نيرمين عباس
أوضحت شركة أوراسكوم للاتصالات والإعلام والتكنولوجيا فى بيان للبورصة منذ قليل أن ترشيح أشرف سالمان لعضوية مجلس الإدارة، اعتباراً من 1 يوليو 2016، لما يتمتع به من خبرة واستقلال، وهو الترشيح الذى وافقت عليه الجمعية العامة فى اجتماعها الأخير أول أمس.
وأشارت إلى أن هذا الترشيح وعضوية مجلس الإدارة معلقان بطبيعة الحال على استكمال أوراق التعيين بما فى ذلك قبول التعيين من قبل سيادته والحصول على جميع الموافقات التى قد يتطلبها القانون، علماً بأنه حتى تاريخه لم يصل بعد قبول التعيين من الوزير السابق.
وكانت أوراسكوم للإتصالات والإعلام والتكنولوجيا قد أعلنت فى بيان أمس أن الجمعية العمومية وافقت على تعيين أشرف سالمان عضو مجلس إدارة غير تنفيذى من ذوى الخبرة، وهو ما أثار تساؤلات كثيرة عن مدى تعارض ذلك مع قانون رقم 106 لسنة 2013 لحظر تعارض مصالح المسئولين فى الدولة، إذ يشترط القانون مرور 3 أشهر على ترك المنصب الحكومي قبل تولي أى منصب جديد، بينما خرج سالمان من الحكومة منذ أقل من شهرين.
ويخضع لأحكام قانون حظر تعارض المصالح كل من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء، وكذلك الوزراء، والمحافظين وسكرتيري عموم المحافظات ورؤساء الوحدات المحلية، ورؤساء الهيئات والمؤسسات والمصالح والأجهزة العامة، كما يخضع له نواب ومساعدي الأشخاص شاغلي المناصب والوظائف المشار إليهم سابقاً، ومن يفوضونهم فى بعض اختصاصاتهم.
وتنص المادة 15 من القانون على أنه يُحظر على المسئول الحكومي عند تركه منصبه أو وظيفته لأى سبب، ولمدة ثلاثة أشهر تالية أن يتولى منصباً أو وظيفة فى القطاع الخاص لدى شركة أو جهة كانت تابعة أو مرتبطة بعمله السابق، أو خاضعة لرقابته، أو القيام بأعمال مهنية خاصة ترتبط بها، أو التعامل مع الجهة التى كان يرأسها إلا بعد موافقة لجنة الوقاية من الفساد.
ويحظر عليه الاستثمار فى مجالات كانت تابعة له بشكل مباشر أو تقديم الاستشارات لشركات كانت تابعة أو خاضعة لرقابة الجهة التى كان يرأسها وذلك خلال المدة المشار إليها.
ويحظر على المسئول الحكومي القيام بأى عمل مما يمكن أن يعد استغلالاً للمعلومات التى كان يتيحها منصبه أو وظيفته السابقة.
وحاولت "المال" أمس الاتصال بسالمان للاستفسار عن الأمر غير أنه لم يرد، بينما قال وزير سابق فضل عدم نشر اسمه إنه إذا حدث التعيين قبل 3 أشهر من ترك المنصب فإن الأمر يعد مخالفة صريحة للقانون، إذ لا يمكن لوزير شغل منصب أو وظيفة قبل مرور تلك المهلة وفقاً لقانون تضارب المصالح، وتابع: انا قعدت فى بيتى 6 شهور بعد ما تركت الوزارة.
بينما أكد مصدر قريب الصلة من شركة أوراسكوم للاتصالات فى اتصال هاتفي أمس أن تعيين أشرف سالمان وزير الاستثمار السابق عضواً بمجلس إدارة الشركة لا يشوبه أى مخالفة قانونية، متساءلاً: إيه التعارض اللى هيحصل لما يتعين عضو مجلس إدارة غير تنفيذي من ذوى الخبرة بشركة فى سوق المال؟
وتابع المصدر الذى فضل عدم نشر اسمه أن عضوية المجلس لا تعتبر وظيفة، فهو شخص مستقل، ولا يتوافر لديه معلومات تشير لإمكانية حدوث تضارب مصالح!
وأضاف أن شركة أوراسكوم للإتصالات هى إحدى شركات سوق المال، الخاضعة لقانون 95 وليست شركة تابعة لهيئة الاستثمار، معتبراً أنه لا يوجد ما يربط عملها بوزارة الاستثمار.