منطقة الشرق الأوسط لها تاريخ فى التشوهات الاقتصادية
فريق المال:
قالت ديبورا ريفوتيلا، كبير اقتصاديى بنك الاستثمار الأوروبى، إن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بها تاريخ من التشوهات الاقتصادية ناتجة عن سياسات الدعم وضعف التنافسية وعدم الاستخدام الكفء للموارد.
وأضافت خلال المؤتمر للإعلان عن الدراسة التي ساهم في إعدادها 3 مؤسسات دولية مرموقة هى: مجموعة البنك الدولي والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية وبنك الاستثمار الأوروبى، حول معوقات عمل القطاع الخاص في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن معالجة هذه التشوهات شرط اساسي لتحفيز النمو لاسيما ان الدراسات أثبتت ميل الشركات للتراجع أكثر من النمو.
وأكدت أن الدراسة التي تم إعدادها مهمة لسببين الأول هو تواصلها مع 6 آلاف شركة من القطاع الخاص في المنطقة في فترة شهدت تحديات كثيرة خلال عامي 2013 و 2014 ، والأمر الثاني أن مشاركة 3 بنوك دولية في إعدادها يعطي لها ثقل وأهمية في كيفية توظيفها والاستفادة منها.
وأكدت أن الدراسة أثبتت أن القطاع الخاص الرسمي يمكن أن يكون بذرة النمو الشامل لاسيما أن الشركات المتوسطة والكبيرة تتمتع بانتاجية عالية عندما توظف العمالة بشكل كفء، فيما أشارت إلى عدم تناسبية استخدام رأس المال بالشركات الكبيرة والصغيرة.
ونوهت أن الجزء الملفت في الدراسة أن هناك 15 معوق لبيئة الأعمال أبرزها يرتبط بالفترة التي تم اعداد التقرير فيها وهي عامي 2013 و 2014 والتي تأتي في مقدمتها عدم الاستقرار السياسي وعدم الحصول على الطاقة والتمويل والفساد.
"معظم السياسيين يعتقدون أن الشركات الصغيرة والمتوسطة هي أساس النمو ومع ذلك فإنها تعيش بيئة عصيبة حسبما قالت ريفوتيلا.
ولفتت إلى أن بيئة العمل تختلف في بلدان المنطقة، إلا أن الدراسة تشير إلى ضعف ديناميكية الشركات وميلها إلى التراجع أكثر من النمو وذلك لبطء التفاعل مع السوق، كما أن الشركات الاكثر انتاجية تدفع اجورا اعلى من غيرها لذلك لديها فرص أكثر لفرص العمل.
وبالنسبة لإشكالية ضعف الحصول على التمويل للشركات، تري كبير الاقتصاديين بالبنك الأوروبي، أن هناك انعزالا بين البنوك والشركات وذلك لارتفاع تركز قروض البنوك لعدد محدود من الشركات.
وتابعت أن معظم من الشركات تزعم انها لها قيود في الحصول على الائتمان و57% منها منعزلة عن البنوك ولا تتقدم للحصول على قروض لانها لا تحتاجها، مشددة على ضرورة إعادة الوصل وربط الجزر المنعزلة ببعضها البعض.
ولفتت إلى أن الشركات الراضية عن وضعها هي أكثر انعزالا عن البنوك رغم انها تضيع فرصا كبيرة للنمو.