علي النماذج، ونجاحات ذوي الإعاقة والتركيز فقط علي استغلالهم بصورة سيئة؟".

وطالبت أي فنان لديه وعي بمساندة المادة المقترحة وليس الاعتراض عليها ، وردا علي اتهام مشروع القانون بعدم الدستورية ،قالت : "أي حد مش عاجبه قانون يقول مش دستورى"، مؤكدة أن اللجنة استعانت باثنين من الاستشاريين القانونيين أثناء مناقشة مشروع القانون، ولم يعترض أي منهما علي أية مادة به.

وكشف عبد الهادي القصبي، رئيس لجنة التضامن بالبرلمان، عن عقد اللجنة سلسلة من جلسات الاستماع والحوار المجتمعي لجميع الأطراف المعنية بالقانون، بما فيها المعترضون عليه، لسماع وجهات النظر المختلفة، ووضعها في الاعتبار، مؤكدا أن اللجنة حريصة علي سماع جميع وجهات النظر، بما فيها آراء المجالس القومية حتي لو استغرق الأمر عدة شهور.

وأوضح أن اللجنة بصدد وضع جدول زمني لمشروع القانون، بدءا من الأسبوع المقبل، منوها بأن تلك الجلسات ستعقد عقب رفع مشروع القانون علي الموقع الرسمي للمجلس.

كانت لجنة التضامن الاجتماعى بالبرلمان، قد وافقت خلال اجتماعها أمس الأول لمناقشة مشروع قانون حقوق الأشخاص ذوى الإعاقة، على نص المادة 66 التى تنص على : "يعاقب بغرامة لا تقل عن عشرين ألف جنيه ولا تتجاوز مائة ألف جنيه كل من عرض أو نشر أو أذاع بأية وسيلة من وسائل النشر أيًا من البيانات أو المعلومات، أو الصور أو الأفلام أو الأعمال المخلة من شأنها الإساءة لذوى الإعاقة أو التعريض بهم أو الترويج لمفاهيم غير صحيحة تسىء إليهم، وتلزم جهة النشر أو العرض بإعمال حق الرد والتصحيح من الشخص المعتدى عليه أو من يمثله فى نفس المساحة الزمنية والمكانية بذات الوسيلة".