عادل عبد الجواد
قام وفد من أعضاء المجلس القومي لحقوق الإنسان برئاسة محسن عوض ومشاركة حافظ أبو سعدة والدكتورة نيفين مسعد وبحضور
عدد من أعضاء الأمانة العامة بالمجلس بعرض تقريره السنوي أمام لجنة حقوق الإنسان النواب يوم الأثنين 8 أغسطس.
أدار النقاش محمد أنور السادات رئيس اللجنة وحضر ممثلون عن وزارات الداخلية والعدل والتربية والتعليم وعدد كبير من أعضاء اللجنة . وتمحور النقاش حول مجموعة من النقاط الأساسية وهي:
حدوث تقدم كبير في الأهتمام بالحقوق الإقتصادية والإجتماعية كالحق في الصحة والحق في السكن ، وجود بعض المشكلات التي تحتاج مواجهتها مثل إزدحام أماكن الإحتجاز بالأقسام نتيجة التوسع في الحبس الاحتياطي وإطالة أمده ، والشكاوي من بعض حالات التعذيب التي وردت للمجلس ، والتوسع في أحكام الاعدام ، وانتشار ثقافة التمييز والحض علي الكراهية ، والمحاباة في التعيينات في بعض أجهزة الدولة . كما تطرق النقاش لقضية الإختفاء القسري التي خصص المجلس القومي لحقوق الانسان ولأول مرة تقريراً فرعياً مفصلآ بالحالات التي بلغ بها والردود التي تلقاها من وزارة الداخلية ، ويهدف هذا التقرير إلي إجلاء الحقائق بخصوص قضية يشوبها لبس كبير ويتاجر بها بالباطل علي المستوي .
وعلي مدار ثلاث ساعات أستغرقها النقاش حرص ممثلي الداخلية والعدل والتربية والتعليم علي توضيح بعض النقاط التالية:
إن الحبس الإحتياطي هو إجراء احترازي تلجأ له النيابة العامة في حالات الضروره ، وإن ما ينسب لجهاز الشرطة من إدعاءات التعذيب يحقق فيه وفي حال ثبوته يعاقب مرتكبوه فلا أحد فوق القانون ، وإن أحكام الإعدام التي يصدر معظمها غيابياً تهدف لعدم غل يد القاضي عند إعادة المحاكمة بإلزامه بسقف محدد للعقوبة ، وإن تغيير ثقافة التمييز والحض علي الكراهية هو مسؤولية مجتمعية يتضافر فيها المجتمع المدني مع وزارة التربية والتعليم ، أما فيما يخص المحاباة في التعيينات القضائية فهي مسألة طال النقاش فيها بمشاركة كثيفة من أعضاء اللجنة وقد أكد السيد المستشار ممثل وزارة العدل علي مراعاة الشفافية في التعيينات القضائية.
جدير بالذكر أن لقاء وفد المجلس القومي لحقوق الإنسان مع لجنة حقوق الإنسان بالمجلس يعد حلقة في سلسلة التعاون المستمر بين الجانبين ، وتأكيداً علي أهمية مناقشة التقرير مع السلطات التشريعية وكذلك التنفيذية.