مها يونس:
جدّدت شعبة التوريدات والأشغال البحرية بالغرفة التجارية بالإسكندرية، مخاطبتها لرئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسى، بشأن مطالبتها بضرورة إلغاء القرار رقم 107 لسنة 1967، وذلك بعدما اعتبرته من أسوأ القرارات التى صدرت عندما تمّ السماح للقطاع الخاص بالعمل بالموانئ المصرية، بالإضافة إلى تعديل مادتين بالقرار رقم 458 لسنة 2011.
من المعروف أن القرار 107 ينص على أن يُقيَّد كل نشاط يعمل بالموانئ، بسجل العاملين بميناء الإسكندرية، ويصرف شهادة بناءً على هذا القرار لمدة ثلاث سنوات، فضلًا عن إلزامه للعاملين بإصدار رخصتين للنشاط الواحد، أما القرار رقم 458 فيُلزم أصحاب النشاط بإصدار التراخيص لمدة 5 سنوات، بالإضافة إلى شرط التحقق سنويًّا من صلاحية الترخيص وسريانه.
فى هذا السياق أوضح رئيس شعبة التوريدات والإشغالات البحرية بالإسكندرية، فتحى عبد الغنى، أن القرار 107 صدَر فى الوقت الذى كانت فيه هيئة ميناء الإسكندرية هى الوحيدة القائمة بمصر، موضحًا أنه عندما تعددت هيئات الموانئ صدَر القرار رقم 30 لسنة 1998، الذى يقضى بتوزيع الأنشطة على الهيئات، كل فى مجاله، ويُصرف له ترخيص مزاولة عدا ميناء الإسكندرية، التى كان يُصرف لها رخصتان للنشاط الواحد، الأولى وفقًا للقرار 107، والثانية وفقًا للقرار 30.
وطالب عبد الغنى بضرورة إلغاء القرار والاكتفاء بترخيص مزاولة الأعمال؛ تصحيحًا للوضع القائم حاليًا وتيسيرًا على المتعاملين من عناء تجهيز المستندات سنويًّا، وذلك تطبيقًا للمساواة بين الموانئ المصرية، فى ظل قيام ميناء الإسكندرية منفردة من بين موانئ مصر جميعها بتلك الاستصدارات.
أما على صعيد القرار رقم 458 لسنة 2011– المادة الأولى الفقرة الثانية، والخاصة بمدة الترخيص- والذى ينص على تقديم المستندات للتحقق من التراخيص بشكل سنوى، على الرغم من إصداره كل خمس سنوات- فطالب عبد الغنى بإلغاء شرط التحقق سنويًّا لتكون الرخصة سارية لمدة خمس سنوات، على غرار السجل التجارى وليس لعام واحد، معتبرًا أن شرط التحقق يُعدُّ تجديدًا للتراخيص سنويًّا وليس كل خمس سنوات.
كما طالب عبد الغنى بتعديل فقرة أخرى من القرار رقم 458 لسنة 2011– المادة الثالثة فقرة هـ، والخاصة بانتهاء الترخيص وانقضائه– وهى خضوع ورثة العاملين بالنشاط للقرارين الوزاريين رقمى 520 و521 لسنة 2003، والتى تشير إلى توفيق أوضاعهم بعد وفاة المرخَّص له وفقًا لشروط تلك القرارات، مشيرًا إلى أن تلك العبارة أفرغت القرار من مضمونه.
وأوضح رئيس شعبة التوريدات والأشغال البحرية أن العبارة المشار إليها من القرار رقم 458، تعدُّ قنبلة موقوتة تنفجر بوفاة المرخَّص له، وتُلغَى الرخصة، مما ينتج عنه ضياع الحقوق ورءوس الأموال، مشيرًا إلى أن هذا الأمر هو الذى يحدث حاليًا لأرباب المهنة، وذلك بالمخالفة لمواد الدستور مادة 35 التى تنص على حق الإرث، ومادة 36 التى تنص على تحفيز القطاع الخاص.
تجدر الإشارة إلى أن القرار الذى يعترض عليه أعضاء الشعبة، ينتج عنه انقضاء الترخيص إذا انتهت مدته دون طلب تجديده، كما أنه يجوز انتقال الرخصة للورثة فى حال انتقال الترخيص لأحد الورثة من الدرجة الأولى، من المزاولين للعمل مع صاحب الترخيص- بشكل فعلى- وكذلك انتقالها قبل وفاة المرخَّص له بعام كامل، الأمر الذى اعتبره أعضاء الشعبة متعسفًا ويقضى على مستقبل أُسَرٍ كاملة بعد وفاة صاحب الترخيص.
فى غضون ذلك خاطب رئيس شعبة التوريدات والأشغال البحرية كلًّا من رئيس الوزراء المهندس شريف إسماعيل، والدكتور مصطفى جلال السعيد وزير النقل، إضافة إلى الخطاب المُرسَل لرئيس الجمهورية، وذلك بعدما لجأت الشعبة لمخاطبة المهندس إبراهيم محلب رئيس الوزراء السابق، والرئيس الأسبق محمد مرسى، بعد فشل الوصول لنتائج مع وزير النقل وقطاع النقل البحرى.
فيما لفت عبد الغنى إلى أن أعضاء الشعبة يعانون من تجاهل المسئولين لمشكلاتهم التى طالما خاطبوا بها كل القيادات المسئولة عنها، قائلًا «الدمار يلحقهم ويلحق ورثتهم أيضًا».