مستوردون: "المضاربات" تخرج العملة الأمريكية عن السيطرة

مستوردون: "المضاربات" تخرج العملة الأمريكية عن السيطرة

دعاء حسنى

قال حمدى النجار، رئيس الشعبة العامة للمستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، إنه لا يوجد أى تنسيق بين البنك المركزى والاتحاد بخصوص الارتفاع المتواصل لسعر الدولار بالسوق الموازية الذى أصبح خارج السيطرة بسبب المضاربات.

وأضاف النجار، فى تصريحات لـ«المال»، أن عمليات استيراد السلع لموسم رمضان لا تشكل ضغطًا فى الطلب على الدولار لأنه تم استيرادها بالفعل والمتبقى مجرد شحنات بسيطة، لافتا إلى أن بضائع الشهر الكريم سيتم عرضها بالأسواق منتصف مايو.

واستبعد أحمد شيحة، رئيس شعبة المستوردين بالغرفة التجارية بالقاهرة، وجود أزمة فى السيولة الدولارية، بدليل غياب الشكاوى من عدم توافر الدولار، وإنما تقتصر على الأسعار التى تراوحت حتى مساء أمس بين 11.3 و11.35 جنيه على كميات تصل لـ10 آلاف دولار، ويقل السعر ويزيد بقيمة قرشين وفقًا للكميات التى يطلبها العميل.

ونفى تسبُّب عمليات استيراد السلع الغذائية خلال رمضان فى زيادة الطلب على الدولار وصعوده الجنونى، مؤكدا أن عمليات «المضاربات والتلاعب» هى المتحكمة الآن فى سعر الدولار بالموازية.

كما استبعد ظهور انعكاسات تتعلق بتوفير النقد الأجنبى تأثرًا بقرار وزير التجارة والصناعة حظر بضائع الشركات المصدرة لـ 24 بندا سلعيا لمصر، والمطبقة اعتبارًا من مارس الماضى فى حال لم تلتزم مصانعها بالقيد فى سجل تابع للهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، مضيفا أن القرار لن تظهر آثاره حاليًا، خاصة أنه كانت هناك تعاقدات تمت قبل تطبيق القرار مباشرة، وبضائع نفذت عبر الموانئ مؤخرًا.

وأشار شيحة إلى أن 50 الى %60 من شركات الاستيراد أوقفت نشاطها بشكل مؤقت بسبب قرارات المركزى والحكومة، ورغم ذلك فإن الدولة عجزت عن توفير الدولار عبر السوق الرسمية.

وقدر النقص فى كميات السلع المستوردة خلال موسم رمضان بـ%50 مقارنة بتلك الفترة من العام الماضى، لافتا إلى أن نسب الارتفاعات التى لحقت بالأسعار تراوحت بين 50 و%70، حتى السلع الأساسية منها.

وأكد أن السوق تسير فى اتجاه معاكس لما يعلنه الرئيس عبدالفتاح السيسى حول تثبيت الأسعار، وأن قرارات «المركزى» الخاصة بسقف إيداع الدولار، والأوراق المطلوبة للإفراج عن الشحنات من الموانئ ساهمت فى تصاعد أزمة الأخضر وارتفاع الأسعار.

أضاف شيحة أن أزمة الدولار تنتهى فى الوقت الذى يحكم فيه المركزى رقابته على السوق الموازية وعلى الصرافات، علاوة على إلغاء القرارات التى تشجع على الاحتكار والتلاعب بالسعر فى السوق الموازية.