مستثمرو السيارات.. بين مرحبين ومتحفظين ومطالبين بالمزيد

مستثمرو السيارات.. بين مرحبين ومتحفظين ومطالبين بالمزيد

المستهلكون يترقبون هدوء الأسعار
قطع الغيار: %10 هبوطا فى سعر البيع للمستهلكين
حسين مصطفى: الأسعار ستتراجع شريطة تدبير العملة وتسهيل التحويل
إيهاب المسلمى: أحذر من هروب رجال الأعمال.. والاستثمار
هو الحل

أحمد شوقى:

تباينت تقييمات مستثمرى قطاع السيارات، لآثار قرض صندوق النقد الدولى لمصر بواقع 21 مليار دولار خلال 3 سنوات، على مستقبل السوق؛ فقد اعتبره البعض ليس كافيًا لحل أزمات القطاع، مطالبا بضرورة تسهيل الحصول على العملة اللازمة للشركات، وإزالة عقبات تحويل وسداد مستحقات الشركات العالمية.

ويرى البعض الآخر أن «القرض لا يعدو أن يكون مسكنًا للأزمة الاقتصادية والمالية التى تعانيها مصر»، فيما رحب فريق ثالث بالقرض لكنه ينتظر إتمامه، لأنه سبق الإعلان عنه أكثر من مرة، ولم يتم إبرام اتفاق نهائى.

وقال اللواء حسين مصطفى المدير التنفيذى لرابطة مصنعى السيارات، إن ضخ 7 مليارات دولار سنويًا فى خزينة الدولة المصرية، وتزويد احتياطى النقد الأجنبى بها من شأنه الهبوط بسعر صرف الدولار إلى المقاييس والمستويات المعتادة والمقبولة والتى يمكن أن يتحملها المستوردون ورجال الأعمال؛ خاصة إذا تم تخصيص جزء من هذا المبلغ لصالح تسهيل أعمال المستوردين الذين يبحثون دون جدوى عن الدولار للوفاء بالالتزامات المالية لصالح الشركات العالمية.

ولفت إلى أن قطاع السيارات يعانى منذ فترة طويلة من صعوبة الحصول على الدولار والتحويل للخارج لاستيراد السيارات الكاملة أو المكونات المستخدمة فى شركات التجميع، أو قطع الغيار اللازمة لمراكز الخدمة، مما جعل القطاع مرشحًا لإهدار الاستثمارات الكبيرة التى تم ضخها سابقًا فى المصانع أو التوكيلات أو المعارض أو مراكز الخدمة والتى تضم أعدادا كبيرة من العمالة.

وأضاف أن الفترة الأخيرة شهدت انكماشا فى حجم الأعمال ومن ثم تقليص فرص العمل فى القطاع وعدم خلق فرص جديدة، لكن هذا القرض وغيره من وسائل زيادة الاحتياطى النقدى يمكن أن يدعم مناخ الاستثمار بقطاع السيارات؛ خاصة فى ظل المشروعات الكبيرة والبنية الأساسية التى تنفذها الدولة، مثل الطرق وتنمية محور قناة السويس ومشروعات الطاقة النووية.

ورأى أنه من الضرورى العمل على تدعيم باقى مصادر الدخل القومى، وأهمها السياحة والتصدير وجذب الاستثمارات الأجنبية إلى جانب تحويلات المصريين فى الخارج لزيادة الاحتياطى النقدى من العملات الأجنبية.

ولفت إلى أن حركة أسعار السيارات فى السوق المحلية، مرتبطة بتوفير الدولار وتسهيل التحويل؛ متوقعًا هبوط الأسعار إذا تحقق هذان الشرطان قائلًا: «ستهبط الأسعار حتمًا» لأن العملة تعتبر أحد محددات التسعير والتكاليف، سواء للسيارات الكاملة المستوردة أو المجمعة محليًا التى تتطلب استيراد المكونات والأجزاء أو قطع الغيار.

ويقول الدكتور إيهاب المسلمى رئيس مجلس إدارة مجموعة «المسلمى للسيارات»، وسكرتير شعبة وكلاء وموزعى ومستوردى السيارات بالغرفة التجارية بالقاهرة، إن القرض المعلن عنه لا يعدو أن يكون أحد الحلول المؤقتة التى يتم بها تسكين أزمات الاقتصاد المصري، مشيرا إلى أنه تم تناول الأزمة الحقيقية لقطاع السيارات منذ فترة طويلة مع المسئولين، نظرًا لأهمية هذا القطاع إذ تمت مطالبة وزيرى الاستثمار والمالية بإعادة صياغة قوانين الاستثمار لأن كل الوكلاء والشركات تمتلك علاقات متميزة بالشركات العالمية ويمكن استقطاب عدد كبير من رواد السيارات، لإقامة مصانع جديدة للسيارات ولمكونات الإنتاج، لأن هذا هو المستقبل وهو الأمل الذى يسهم فى ضخ العملة الأجنبية، واستخدام مصر كقاعدة للإنتاج للسوق المحلية والتصدير.

ولفت إلى أن المغرب أصبحت من أكبر الدول المستقطبة لمصنعى السيارات وكذلك تركيا، موضحًا أن مصر تتمتع بإمكانيات وقدرات كبيرة لا بد من استغلالها، وفى مقدمتها الاتفاقيات الدولية مع أفريقيا وغيرها من التكتلات الاقتصادية والطاقة الاستهلاكية المرتفعة لارتفاع عدد السكان والموقع الجغرافى والموانئ، والعمالة الرخيصة والمساحات الشاسعة من الأراضى غير السمتغلة، والتى يمكن منحها للمستثمرين بنظام حق الانتفاع كما فى المغرب لمدد تصل إلى 95 سنة، بالإضافة إلى التخفيضات الجمركية والضريبية وتوفير الخدمات من مياه وكهرباء وصرف بأسعار منخفضة.

وأضاف أن المناخ الحالى سيؤدى إلى هروب المستثمرين المحليين والأجانب، لأن «رأس المال جبان» خاصة فى ظل عدم القدرة على تحويل الأموال للخارج، مشيرًا إلى أن الفترة الماضية شهدت خروج مبالغ كبيرة من مصر، كما توقفت الخطط الاستثمارية لعدد كبير من الشركات التى تترقب تحسن الأوضاع.

وطالب بمنح صلاحيات واسعة لوزارة الاستثمار، لتتمكن من اتخاذ القرارات المناسبة لتشجيع وتحفيز المستثمرين للخروج من الأزمة الاقتصادية التى تعانى منها مصر منذ 2011، والتى أدت لاستنزاف كل مصادر العملة وتقلص الاستثمارات فى ظل السياسات الراهنة.

وأشار إلى أنه يمكن ترتيب التزامات معينة على المستثمرين نظير تمتعهم بهذه المزايا والحوافز، مثل اشتراط التصدير بمبالغ معينة للتمتع بكل ميزة وإلا يتم حرمانهم منها؛ بالإضافة إلى تحديد قائمة بالأنشطة ذات الأولوية للدولة.

وتوقع دسوقى سيد رئيس شعبة قطع غيار السيارات بغرفة القاهرة التجارية انخفاض أسعار قطع الغيار بنحو %10 إذا تم ضخ 21 مليار دولار لإنعاش الاقتصاد المصرى، بواقع 7 مليارات دولار سنويًا، لكنه أشار إلى ضرورة عدم التسرع بالتقييمات والتوقعات لأن المشاورات، والمفاوضات لم تنته.

ولفت إلى أن هذه الخطوة من شأنها أن تحل مشكلات المستوردين بشأن تدبير العملة الأجنبية وتحويلات مستحقات الشركات العالمية إلى الخارج.