شريف عيسى:
توقع عدد من الخبراء بسوق السيارات، أن تشهد العديد من العلامات زيادة فى أسعار منتجاتها فى حالة استقرار أسعار صرف الدولار عند مستوياتها الراهنة.
وبحسب التوقعات فقد تشهد أسعار الطرازات المستوردة كلياً من الخارج زيادة فى أسعارها بنسبة تصل إلى %6 بالأضافة إلى %4 للطرازات المجمعة محلياً، فى ظل مساعى الوكلاء والموزعين للحفاظ على رؤوس أموالهم.
وأشار الخبراء والمحللون إلى أن الزيادة فى أسعار السيارات ستدفع السوق لمزيد من الركود الذى تعانيه منذ قرابة عام ونصف العام، بعد الإجراءات الصادرة عن البنك المركزى والمتعلقة بتحجيم الواردات.
وتوقع محمد أباظة، نائب رئيس مجلس إدارة أباظة أوتو تريد لتجارة السيارات، أن الفترة المقبلة ستشهد زيادة فى أسعار السيارات المستوردة كليةً من الخارج بنسبة تصل إلى %6، و%4 للسيارات المجمعة محلياً، تأثراً بالزيادة الهائلة فى أسعار صرف الدولار مقابل الجنيه بالسوق الموازية.
وأشار إلى أن الزيادة المتوقعة ستعد منطقية نظراً لاعتماد قطاع السيارات على السوق الموازية فى تدبير احتياجاتها من العملة الخضراء، بعد إحجام البنوك عن تمويل عمليات الاستيراد، سواء للسيارات الكاملة أو لمكونات الإنتاج لمصانع التجميع.
وتوقع أن تتصدر العلامات الآسيوية مشهد زيادة الأسعار خلال الفترة المقبلة، فى حين ستكون الزيادة فى أسعار الطرازات المجمعة محلياً على كل العلامات التجارية نظراً لأن الزيادة السعرية التى شهدتها خلال الفترة الماضية كانت مرتبطة بسعر الدولار فى السوق الموازية عند مستوى 11 جنيهًا.
وأوضح أن التقلبات المستمرة فى أسعار صرف العملات ستدفع سوق السيارات للتراجع، بعد الآمال التى عقدها الوكلاء خلال فترة النصف الثانى لتعويض تراجع النصف الأول، مؤكداً تراجع المبيعات خلال الفترة من يوليو وحتى ديسمبر من العام الحالى بنسبة تقدر بنحو %30 على أقل تقدير.
ورجح عمرو إسكندرانى، خبير سوق وصناعة السيارات، أن تشهد السوق خلال الفترة القليلة المقبلة زيادة جديدة فى أسعار الغالبية العظمى من أنواع السيارات، بهدف تعويض التآكل فى رأس المال، نتيجة التراجع فى قيمة العملة المحلية.
وأشار إلى أن الزيادة السعرية المتوقعة ستؤدى إلى صدمة لدى الشارع المصرى، مما سيؤدى إلى تراجع كبير فى حجم المبيعات الإجمالية للسوق، نتيجة إحجام العديد من القطاعات بالمجتمع عن الشراء.
من جانبه، أشار عمرو نصار، نائب الرئيس التنفيذى لشركة MCV، إلى أن ارتفاع أسعار السيارات سيؤدى إلى خروج شريحة من المجتمع من مستهلكى السيارات أو المقبلين على الشراء لعدم قدرتهم على الوفاء بالتزاماتها المالية.
وأكد أن تراجع المبيعات سيؤدى إلى ارتفاع معدل إهلاك أسطول السيارات نتيجة عدم تلاؤم عدد السيارات مع الكثافة السكانية، مطالباً تعويض التراجع فى معدلات الاستيراد بتحسين أسطول النقل العام وقطارات السكة الحديد والمترو.
وأكد رأفت مسروجة، الرئيس الشرفى لمجلس معلومات سوق السيارات، أن السوق يعانى العديد من الأزمات التى تسببت فى تعميق حالة الركود بها بداية من أزمة العملة والمستمرة دون وجود حل لها بالإضافة إلى غياب رؤية محددة للتعامل مع صناعة السيارات وتأخر صدور إستراتيجية للنهوض بتلك الصناعة.
وأشار مسروجة إلى أن الفترة المقبلة ستشهد غياب العملاء الجدد لسوق السيارات نتيجية للطفرات السعرية، خاصة مع أسعار صرف الدولار، بالإضافة إلى تطبيق «القيمة المضافة»، وغيرها من الإجراءات التى ستتسبب فى تراجع المبيعات الإجمالية للسوق.
وتوقع أن تتمكن سوق السيارات من بيع ما يقرب من 190 ألف وحدة بنهاية العام على أقصى تقدير، مقارنة بعام 2015 والذى بلغ إجمالى مبيعاته 278 ألف سيارة.