دولار السوق السوداء يستأنف الصعود رغم العقوبات

دولار السوق السوداء يستأنف الصعود رغم العقوبات

سهير محمد

استأنف دولار السوق السوداء الصعود خلال التعاملات الصباحية اليوم حيث جرت حركة التداول على اسعار تتراوح ما بين 12.60 جنيه و12.70 جنيه للبيع فى حين وصل سعر الشراء ما بين 12.45 جنيه و12.55 جنيه للمبالغ الكبيرة مقارنة بـ 12.50- 12.60 جنيها للبيع و 12.30 جنيها للشراء أمس الثلاثاء

وأكد متعاملون فى السوق أن السعر عاد للصعود مجددا رغم اقرار قانون تغليظ العقوبات على جريمة التلاعب فى سوق الصرف بسبب ما تم تداوله على لسان رئيس مجلس الشعب الذى طالب ف بالغاء شركات الصرافة وهو ما ادى الى عودة القلق الى السوق بشأن ندرة العملة بشكل أكثر حدة

ومازالت حالة الحذر تسيطر على السوق بسبب القبضة الامنية على شركات الصرفة وتجار العملة ولكها لم تمنع من استمرار حركة التداول وخاصة على مستوى الشراء ولكن بمبالغ صغيرة

وقال أحد مسئولى شركات الصرافة ان الاتفاقات على بيع الدولار للتجار والمستورين لا تتم حاليا داخل مقار الصرافة نهائيا بسبب حملات التفتيش المستمرة

أضاف : عمليات شراء المبالغ الصغيرة تتم بسرعة شديدة أما المبالغ الكبيرة فتكون مع أهل الثقة وبعيدا عن مقر الشركة

وأكد الدكتور سامح غراب رئيس قطاع العمليات المصرفية ببنك التنمية الصناعية والعمال المصرى ان هناك حالة من الهدوء النسبى تسيطر على تعاملات ونشاط فتح الاعتمادات المستندية لان المستوردين والتجار فضلوا التوقف لحين وضوح الرؤية وما هو السعر الذى سيستقر عنده الدولار بعد حزمة الاجراءات والتطورات فى ملف محاربة السوق السوداء

وتتعرض سوق الصرف الموازى لهجمات متتالية من قبل مباحث الأموال العامة ومفتشى البنك المركزى المصرى أسفرت عن إغلاق عدد كبير من الشركات الصرافة وصل لنحو 47 شركة تعرضت لعقوبات ما بين "الشطب" و "الإغلاق المؤقت".

يأتى ذلك فيما أعلن البرلمان المصرى موافقته ، أمس ، على تعديلات قانون البنك المركزى رقم 88 لسنة 2003 بغرض تغليظ عقوبة مخالفة قواعد تداول العملات الأجنبية فى السوق المحلى

شملت التعديلات ، طبقا لتقرير لجنة الشئون الدستورية والتشريعية ، السجن مدة لا تقل عن ثلاث سنوات وغرامة لا تقل عن مليون جنيه ولا تجاوز 5 ملايين جنيه لكل من خالف أحكام المادتين 111 و 114 من القانون
.
تنص المادة 111 على "لكل شخص طبيعى أو اعتبارى أن تحتفظ بكل ما يؤول اليه أو يملكه أو يحوزه من نقد أجنبى ، وله الحق فى القيام بأية عملية من عمليات النقد الأجنبى بما فى ذلك التحويل للداخل والخارج والتعامل داخليا على ان تتم هذه العمليات عن طريق البنوك المعتمدة للتعامل فى النقد الأجنبى ، ويكون التعامل داخل مصر شراء وبيعا فى مجال السلع والخدمات بالجنيه المصرى وفقا للقواعد التى تحددها اللائحة التنفيذية ما لم ينص على خلاف ذلك فى اتفاقية دولية أو قانون آخر"

تنص المادة 114 على أنه "لمحافظ البنك المركزى فى حالة مخالفة اى من هذه الشركات أو الجهات لقواعد تداول النقد الأجنبى ، ايقاف الترخيص مدة لا تجاوز سنة والالغاء والشطب فى حالة تكرار المخالفة

أيضا الحبس مدة لا تجاوز ثلاثة أشهر وغرامة لا تقل عن المبلغ المالي محل الجريمة ولا تزيد على أربعة أمثال ذلك المبلغ أو بإحدى هاتين العقوبتين لكل من خالف أحكام المادة 116 من هذا القانون، على أن تضبط في جميع الأحوال المبالغ والأشياء محل الدعوى ويحكم بمصادرتها فإن لم تضبط يحكم بغرامة إضافية تعادل قيمتها

وتنص المادة المشار اليها على أن "ادخال النقد الأجنبى الى البلاد أو اخراجه مكفول لجميع المسافرين على ان يتم الافصاح عن مقداره اذا جاوز 10 الاف دولار ، ويجوز للقادمين الى البلاد أو المسافرين منها حمل أوراق النقد المصرى فى حدود خمسة آلاف جنيه ، ويحظر ادخال النقد المصرى أو اخراجه من خلال الرسائل والطرود البريدية

تعليقا على العقوبات قال مدير الأموال لدى أحد البنوك أن التعديلات رادعة وهامة وربما تسفر عن تقليص حجم التعاملات فى السوق الموازى ، لكنها بلا شك لن تقضى عليها ، الا مع تحسن موارد النقد الأجنبى لدى البنوك بما يمكنها من تلبية الطلب على العملة الأجنبية.

أضاف : السوق السوداء تنشأ وتستمر طالما هناك احتياجات لا يتم تلبيتها عبر المنافذ الرسمية ، وتوقعاتى أن يتم القضاء عليها حال التوصل لاتفاق مع صندوق النقد الدولى واستعادة الاستثمارات الأجنبية وتحسن السيولة بالدولار

أكد أحد المستوردين أن السوق الموازى لم تعد تقتصر على شركات الصرافة فقط وانما هناك عدد كبير من السماسرة على المقاهى وفى شقق منتشرة بوسط البلد والمحافظات ، كما أن محلات الذهب فى سوق الصاغة تحولت لصرافات مقنعة وتقوم بدور قوى فى توفير الدولار للزبائن ، متسائلا "كيف سيتم السيطرة على هؤلاء جميعا ؟ ".