علي راشد
أعلنت أمس رئاسة
الوزراء في حفل الإعلان عن مرشح مصر لليونسكو عن ترشيح السفيرة مشيرة خطاب للتنافس
على منصب المدير العام للمنظمة، وكان قد ظهر قبيل الإعلان الرسمي للدولة عن مرشحها
لليونسكو العديد من المحاولات لوصول محمد سامح عمرو الذي شغل منصب المدير التنفيذي
لليونسكو ليكون هو المرشح لمنصب المدير العام للمنظمة، في حين كانت الأنظار كلها باتجاه السفيرة مشيرة خطاب وأكدوا
أنها ستكون هي المرشح الرسمي لمصر.
للسفيرة مشيرة
خطاب باع طويل في السياسات الخارجية حيث عملت بوزارة الخارجية منذ عام 1968، وبعد
ذلك تولت منصب سفيرة مصر في تشيكوسلوفاكيا في الفترة ما بين 1990 و 1995 ، كما
شغلت منصب مساعد وزير الخارجية لمدة عام ، لتصل بعد ذلك إلى منصب الأمين العام
للمجلس القومي للأمومة والطفولة ، ثم رئيسا للجنة برامج الطفل بمجلس اتحاد الإذاعة
والتلفزيون، كما عينت وزيرة الدولة للأسرة والسكان في وزارة الفريق أحمد شفيق عقب
ثورة 25 يناير.
ولم يكن عملها بالخارجية وعلمها بالعديد من الشئون الخارجية وحده هو ما
جعلها على أولوية قائمة المرشحين للمنصب، بل اتخذت على عاتقها العديد من القضايا
الاجتماعية والإنسانية منها ختان الإناث وتحديد النسل وزواج القاصرات مقابل المال
والزواج العرفي، كما تم اختيارها في عام 2013 ضمن أفضل خمس ناشطات في مجال حقوق الإنسان
في الشرق الأوسط وأفريقيا، وهذا ما اهلها لتكون هي المرشح الرسمي لمصر في
الانتخابات التي تجرى في أكتوبر 2017.
ولخطاب أيضا العديد من التوجهات الثقافية فهي عضو جمعية أصدقاء متحف المنيل
بالاس، وعضو جمعية أصدقاء الأوبرا المصرية، وعضو المجلس الأعلى للتعليم قبل
الجامعي، كما كانت عضوا لمجلس اتحاد الإذاعة والتلفزيون.
أما محمد سامح عمرو، فحسبما أكد الباحث محمد طلعت الصناديلي هو أستاذ
القانون الدولي بجامعة القاهرة وله باع طويل في العمل بمنظمة اليونسكو حيث ظل سفير
مصر في المنظمة لمدة 8 سنوات ، وفاز بمنصب المدير التنفيذي للمنظمة في عام 2013
واستمر به حتى 2015 وحينها فاز بالمنصب بـ
55 صوت من 56 صوتا.
ويرى الصناديلي أن
عمرو كان يمكن له الفوز بالمنصب لأن 90% ممن فازوا بالمنصب على مدار تاريخ المنظمة
كانوا في الأصل سفراء ممثلين لدولهم، ومن أسباب فشل فاروق حسني في الحصول على
المنصب أنه لم يكن سفيرا للمنظمة، كما أن عمرو عمره 50 عاما وهذا سن مناسب ، كما
أن العديد من الدول الأعضاء تدعمه لأن الجميع بعرفه ويشيد بمجهوداته ولديه علم
كبير داخل المنظمة التي تحب دائما أن يكون مديروها ممن تعرفهم.
وفي النهاية أكد
الصناديلي أن الجميع يجب أن يقف بجوار مصر أيا كان المرشح وأن يتكاتف الجميع من
اجل ذلك.